عادل عبد المهدي يدخل على خط قضية شح المياه ويطرح أسئلة

  ((وان_بغداد))
طرح رئيس الوزراء الأسبق، عادل عبدالمهدي، السبت، مجموعة أسئلة حول أزمة شح المياه في البلاد.
  
 
وقال عبدالمهدي في تدوينة بعنوان “شحة المياه: كلام حق، لكن المعالجات مقلقة؟”،”، (12 تشرين الثاني 2022)، “وزير الموارد المائية يعرف الوزارة وشؤونها جيداً، ونستبشر خيراً باستيزاره، ونتوقع منه (ومن وزير الزراعة) تصحيح بعض المسارات والمفاهيم الخاطئة في قضايا المياه والزراعة”.
 
وأضاف، “نقلت وكالات الانباء ان الوزير ذكر في جلسة الاستضافة النيابية، ان ما يرد لدجلة هو (200م3/ثانية)، وللفرات (198م3/ثانية). مما يطرح اسئلة، منها:
 
1- هل المقصود من خارج الحدود فقط؟ ام المعدل اليومي للايرادات من داخل وخارج البلاد؟.
 
2- هل هو المعدل، لما سيكون مجموعه (12.551) مليار/م3/سنة (حسب جداول الوزارة لـ 35 سنة الماضية، فأن الكمية 3-4 اضعاف)؟ ام انه لعدد من الايام فقط؟”.
 
وتابع عبدالمهدي، “اذ سبق وصدرت تصريحات مقلقة من “الموارد المائية” و”الزراعة”. فسمعنا من مسؤولين في الحكومة السابقة والحالية كلاماً مثل: ان كمية المياه لا تكفي سوى لمياه الشرب، او لزراعة (1.5) مليون دونم. ونُقل لنا بانه في اجتماع رسمي اقترح احد كبار المسؤولين خفض سعر شراء الحنطة الى (250) الف دينار/طن، لقتل الدافع للزراعة، فتُحل مشكلة المياه!!! وهو كمن يقول لنقتل المرضى كافة، فنتغلب على مشكلة الادوية والمستشفيات”.
 
وأوضح، أنه “في بحث شامل نُشر في (23/4/2017) بعنوان “دراسة تحليلية لاقتصاديات استخدام مياه الري” (اعداد علاء كاظم فرحان واخرين) تستند لاحصاءات وزارة الموارد المائية للفترة (1997-2015)، فان اعلى وارد  للنهرين كان (78.82)مليار/م3 سنة 1998، واوطأ حالة (30.87)مليار/م3/سنة 2001. وان متوسط الفترة (1997-2015) كان (50.37)مليار/م3/سنة. وان ادنى كمية لتوفر المياه للزراعة كانت (19.33)مليار/م3 في 2001، وان متوسط الفترة (1997-2015) للزراعة هو (36.88) مليار م3/سنة”.
 
وأكمل، أنه “وحسب الوزارة، كان معدل الرافدين والروافد (54.752)مليار/م3 في (2015-2016)، و(40.69) مليار/م3 في (2016-2017). وفي 2019 كان وارد النهرين (93)مليار/م3، ليصل الخزين لحوالي (60)مليار/م3. وفي (2020) بلغت الواردات (49.59)مليار/م3، منها (29.39) لدجلة وروافده، و(20.20)مليار/م3 للفرات. وفي 19/12/2021 اعلن ارتفاع الخزين المائي في ثلاثة سدود. وقال المتحدث باسم الوزارة علي راضي ان “الامطار التي سقطت في المنطقة الشمالية وشمال الموصل وصلاح الدين وكركوك، سوف تكون لها اهمية في زيادة الخزين المائي وتحديداً في سد الموصل والعظيم ودوكان” و(جزءاً من هذه الايرادات موجه الى بحيرة الثرثار لتدعيم الخزين المائي)”.
 
وبيّن عبدالمهدي في الختام، “فاذا كانت هذه المعلومات المستندة للوزارة مغلوطة فنرجو تصحيحها. واذا كانت واقعية، فكيف يُقال بان المياه لا تكفي سوى لزراعة 1.5 مليون دونم؟؟ وهي تكفي حسب الارقام اعلاه لاكثر من عشرة اضعاف هذه المساحة، إن احسن استخدامها وتوزيعها. وذلك دون ذكر مصادر المياه الاخرى. صحيح، هناك شحة وتراجع في كميات المياه، وهذا يتطلب معالجات. لكن المعالجات والسياسات المطروحة امامنا قد تكون اخطر من شحة المياه ذاتها. (للبحث صلة)”.

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار