معاناة اطفال الشعب السوري في ظل التحديات الارهابية

إعداد: ولاء محمد..
معاناة يعاني الأطفال السوريون القاطنون في مخيمات ٠اللجوء في الدول المختلفة، من ظواهر سلوكية سلبية نتيجة لظروف الحرب والتحديات الارهابية الخطيرة التي واجهت الشعب السوري واضرت بالمجتمع السوري  وصعوبات اللجوء والنزوح التي عايشوها، ما أسفر عن خلل في المنظومة التربوية الصحيحة التي يجب أن ينشأ عليها الطفل ليكون شخصاً سوياً من الناحية الاجتماعية والأخلاقية.
العدوانية السلوك الأكثر انتشاراً
وتشير اغلب التقارير الصادرة عن منظمات انسانية  “ان أغلب الأطفال القادمين من المخيمات يعانون من السلوك العدواني، والذي يظهر جلياً في حركاتهم وتصرفاتهم، فهم يفتعلون المشاكل ويتشاجرون مع الأطفال الآخرين بشكل مستمر، ويتصرفون بشراسة سواءً مع الأطفال في مثل سنهم أو مع الأشخاص الأكبر منهم عمراً. كما أنهم يتلفظون بالألفاظ النابية والمسيئة ويردون بفظاظة عند تنبيههم وتوجيه الملاحظات إليهم، ويرفضون الالتزام بالنظام والقوانين”.

كما ان أسباب انتشار هذه السلوكيات بسبب الحرب التي عايشها الكثير من الأطفال وظروف المخيمات القاسية، وإهمال الأهل لأطفالهم وتركهم ينفتحون على غيرهم من الأطفال القادمين من بيئات مختلفة دون رقابة أو اهتمام، إضافة لتسرب الكثير من الأطفال من المدارس، وتجاهل المنظمات الإنسانية المختلفة لأهمية الدعم النفسي لتقويم هذه السلوكيات لدى الأطفال قبل تفشيها، جميعها
 عوامل عديدة ساهمت في تنامي هذه الظواهر السلوكية حتى باتت سمات تلازم الطفل القاطن في المخيم 
كما أن العنف والسلوك العدواني هو الظاهرة الأكثر انتشاراً لدى الأطفال الذكور والإناث في المخيم، فالطفل العنيف يتّسِم بكثرة الحركة، والرغبة في استفزاز الآخرين والمشاكسةِ والعناد، والغضب والعصبية، ولا يحب التعاونَ أو المشاركة مع الآخرين، ويبدو أنانيًّا ومحبًّا للتملُّك والسيطرة، والسبب في ذلك يعود لكونه يعيش في مجتمع مضطرب ينقصه الأمان والاستقرار، ويعامل فيه بعنف وكأنه شخص راشد عليه أن ينفذ ما يطلب منه دون أن تراعى احتياجاته النفسية المختلفة، ويحرم في الغالب من التعبير عن آرائه واحتياجاته المختلفة، ليكون العنف هو المرادف الطبيعي للقوة وإثبات الذات لديه.

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار