وزير البيئة: نخسر مليارات يومياً جراء التغير المناخي.. الخزين المائي في أسوأ حالاته

أعلنت وزارة البيئة، الثلاثاء، حجم خسائر العراق جراء تداعيات وتأثيرات التغير المناخي.
  
 
وقال وزير البيئة جاسم الفلاحي في تصريح للصحيفة الرسمية “، (11 تشرين الأول 2022)، إن “العراق يعد من أكثر البلدان تأثراً في التغيرات المناخية”، مبيناً أن “تقرير الأمـم المتحدة (GEO-6) صنف العراق واحداً من خمسة بلدان تأثراً بموضوع التغيير المناخي”.
 
وبين أنه “منذ ثماني سنوات ومنذ مشاركتنا (اتفاقية باريس للتغيرات المناخية) عام 2015 ، فإن التغير المناخي بات من أهم التحديات التي ستواجه العراق”، موضحاً أن “ذلك بدا واضحاً من خلال ارتفاع درجات الحرارة غير المسبوق، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات التصحر وتدهور الأراضــي بتأثير الجفاف وارتفاع معدلات العواصف الغبارية والرملية”.
 
ووصف وزير البيئة حجم الخسائر التي يتكبدها العراق جراء التغير المناخي بـ”الهائل”، سواء في شقه الاقتصادي أو الصحي، مبيناً أن “ردهــات الـطـوارئ تمتلئ جراء العواصف الغبارية والرملية، وعلى المستوى الاقتصادي فإنه “بسبب التغير المناخي في جزئية العواصف الغبارية نخسر نحو 10 مليارات دينار يومياً بسبب الازدحام غير المسبوق في ردهات الطوارئ وتوفير العلاجات لمرضى الجهاز التنفسي والربو والحساسية، كما أن هناك خسائر اقتصادية على مستوى النقل البري والجوي وتصدير المــوارد النفطية، فضلا عن ازديــاد وتيرة الهجمات للعصابات الإرهابية أثناء العواصف الغبارية”.
 
وفـي موضوع المـيـاه، أشــار إلـى أن من أهـم مخرجات الجفاف تناقص الموارد المائية من بلد المنبع والتراجع غير المسبوق بالإيرادات المائية، كما صاحب ذلك قلة في تساقط الأمطار”، موضحاً أن “العامل المهم في هذا الملف كذلك الزيادة غير المسيطر عليها في تنامي عدد السكان، إذ يزداد العراق سنوياً مليوناً و300 ألف نسمة”.
 
وحـذر الفلاحي من أن “الجفاف الخطر المقبل على العراق”، مبيناً أن “الخزين المائي في العراق في أسوأ حالاته، فمنذ 70 عاماً لم نشهد مثل هذا الانخفاض في معدلات الخزين الستراتيجي للبلاد”.
 
وبخصوص دور وزارته، قال: إن “وزارة البيئة وزارة رقابية لتشخيص مسببات الخلل والتجاوز والانتهاك بنظامها الكامل (الهواء والتربة والمـاء) وإن البيئة الحضارية بالتأكيد واحدة من أهم تحديات زيادة معدلات التلوث البيئي في العراق بسبب استخدام تكنولوجيات قديمة تكثف الكاربون ويزيد فيها معدلات الانبعاثات الكربونية بقوة”، مبيناً، “نحن نتحدث عن التلوث البيئي المصاحب للصناعة النفطية وحرق الغاز المصاحب، وعن 900 معمل طابوق ما زالت تستخدم طريقة (الحرق غير الكامل) للوقود الثقيل وهي مشيدة في بنية تحتية صناعية غير صحيحة، كما أننا نتحدث عن أكثر من (4 ملايين لتر مكعب) من مياه الصرف الصحي التي ترمى في الأنهر دون معالجة، بالإضافة إلى تلوث الكثير من الأراضي بـالمـواد الكيمياوية المستعملة فـي عمليات تصنيعية وتحويلية”.
 
وكشف الفلاحي عن أن “99 % من الأنشطة الملوثة في العراق تأتي من قبل وزارات ومؤسسات الدولة، أما القطاع الخاص فمسيطر عليه بالموافقات البيئية فنحن نطبق عليه أفضل المعايير البيئية العالمية؛ ولكن لا نستطيع أن نطبق تلك المعايير في القطاع العام بسبب عدم توفر الإمكانيات المادية الخاصة بتكييف البنى التحتية وفق المعايير الجديدة- أي تغيير البنية التحتية باستخدام الطاقات المتجددة- وهذا بالتأكيد زاد من أعباء التلوث، لذلك نحن نخرج بتقرير شهري يرفع إلـى أنظار رئيس مجلس الـــوزراء بشأن نوعية المياه في العراق”، معرباً عن أسفه لما يجري لمحافظات الوسط والجنوب، حيث تردت نوعية المياه بسبب تراجع الإطلاقات والإيرادات المائية من دول المنبع بالإضافة إلى التغيير المناخي وارتفاع درجات الحرارة وزيادة عمليات التبخر”.
 
واع

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار