اعتقالات وانتشار أمني مكثف.. آخر تطورات الأحداث في الأردن

 
أعلنت مديرية الأمن العام في الأردن، السبت، القبض على 44 شخصاً متهمين بالمشاركة في أحداث الشغب التي شهدها عدد من مناطق المملكة، مؤكدةً سعيها إلى تكثيف الانتشار الأمني لـ”ضمان إنفاذ سيادة القانون والحفاظ على أمن المواطنين”، وذلك بعد يوم من أعمال شغب شهدتها مدينة معان جنوبي البلاد أسفرت عن مصرع ضابط شرطة وإصابة آخرين.
  
 
وأكدت المديرية، في بيان أوردته وكالة الأنباء الأردنية “بترا” أنها “تعاملت مع أحداث شغب في عدد من مناطق المملكة، وألقي القبض على 44 شخصاً شاركوا بتلك الأعمال في مختلف المناطق”، مشيرةً إلى “إحالتهم للجهات المختصة، إضافة إلى مَن أُلقي القبض عليهم في الأيام الماضية”.
 

وشهدت محافظات في جنوب الأردن، في الأيام القليلة الماضية، إضرابات احتجاجاً على ارتفاع أسعار المحروقات، بدأت بسائقي الشاحنات وانضمّ إليهم سائقو سيارات أجرة وحافلات عمومية أحياناً، وصولاً إلى إغلاق الأسواق والمحلات التجارية، الأربعاء، في كل من معان والكرك (نحو 114 كيلومتراً جنوب عمان) ومحافظة مادبا (35 كيلومتراً جنوب عمان) تضامناً.
 
هدوء عام
وتصاعد التوتر في معان وعدة مدن في الجنوب، فيما ذكرت السلطات أن ضابط شرطة لقي حتفه، مساء الخميس، برصاصة أطلقها مجهول حين دخل ضباط مسلحون أحد أحياء معان للتصدي لأعمال الشغب.
 
ورغم الهدوء العام في الشوارع، الجمعة، خرجت احتجاجات متفرقة وشارك البعض في اعتصام أمام مسجد رئيسي في معان ومسجد في العاصمة عمان بعد صلاة الجمعة، بينما دعا نشطاء إلى مزيد من المظاهرات.
 
لكن مديرية الأمن العام أكدت في بيانها وجود “تراجع ملحوظ في أعداد وحدة أعمال الشغب عن يوم الخميس، لا سيّما في محافظات الجنوب”، لافتةً إلى أن التحقيقات في حادث ضابط الشرطة مستمرة، و”لن تتوقف حتى القبض على الفاعل وتسليمه ليد العدالة لينال عقابه الرادع”.
 
وتعهدت المديرية بأنها “لن نتوانى عن حماية الأرواح والأعراض والممتلكات”، داعيةً لـ”الالتزام والابتعاد عن مواقع الشغب وعدم الاشتراك بها”.
 
وقال شهود عيان إن “قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق حشود غاضبة في مدينة الزرقاء، وأضرم محتجون النار في إطارات سيارات على طرق سريعة في مدينة الكرك الجنوبية وعدة بلدات أخرى، ما عطل حركة المرور”.
 
وعود حكومية
يأتي ذلك فيما وعدت الحكومة بالنظر في مطالب سائقي الشاحنات لكنها تقول إنها تحملت بالفعل أكثر من 500 مليون دينار (700 مليون دولار) للحد من ارتفاع أسعار الوقود هذا العام.
وجرى الحديث مرات عدة عن اتفاق مع الحكومة لإنهاء الإضراب. لكن يبدو أن تصريحاً لرئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة قبل أيام قال فيه إن “الحكومة لا تملك ترف دعم المحروقات”، استفز المحتجين، بحسب “فرانس برس”.
وتقارب أسعار المحروقات ضعف ما كانت عليه، العام الماضي، خصوصاً السولار الذي يشكل الوقود الأساسي للشاحنات والحافلات، والغاز الذي يعد وقود التدفئة الرئيسي.
 
وقدمت الحكومة بعض الحلول بينها زيادة أجور الشحن، وتوزيع مبالغ مالية دعماً للأسر الأكثر تضرراً، لكن يبدو أنها لم تكن مرضية بشكل كاف للمضربين.
 
ويباع لتر البنزين “90 أوكتان” بـ920 فلساً (نحو 1.5 دولار) و”95 أوكتان” بـ1170 فلساً (1.6 دولار)، أما  لتر الديزل أو السولار فثمنه 895 فلساً (1.3 دولار) و”الكاز” 860 فلساً (1.2 دولار).
 
ويعاني الأردن أوضاعاً اقتصادية صعبة فاقمتها ديون فاقت 50 مليار دولار، وجائحة كورونا، فارتفعت معدلات البطالة عام 2021 إلى نحو 25% وفقاً للأرقام الرسمية، بينما ارتفعت بين الشباب إلى 50%.
 
نقلا عن “الشرق”
 

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار