البنوك المركزية تحتمي بالذهب بعد خسائر تقدّر بتريليون دولار في 2022

((وان_بغداد))
سجلت البنوك المركزية أكبر كمية مشتريات من الذهب في العام الماضي 2022، في محاولة لتغطية الخسائر التي تكبدتها سنداتها السيادية، والتي كانت قد قدرتها كل من صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية و”بوليتيكو” الأميركية بأكثر من تريليون دولار، وذلك بحسب تقرير أصدره الثلاثاء، موقع “زيرو هيدج” الأميركي المتخصص في الشؤون المالية والنقدية.

وبحسب الموقع، فإن بيانات المشتريات تمتد إلى نهاية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني، بينما شملت حسابات خسائر السندات خمسة بنوك كبرى فقط.

وكانت بيانات مجلس الذهب العالمي، قد كشفت أن البنوك المركزية العالمية قد اشترت أكبر كمية من الذهب في التاريخ الحديث خلال العام الماضي 2022، حيث وصلت مشترياتها من الذهب إلى مستوى لم يسبق له مثيل منذ العام 1967.

وبحسب المجلس، الذي يوجد مقره في لندن، فإن البنوك المركزية العالمية اشترت 673 طنًا متريًا في شهر واحد من العام الماضي، في حين تجاوزت المشتريات 400 طن متري في الربع الثالث، ويترقب محللون أن يرتفع حجم المشتريات حينما تظهر بيانات مجلس الذهب للعام 2022 كاملة.

ويرى التقرير أن البنوك المركزية تعاني بالفعل من خسائر كبيرة نتيجة انخفاض قيمة السندات السيادية التي تحتفظ بها في ميزانياتها العمومية.

وحسب رصد “زيرو هيدج”، فإنه بحلول نهاية الربع الثاني من عام 2022، خسر بنك الاحتياط الفيدرالي 720 مليار دولار، بينما خسر بنك إنكلترا 200 مليار جنيه إسترليني. ويجري البنك المركزي الأوروبي حاليًا مراجعة ماليته، ومن المتوقع أيضًا أن يتكبد خسائر كبيرة من السندات السيادية التي هرب منها المستثمرون في العام الماضي عندما انهار سعر صرف اليورو.

ويتوقع التقرير أن تكون خسائر 5 بنوك مركزية كبرى، هي البنك المركزي الأوروبي، والاحتياط الفيدرالي الأميركي، وبنك إنكلترا، والبنك الوطني السويسري، والبنك المركزي الأسترالي، قد فاقت في العام الماضي تريليون دولار.

وتعود هذه الخسائر إلى موجة التيسير النقدي التي نجم عنها ارتفاع معدل التضخم، وتسجيل رقم قياسي جديد في الديون العالمية وخسائر فادحة في أصول البنوك المركزية العالمية.

وينقل التقرير عن محللين أميركيين أن الحل الوحيد المتاح أمام البنوك المركزية لتغطية جزء من هذه الخسائر هو شراء الذهب أو إصدار عملات رقمية. وذلك ببساطة لأن البنوك المركزية في الاقتصادات الصناعية الكبرى تدرك أن الحكومات ليس بمقدورها، لأسباب سياسية، خفض الإنفاق العام من أجل خفض العجز بالميزانيات.

ويعد البنك المركزي الصيني من بين البنوك المركزية العالمية الكبرى التي نجت في العام الماضي من مستنقع الديون والخسائر، حيث لديه احتياطيات كبيرة من العملات الأجنبية تساهم في الاستقرار المالي لبنك الشعب الصيني “البنك المركزي”، تُقدر بنحو 3.1 تريليونات دولار.

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار