مفاوضات واشنطن وطهران.. لقاء “مكرر” بلا اتفاق على “أجندة”

أكد مسؤولون أميركيون، يوم الجمعة، أن المفاوضات المرتقبة مع طهران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد غداً السبت، لا تختلف عن المفاوضات السابقة رغم تتغير المفاوضين، وسط الإشارة إلى عدم وجود اتفاق على “أجندة التفاوض”، بحسب موقع “أكسيوس” الإخباري ووكالة “رويترز”.
وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس فانس غادر الجمعة إلى باكستان لمواجهة أكبر تحد في مسيرته المهنية: التفاوض على اتفاق مع إيران لحل النزاع النووي وإنهاء الحرب.
وأضاف المسؤول للموقع الأميركي: “وعلى الرغم من أن الاجتماع بحد ذاته تاريخي فهو أعلى مستوى من التواصل بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين منذ عام 1979، إلا أن فرص نجاحه تبدو ضئيلة. يدرك كلا الجانبين أن خطر الفشل هو تجدد الحرب، لكن لديهما رؤى متضاربة للسلام”.
وقال مسؤول أميركي آخر: “ما زلنا لا نتفق على ما نتفاوض بشأنه”.
بالمقابل، أفادت وكالة رويترز، بأن المحادثات الأميركية الإيرانية تواجه نفس التحديات رغم تعيين مفاوضين جدد.
ونقلت عن مسؤول أميركي، أن الشكوك تخيم على الأجواء داخل البيت الأبيض حول التفاوض مع إيران، وأن طهران سعت لدور قيادي لفانس بالمفاوضات لأنه معارض للحرب.
وأمضت الدولتان الفترة التي سبقت المحادثات في تبادل الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار. وهدد الإيرانيون بعدم الحضور إطلاقاً، بينما كان فانس في الجو، أطلق ترمب تهديداً مبطناً بقتل قادة إيران إذا لم يتعاونوا.
وسيرافق فانس في المحادثات مبعوثا ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. كما يضم وفده مسؤولين من مجلس الأمن القومي ووزارتي الخارجية والدفاع.
وقال فانس قبل مغادرته قاعدة أندروز الجوية: “نتطلع إلى المفاوضات. أعتقد أنها ستكون إيجابية”. وأضاف أن ترمب قدم لفريق التفاوض “إرشادات واضحة للغاية”.
وأضاف فانس: “إذا كان الإيرانيون مستعدين للتفاوض بحسن نية، فنحن مستعدون لتقديم يد العون، وإذا حاولوا التلاعب بنا، فسوف يجدون أن فريق التفاوض ليس متقبلاً إلى هذا الحد”.
من جهة أخرى: بعد ساعتين من مغادرة فانس واشنطن، كرر نظيره في المفاوضات تهديده بمقاطعة المحادثات إذا لم يتم تلبية شروط إيران.
وقال مسؤولون إيرانيون للوسطاء إنهم يعتقدون أن ويتكوف وكوشنر قد خدعوهم، وأنه بالنظر إلى أقدمية فانس وشكوكه بشأن خوض الحرب في المقام الأول فإن إشراك نائب الرئيس يمكن أن يساهم في إحراز تقدم، بحسب المصادر.
وذكر مسؤول أميركي لأكسيوس: “طلب فانس الكرة وحصل عليها. يمكنه أن يكون مسؤولاً عن إبرام الصفقة التي ستنهي الحرب”



