جراحو الجيش الاميركي يتوجهون الى غوانتانامو لمعالجة سجين عراقي

14 نوفمبر 2022

يقول محامو السجين العراقي المصاب بمرض في العمود الفقري، إن الوضع تفاقم فجأة، وإن القاعدة البحرية الأميركية لا تستطيع توفير الرعاية الكافية.
 
  
عبد الهادي العراقي، معتقل في خليج غوانتانامو منذ عام 2007. واعترف بارتكابه جرائم حرب في أفغانستان عامي 2003 و2004.⁦
⁩ونقل الجيش فريقاً جراحياً إلى خليج غوانتانامو، لإجراء جراحة طارئة بالعمود الفقري، لسجين عراقي خضع لعدة عمليات جراحية في القاعدة العسكرية في كوبا، وفقاً لمحامين على دراية بالقضية.

⁩ويقول محامو المعتقل عبد الهادي العراقي -وهو في الستينات من العمر- إن مستشفى القاعدة الصغيرة قد لا يكون مجهزاً على الوجه المناسب لمثل هذه الجراحة الدقيقة، ويقترحون إجلاءه طبياً.

⁩وقد رفض مسؤولو «البنتاغون» التعليق على ما وصفه المحامون بالتدهور المفاجئ في العمود الفقري للمعتقل، بما في ذلك ادعاءات في ملفات قانونية تفيد بأن جراح الأعصاب الذي تولى قضيته غير قادر على إجراء هذه الجراحة الأخيرة؛ لأنه مصاب بفيروس «كوفيد-19»، حسب تقرير لـ«نيويورك تايمز». أمس.

⁩كما أنهم لا يؤكدون الادعاءات الواردة في الملفات بأن جهاز الأشعة المقطعية، المطلوبة قبل الجراحة، مُعطل. كان الجيش يستأجر جهاز الرنين المغناطيسي لإلقاء نظرة أفضل على العمود الفقري لعبد الهادي الذي تفاقم «داء القرص التنكسي» لديه خلال سنوات من احتجازه لدى الجيش الأميركي؛ لكن المذكرات القانونية السابقة أشارت إلى أن جهاز الرنين المغناطيسي قد تضرر خلال نقله إلى خليج غوانتانامو، وأنه لا بد من استبداله.

⁩وقال المحامون في مذكرة من صفحتين تم رفعها إلى القاضي العسكري في 10 نوفمبر (تشرين الثاني): «إن إجراء عملية جراحية من دون الاختبارات التشخيصية والتصوير بالأشعة هو سوء ممارسة بكل بساطة».⁦
⁩ووصفت المذكرة مستشفى البحرية في خليج غوانتانامو بأنه يعمل «في ظروف دون المستوى»، وقالت إنه من المناسب الاعتناء بالسجين بشكل أفضل في مستشفى «والتر ريد» العسكري خارج واشنطن، أو في مركز «لاندستول» الطبي الإقليمي، وهو منشأة عسكرية أميركية في ألمانيا، تعالج الأشخاص المنتقلين من ساحة القتال. وإن مستشفى غوانتانامو غير مجهز عموماً للتعامل مع الحالات المعقدة، وباستثناء الحالات الطارئة المهددة للحياة، ينقل بشكل روتيني المرضى جواً إلى الولايات المتحدة لتلقي الرعاية.

⁩ويحظر القانون على 35 رجلاً محتجزين في غوانتانامو دخول الولايات المتحدة.⁦
⁩وقد اعترف عبد الهادي بارتكاب جرائم حرب في أفغانستان في عامي 2003 و2004، كقائد على الخطوط الأمامية لـ«طالبان» ومتمردي «القاعدة» في صفقة أجلت إصدار الحكم عليه حتى عام 2024، ما أتاح الوقت لمحاميه وغيرهم من المسؤولين الأميركيين لإيجاد دولة تعرض عليه إعادة التوطين، وتوفر له الرعاية الصحية.

⁩ولا يستطيع قاضيه، المقدم بالقوات الجوية مارك روسينو، أن يفعل شيئاً يذكر، باستثناء طلب إحاطة إعلامية منتظمة من الجيش بشأن رعايته وحالته. وليس للقضاة في محكمة الحرب أي سلطة للتدخل في سير عمل السجن، باستثناء تعليق الإجراءات، أو إسقاط التهم كعلاج للتجاوزات الحكومية أو سلبياتها.

⁩واحتج المقدم سيزار سانتياغو، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية عن سياسات غوانتانامو بـ«اعتبارات الخصوصية»، وامتنع عن تأكيد روايات المحامين. ومن دون تحديد المستوى، قال إن وزارة الدفاع «تراقب الوضع من كثب».

⁩ويعاني عبد الهادي الذي يقول إن اسمه الحقيقي هو نشوان التامر، من «داء القرص التنكسي» في العمود الفقري، والذي اعتُبر حالة مرضية حادة في عام 2017، عندما اكتشف الحراس أنه مصاب بالسلس البولي في زنزانته.
 ⁦
⁩وهرعت وزارة الدفاع الأميركية بفريق جراحة الأعصاب إلى القاعدة قبل وصول إعصار «إيرما»، في أولى العمليات الجراحية الخمس المرتبطة بالعمود الفقري خلال 9 شهور، كانت 4 منها في عموده الفقري، وواحدة أخرى لمعالجة جلطة دموية مُهددة للحياة تلت إحدى هذه العمليات.⁦
⁩ويعتمد عبد الهادي الآن على كرسي متحرك ومشاية داخل السجن، وكرسي مبطن للمسنين للدعم في المحكمة. كما يحتفظ الحراس بسرير مستشفى داخل قاعة المحكمة؛ حيث استلقى عليه عندما تسببت مسكنات الألم الثقيلة في إصابته بالغثيان.

⁩وفي وقت سابق من هذا العام، أوصى الأطباء بالخضوع لعملية خامسة في عموده الفقري. وفي يونيو (حزيران)، أدلى النقيب كوري كوسيك من البحرية، وهو كبير الموظفين الطبيين الذي يُقيّم الرعاية الصحية للمحتجزين في غوانتانامو، بشهادته بأن «مرافق المستشفى المركزي تفتقر إلى المعدات والتكنولوجيا الكافية لإجراء العملية بشكل موثوق، وأن بعض الجراحين قد لا يرغبون في المخاطرة برخصتهم للقيام بها».
 
“الشرق الاوسط”

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار