بغداد تخمد توترات مكوناتية في كركوك بشكل مؤقت بعد قرار مثير للمحافظ

بعد سجال عميق، تقرر إلغاء تكليف شخص لتسيير شؤون قائممقامية داقوق، وذلك بعد تدخل مجلس الوزراء العراقي وبعد تصاعد احتجاجات من قبل الاتحاد الوطني الكوردستاني والجبهة التركمانية ضد القرار.
  
 
الاتحاد الوطني الكردستاني والجبهة التركمانية تحديا قرار راكان سعيد، محافظ كركوك بالوكالة، بتكليف شخص لإدارة شؤون قائممقامية داقوق، حيث هدد الاتحاد الوطني الكوردستاني بالاعتصام أمام مبنى القائممقامية، فيما وصفت الجبهة التركمانية القرار بالمجحف ومحاولة لـ”فرض الإرادة”.
 
وكان راكان سعيد قد كلف بموجب كتاب صدر في 19 كانون الثاني الجاري بتكليف سعدون حيادي ماجد، المستشار القانوني في ديوان المحافظة بتسيير شؤون قائممقامية قضاء داقوق بدلاً من لويس فندي محمد، الذي سيحال للتقاعد بسبب كبر سنه.
 
وأشار راكان سعيد الى أنه أصدر القرار استناداً الى الفقرة الثالثة من المادة 39 من قانون المحافظات رقم 21 لسنة 2008، من أجل “المصلحة العامة”، حسبما شدد في القرار.
 
بموجب تلك المادة القانونية، يصدر المحافظ أمرا ادارياً بتعين كل من القائممقام ومدير الناحية ويكونا خاضعين لتوجيهه وإشرافه، لكن لا توجد في المادة، حسب متابعات (كركوك ناو) أية إشارة الى تكليف شخص من قبل المحافظ لتسيير مهام القائممقام.
 
ليلة 24 كانون الثاني، دعا نواب الاتحاد الوطني الكردستاني عن محافظة كركوك أهالي قضاء داقوق للتظاهر أمام مبنى القائممقامية للتعبير عن رفضهم “عدم مراعاة التوازن في توزيع المناصب الإدارية في كركوك والأقضية والنواحي التابعة للمحافظة “.
 
وجاء في بيان أن “محافظ كركوك وكالة أقدم على تعيين قائممقام لقضاء داقوق ومنح المنصب لشخص من المكون العربي في حين أنه من استحقاق وحصة الكرد”.
 
ونشر نواب الاتحاد الوطني الكردستاني في البرلمان العراقي وثيقة تشير الى أن من مجموع 12 منصب مدير ناحية في المحافظة، يشغل كل من العرب والتركمان خمسة مناصب بينما يتولى الكورد منصبين فقط.
 
عقب ذلك، أصدر مكتب داقوق للجبهة التركمانية العراقية بياناً للتنديد بقرار راكان سعيد دانوا فيه “تنصيب شخص من خارج القضاء لتولي منصب القائممقام” ووصفوا القرار بمحاولة لـ”فرض الإرادة” وشددوا على أنه “ليس محل قبول”.
 
الجبهة التركمانية ترى منصب القائممقام من استحقاقها وتطالب بإعادة النظر في القرار، وتقول الجبهة “كفى تهميشاً للتركمان في مسألة المناصب الإدارية”.
 
بعد إجراء أول انتخابات لمجالس المحافظات لغاية 16 أكتوبر 2017 وعودة القوات العراقية الى كركوك وانسحاب البيشمركة منها، كان منصب القائممقام من نصيب الكرد.
 
في 21 تشرين الثاني 2017، سحب مجلس قضاء داقوق الثقة من أمير خواكرم بعد اتهامه برفع علم اقليم كوردستان في الدوائر الحكومية بداقوق ومشاركته في استفتاء استقلال اقليم كوردستان الذي جرى في 25 أيلول 2017 والسماح بفتح مقار لحزب العمال الكردستاني في القضاء.
 
لويس فندي، مدير ناحية الرشاد، الذي تولى منصب قائممقام داقوق وكالةً بعد أحداث 16 أكتوبر 2017 سيحال الى التقاعد.
 
راكان سعيد، محافظ كركوك بالوكالة قرر في 4 تموز 2018 إقالة قائممقام داقوق استناداً الى قانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم وقرار مجلس قضاء داقوق.
 
لكن أمير خواكرم، قائممقام داقوق السابق عن الاتحاد الوطني الكردستاني، سعى عدة مرات للعودة الى منصبه وسجل دعوى قضائية، لكن المحكمة الإدارية العليا في العراق رفضت الطعن الذي تقدم به خواكرم وتمت إحالته للتقاعد.
 
وقال خواكرم في تصريح في حينها، “قضيتنا سياسية، لم نتورط في أي فساد إداري، مالي أو أخلاقي”.
 
صباح يوم الأربعاء، 25 كانون الثاني، قالت ديلان غفور، إحدى نواب الاتحاد الوطني الكردستاني في البرلمان العراقي الذين دعوا أهالي داقوق للتجمع أمام مبنى القائممقامية للاحتجاج ضد القرار، “ألغينا الاعتصام، لأن رئاسة مجلس الوزراء قررت إلغاء قرار تنصيب قائممقام جديد”.
 
نقلاً عن “كركوك ناو”
 

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار