ثقافة الجهاد في عصرنا الحالي

▪️ *ثقافة الجهاد في عصرنا الحالي*▪️
🖋️ *الشيخ محمد الربيعي*
ونحن نعيش ذكرى ولادة الشهيد السعيد ابا مهدي المهندس رحمه الله واستذكارا له وللشهداء من الابطال كتبت هذه الكلمات ….
إنّ قيمة هذا الجيل من مجاهدينا، هي أنّه أعطى للجهاد معناه الإسلاميّ العباديّ الّذي يتحرّك فيه المجاهد كهمٍّ يعيشه ، وقيمة هذه السّاحة المؤمنة المجاهدة ، أنَّ كلّ النّاس الّذين يعيشون فيها، الصّغار و الكبار، النّساء و الرّجال ، يشعرون بأنّهم يعيشون حالة طوارئ جهاديّة ، يأتي إليك كلّ واحدٍ منهم ليحدّثك كيف يمكن أن يتغلّب على الإشكاليّات الشّرعيّة الّتي تحاصره فيها ساحته، فهو لا يريد أن يجاهد إلا وقد أحرز رضا الله من جميع الجهات ، ولذا يظلّ في همٍّ عندما يواجهه إشكال هنا وإشكال هناك ، وعندما يشعر بأنّه استطاع أن يتغلّب على كلّ الإشكالات الشّرعيّة، وأنّ الله يرضى عن مسيرته، فينطلق وهو متهلّل الوجه.
 و نحن نقول لكثيرٍ من النّاس الّذين يتحرّكون سياسيّاً انها اسمها المقاومة إسلاميّة، و لا تقولون شيئاً آخر كما يقول الآخرون؟وذلك لاننا لا نريد أن نُدخل المقاومة في البازار الطّائفيّ ، لا نريد بكلمة الإسلاميّة أن نعطي المقاومة بُعداً طائفيّاً، ولكنّنا نريد أن نعطيها معنى حقيقيّاً يتحرّك من روح الإسلام ، ومن شريعته وفكره ، لينطلق الإنسان من خلالها على أساس انفتاحه على الله ، لا على أساس انفتاحه على الطّائفيّة.
إنَّ قيمة المقاومة الإسلاميَّة ، أنَّك عندما تندفع إلى صفوفها، تشعر بأنَّ هناك همّاً كبيراً تحمله، هو أن تتحرَّر الأرض ويتحرَّر الإنسان من كافة العبودية والاحتلال ليبقى حرا بطاعة الله تبارك .
حتَّى الأرض ، عندما نريد أن نحتضنها وندافع عنها ونجاهد من أجلها، لا بدَّ من أن نعطيها معنى روحيّاً يتَّصل بالله ، عند ذلك ، لا تكون الأرض مجرَّد حجارةٍ جامدة، وإنَّما تكون رسالةً تتحرَّك ، ويكون الوطن روحاً تتحرَّك.
الإنسان المسلم لا يعبد حجراً ولا جبلاً ، ولا يعبد حدوداً جغرافيَّة ، لا يعبد كلَّ هذا؛ إنَّه يعبد الله وحده، وعندما يتحمَّل مسؤوليَّة كلِّ هذه الأشياء، فمن باب أنَّ الله سبحانه يريد من خلالها أن يجعل الإنسان المسلم يتحرَّك في حريَّة إرادته من خلال حريَّة أرضه، وفي حريَّة مسيرته من خلال حريَّة وطنه.
اللهم احفظ الاسلام و اهله
اللهم احفظ العراق و شعبه

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار