لا تبخسوا حق خادمة الشعب

بقلم العميد الحقوقي / ثامر عبد الكريم هزاع

لا تبخسوا خادمة الشعب.

بقلم /
العميد الحقوقي /ثامر عبد الكريم هزاع.

بعد ان تجاوزت المئة عام على تأسيسها وهي تستقبل ذكراها الواحدة بعد المئة، وهي ذكرى تأسيس الشرطة العراقية البطلة، ومثلما يحتفل منتسبو هذا الجهاز بذكرى تأسيس مؤسستهم العريقة والمهمة، فإن العراقيين لم ينسوا مشاركة إخوتهم في هذه المناسبة مستذكرين الدور الكبير الذي اضطلعوا به على اختلاف صنوفهم في دحر الإرهاب وتحرير الأرض وأخذ دور المبادرة في العديد من المعارك، التي خاضتها القوات الأمنية ضد عصابات الجريمة المنظمة وعصابات داعش الاجرامية بعد ان اخذت على عاتقها اداء هذين الدورين المشرفين في اصعب الايام التي مرت على عراقنا ومدننا الحبيبة .
فمنذ تأسيسها دأبت الشرطة العراقية على أن تكون قريبة من المواطن وحريصة على حماية أمنه، وظلت لسنوات تسابق الزمن لمنع ارتكاب الجرائم ومحاسبة ضعاف النفوس الذين يحاولون العبث بأمن المواطن وممتلكاته.
وبعد العام 2003 أخذت مسؤوليات هذا الجهاز تتصاعد لتتعدد المهام وتتسع الأدوار، لاسيما وانها اخذت تزاول مهمامها منذ اليوم الاول بعد الاحتلال وقبل ان يتشكل اي جهاز عسكري او امني، ليأخذ مسار هذه المؤسسة العراقية اتجاهاً جديداً يتعدى الدور المعهود للشرطة ولنجد أبطال هذا الجهاز في مقدمة المدافعين عن أرض الحضارات من دنس الإرهاب، فأصبحوا هم المقدمة في جميع المعارك ضمن عمليات التحرير من الإرهاب، وسقت دماء أبنائها هذه الأرض العصية على المجرمين من الإرهابيين والظلاميين وغيرهم، وفي مكان آخر نجد أبطال الشرطة يحاربون الجريمة المنظمة ويطاردون المجرمين بمختلف اشكالهم، فضلا عن محاربتهم لتجار السموم البيضاء من دون كلل او ملل في سبيل الحفاظ على قيم المجتمع العراقي والارتقاء به وبأسره وعوائله الكريمة.
هكذا هو عهد أبناء هذا السلك الأمني المنضبط، الذين كانوا وما زالوا على عهدهم في حب هذا الوطن، ولاسيما بمهامهم الأساسية في حفظ القانون وتطبيقيه، وهم في تماس مباشر مع المواطن بدءا من المهام الخدمية في إصدار الأوراق الرسمية، الى جانب دورهم في القضايا التحقيقية والقانونية، لذا فان الشرطة هي ايقونة الأمن الداخلي وعملت وتعمل بشكل وثيق مع المواطن، لأن تعاملها المباشر مع المواطن قد بدأ منذ تأسيسها الى يومنا هذا .
وتعطي الشرطة العراقية جانب من الأمان والطمأنينة للمواطن في حمايته وحماية ممتلكاته والممتلكات العامة، فوجود دورية شرطة النجدة في الشارع ومركز الشرطة ضمن المنطقة والقاطع ، يسهمان في تطبيق القانون وحماية المواطن وتجنيبه المخاطر، وذلك يعدون اداة من أدوات الضبط القضائي، فهي تستحق أن نقف لها إجلالاً واكراما، لما قدمته من خدمات كبيرة وجليلة وقديرة للمجتمع العراقي، فلها فضل كبير على الجميع، ويجب ان نتجنب الاساءة اليها والى تاريخها الامني المشرف،ومنتسبيها وشهدائها الذين ضحوا وقدموا في سبيل ان ينعم الوطن والمواطن بالامن والامان، وكانت بذلك انموذجا يقتدى به في الشجاعة والاقدام، رافعة شعار “الشرطة في خدمة الشعب” ولم نسمع يوما من الايام، ان هذا الجهاز قد اساء للمرأة العراقية سواء مواطنة او ممثلة للقانون، بل على العكس فهي تعطي انموذجا حضاريا في التعامل والاحترام المتبادل في اي مؤسسة من المؤسسات التي تدخل اليها او تراجعها، وهناك العشرات من المحاميات والقانونيات اللواتي يراجعن مراكز الشرطة العراقية وغيرها يوميا، الا وكان جميع من في هذه المؤسسة، عونا ومساعدا ومقدما ومسهلا لهن وفق النظام والقانون والاعراف الاجتماعية العراقية الاصيلة .

وختاما لنقول لاتنسوا ولا تبخسوا مؤسستكم الشرطوية ولا تسيئوا اليها او تقللوا من شأنها ومن ادوراها وبطولاتها وتضحياتها بتصرفات شخصية فردية كشفت ملابساتها في معرفة المقصر، بوصفها قوة أمنية شعبية تعد وسيطاً بين المؤسسة الأمنية وبين مؤسسات المجتمع ونخبه، مهمتها التواصل والتفاعل بهدف تحقيق أكبر قدر من المشاركة الحقيقية بين الشرطة والمجتمع في تحمل المسؤوليات الأمنية على وفق مفهوم الأمن الإنساني الشامل .

أخبار ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار