الأمن السيبراني وموقعه في العراق

ب قلم رغد الحسني

يعد الأمن السيبراني او ما يعرف ب Cybersecurity جزء من امن الدولة واهتمامها الأستراتيجي المعلوماتي و الاجتماعي و الأنساني الذي لايقل اهمية عن الأمن الصحي والامن الغذائي والأمن المائي وعند تحقيق ذلك تكون الدولة قد خلقت منظومة امنية متكاملة وهادفة تشكل عماد الدولة الحضارية الحديثة

وكما يعرف الأمن ألسيبراني بكونه حماية (الأنظمة والشبكات والبرامج من الهجمات الرقمية، التي تهدف إلى الوصول إلى المعلومات الحساسة أو تغييرها لحماية الواقع المجتمعي الرقمي وغيره من رصد شائعات واخبار تظليل إعلامية معادة التدوير

والحديث عن الامن السيبراني يتكون من حزمة من المتغيرات الرقمية مثل(الحرب السيبرانية والرادع السيبراني والجيوش السيبرانية والارهاب السيبراني والمرتزقة السيبرانية) وغيرها وقد اصبحت هذه المتغيرات الحدث الأبرز في الشأن الأمني لدول العالم.

لقد زاد اهتمام الدول بالأمن السيبراني بعد ان دخل تأثير الفضاء السيبراني في مختلف مجالات الحياة الانسانية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية،إذ يساهم ذلك الفضاء في اعادة (تشكيل الوعي والادراك السياسي والامني للافراد والمجتمعات والدول بصورة مغايرة عما كانت عليه حيث نجد تصورات وبنى جديدة يتم تأسيسها في المجال السياسي والامني،فالامن لم يعد يفهم في العالم الواقعي”المحدود” وانما اصبحت للاواقعية واللامحدودية التي يشكلها الفضاء السيبراني حضورها المؤثر في المجال الامني).
ويدخل في الامن السيبراني كل ما يتعلق بالاجهزة الرقمية، وأنظمة المعلومات وأجهزة الكمبيوتر، والأنظمة الإلكترونية،والبيانات، والشبكات.

ولأهمية الموضوع فقد أنشأت الامم المتحدة ومن خلال الإتحاد الدولي للإتصالات احدى وكالات الأمم المتحدة المتخصصة والمسؤولة عن الأمور المتعلقة بتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات”مؤشر الامن السيبراني العالمي”
( Global Cybersecurity Index)

وهو مؤشر مركب وذو فاعلية لقياس مدى التزام الدول بالأمن السيبراني هادفا الى حماية (المعلومات والممتلكات من السرقة والفساد، أو الكوارث الطبيعية، ويسمح للمعلومات والممتلكات أن تبقى منتجة وفي متناول مستخدميها المستهدفين

يجمع المؤشر 25 معياراً في مقياس واحد لرصد التزام 193 دولة عضوا من بينهم العراق في الاتحاد الدولي للاتصالات بالأمن السيبراني من خلال الركائز الخمس التالية:
(الركائز القانونية، والتقنية، والتنظيمية، وبناء القدرات، والتعاون)

حيث حصل العراق على المرتبة 129 عالميا في المؤشر من اصل 193دولة اما على مستوى الدول العربية حصل العراق على المركز السابع عشرمتفوقا على الكثير من الدول التي تسبقه بفارق النقاط ، بينما كان في المركز 107 في مؤشر عام 2020، وهذا يعتبر قفزه امنيه مهمه في مجال الامن السيبراني وحماية بيانات العراقيين، لانها جزء لا يتجزأ من الامن القومي العراقي.

ثلاث جامعات في العراق استحدثت أقسام الأمن السيبراني في كلياتها، وهي كل من: جامعة المستنصرية، الجامعة التقنية الشمالية، وجامعة الموصل”، مؤكدة أنها “المرة الأولى التي يتم استحداث أقسام بهذا التخصص في العراق حيث كانت مناهج الأمن السيبراني تُدرَّس ضمن مناهج كليات علوم الحاسبات وهندستها

وسط جهود مبذولة تم تدريب 100 أستاذ جامعي من مختلف جامعات العراق على الحوسبة السحابية والأمن السيبراني من خلالها بدعم جهات أمنية وحتى شركات التكنولوجيا العالمية ومن خلال البرنامج الوطني لتدريب الجامعات في مجال الحوسبة السحابية وبرنامج الأمن السيبراني العراقي المدعوم من الدولة العراقية والجهات الأمنية والعسكرية والقانونية .

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار