انقطاع مفاجئ للكهرباء في واشنطن بعد ’هجوم تخريبي’

بخلاف الأزمات والانقطاعات الكبيرة التي تتعرض لها شبكة الكهرباء الأميركية، يبدو أن الأعمال التخريبية تنال هي الأخرى من شبكة الطاقة.
  
 
وبعدما ضربت العواصف شبكات الطاقة والكهرباء في أميركا ما أدى لانقطاع الكهرباء عما يزيد عن مليون مواطن، جاءت أعمال التخريب لتضيف إلى الأزمة فصلًا جديدًا.
 
وتعاني الولايات المتحدة الأميركية من مخاوف تفاقم أزمة انقطاع الكهرباء ظن والتي ربما تضرب 65 مليون مواطن بعد إعلان حالة الطوارئ من بي جيه إم، الشبكة الكهربائية العملاقة التي تمتد من ولاية إلينوي إلى نيو (NYSE:NIO) جيرسي.
 
3 محطات
 
قالت السلطات الأميركية إن ثلاث محطات فرعية للطاقة تعرضت للتخريب في مقاطعة بيرس بولاية واشنطن صباح عيد الميلاد، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 14 ألف عميل.
 
وكان اثنان من عمليات الاقتحام في محطات تاكوما للمرافق العامة الفرعية والثالث في محطة بوجيه ساوند إنيرجي، وفقًا لمكتب العمدة في مقاطعة بيرس، والتي تضم تاكوما.
 
بيان رسمي
 
وبحسب مكتب الشريف، لا يوجد أي مشتبه بهم رهن الاعتقال حتى الآن.. وقال مكتب العمدة في بيان: “من غير المعروف ما إذا كانت هناك أي دوافع أو ما إذا كان هذا هجومًا منسقًا على أنظمة الكهرباء”.
 
قالت شركة Tacoma Public Utilities إن حوالي 2000 من عملائها كانوا بدون كهرباء في البداية وأن الأطقم تعمل على الترميم، ثم تم تحديثها لاحقًا بأن جميع العملاء باستثناء 900 تقريبًا قد استعادوا الطاقة.
 
وقالت الشركة: “لسوء الحظ، فإن التأثيرات على نظامنا من الضرر المتعمد اليوم تكون أكثر شدة في بعض الأماكن مما أشارت إليه الاختبارات الأولية”.
 
وأضافت: “نحن نعلم أن هذا الحادث قد أثر على العديد من احتفالات الأعياد، وتعمل أطقمنا بجد لإعادة الطاقة بأمان إلى جميع العملاء بأسرع ما يمكن”.
 
تحذير سابق
 
أصدرت وزارة الأمن الداخلي نشرة الشهر الماضي تحذر من أن البنية التحتية الحيوية للولايات المتحدة يمكن أن تكون من بين أهداف الهجمات المحتملة من قبل “مرتكبي الجرائم المنفردين والمجموعات الصغيرة التي تحركها مجموعة من المعتقدات الأيديولوجية أو أصحاب المظالم الشخصية”.
 
في وقت سابق من هذا الشهر، تم إطلاق النار على محطتين فرعيتين كهربائيتين في ولاية كارولينا الشمالية، مما تسبب في فقدان عشرات الآلاف من العملاء للكهرباء ودفع المسؤولين المحليين إلى إعلان حالة الطوارئ.
 
الأزمة تتفاقم
 
وفي وقت سابق انقطعت الكهرباء عن نحو مليون منزل وشركة في عموم الولايات المتحدة الأميركية، وأصدرت السلطات المختصة في أميركا تحذيرات مسبقة إلى نحو 60% من سكان البلاد، بشأن العواصف التي تجتاح أميركا، بحسب أرقام شبكة مرافق الولايات المتحدة الأميركية.
 
ولم تتوقف نتائج الطقس السيئ على انقطاع الكهرباء فحسب، وإنما امتد التأثير ليشمل مواقع إنتاج الغاز الرئيسة التي اكتست بالثلوج، كما أدى الطقس الشتوي المتطرف إلى إغلاق الآبار.
 
عواصف مدمرة
 
وحذرت الأرصاد الأميركية من استمرار هبوب العواصف الشتوية على أقاليم وولايات عديدة، خلال الأيام المقبلة.
 
وكانت السلطات المعنية قد رصدت نحو 10 آلاف حالة انقطاع للكهرباء خلال عطلة أعياد الميلاد، نتيجة العواصف الشتوية.
 
حذرت السلطات في الوقت ذاته من أن تلك العواصف ستجلب على الأرجح موجات جليدية إلى منطقة البحيرات العظمى، إذ ستكون مقترنة بأمطار غزيرة، ثم تغطي الثلوج الشاطئ الشرقي.
 
إلغاء الرحلات
 
كما اضطرت السلطات الأميركية إلى إلغاء ما يزيد على 5 آلاف و700 رحلة جوية داخل أميركا، أو خارجها، الجمعة 23 ديسمبر.
 
يُشار إلى أن العواصف الشتوية الشديدة قد أدت في وقت سابق إلى سقوط خطوط الكهرباء، بالإضافة إلى وقوع حوادث السيارات على الطرق السريعة.
 
حالة الطوارئ
 
وأعلنت بي جيه إم، الشبكة الكهربائية العملاقة التي تمتد من ولاية إلينوي إلى نيوجيرسي، حالة طوارئ نادرة، أصدرت بموجبها بيانًا لبعض عملائها طالبتهم بخفض الطلب على الكهرباء، مع اقتراب عاصفة شتوية عاتية.
 
وتُعد تلك الخطوة الأحدث في سلسلة التدابير الأخيرة التي يمكن أن تتخذها شبكة كهرباء كي تتفادى الدخول في المرحلة الثالثة من حالة الطوارئ، التي تعني أن انقطاع الكهرباء بات وشيكًا أو حتى أصبح واقعًا ملموسًا.
 
تداعيات كارثية
 
وتقترن عمليات انقطاع الكهرباء بتداعيات كارثية لنحو 65 مليون شخص يعتمدون على الشبكة في الحصول على احتياجاتهم من الكهرباء، في حين تصارع كل من الولايات المتحدة وكندا سلسلة من العواصف الشتوية العاتية.
 
وقالت المتحدثة باسم بي جيه إم، سوزان بوهلر، أن حالة الطوارئ من المرحلة الثانية “ستكون كافية بالتأكيد” لدرء غلق الشبكة.
 
ويُعد إعلان الطوارئ من المرحلة الثانية أمرًا غير معتاد وبدرجة عالية بالنسبة إلى شبكة بي جيه إم، إذ كانت آخر مرة تُعلن فيها حالة طوارئ من النوع نفسه في مارس2014، حينما تسببت دوامة قطبية في نشر الفوضى في شبكة الكهرباء لعدة أشهر.

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار