’استعباد جنسي’ و’تعذيب’.. مداهمات في الهول تنتهي بتحرير نساء ومصادرة أسلحة واعتقالات

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، نتائج حملة مداهمة استمرت 24 يوما لمخيم الهول في شمال شرق سوريا يضم عشرات الآلاف من النساء والأطفال المرتبطين بتنظيم داعش.
  
 
وقالت قوى الأمن الداخلي التابعة للقوات المدعومة من الولايات المتحدة ويقودها الكُرد، إنها اعتقلت عشرات المتطرفين، مشيرة إلى مصادرة أسلحة في العملية التي جرت بمخيم الهول والتي بدأت في 25 أغسطس، وفقا لـ”أسوشيتد برس”.
 
ونفذت تلك القوات العملية الأمنية على مدى ثلاثة أسابيع ضد مجموعات تابعة لداعش في مخيم الهول المكتظ في شمال شرق البلاد، وفقا لـ”فرانس برس”.
 
وذكر بيان لقوى الأمن الداخلي أن العملية كشفت أيضا عن خلايا نائمة لداعش تعد جيلا جديدا من المسلحين، وهم فتيان وفتيات يتلقون أيديولوجية متطرفة لمحاولة إقامة ما تسمى بدولة الخلافة.
 
وأضاف البيان أن العملية تمت بمساعدة قوات قسد المدعومة أمريكيا وكذلك أعضاء من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، حسب “أسوشيتد برس”.
 
وأدت عملية مخيم الهول الكائن بمحافظة الحسكة الواقعة شمال شرقي سوريا إلى تحرير فتاتين من الأقلية الأيزيدية تم اقتيادهما من العراق لاستعبادهما جنسيا قبل سنوات، وأربع نساء غير أيزيديات تم تقييدهن بالسلاسل وتعذيبهن.
 
وتم تنفيذ العملية “إثر ازدياد عمليات القتل والتعذيب التي نفذتها الخلايا الإرهابية بحق قاطني المخيم”، وفق بيان قوى الأمن الداخلي.
 
وأشارت القوات إلى توقيف “226 شخصا من بينهم 36 امرأة متشددة شاركن في جرائم القتل والترهيب” التي شهدها المخيم في الأشهر الأخيرة”، حسب “فرانس برس”.
 
وعثرت القوات على “25 خندقا ونفقا”، وصادرت أسلحة وأدوات تعذيب وأجهزة اتصالات، وفقا للوكالة.
 
ومنذ بداية العام قتل المتطرفون 44 من سكان المخيم والعاملين في المجال الإنساني.
 
وأحصت الأمم المتحدة أواخر يونيو مقتل أكثر من مئة شخص، بينهم عدد كبير من النساء، منذ مطلع العام 2021 في المخيم الذي تشرف عليه الإدارة الذاتية الكردية ويقع على بعد عشرة كيلومترات من الحدود العراقية.
 
ويتكدس نحو 50 ألف سوري وعراقي في المخيم المسيج، وما يقرب من 20 ألفا منهم من الأطفال، والأغلبية الباقية من النساء وزوجات وأرامل مقاتلي داعش.
 
في قسم منفصل من مخيم الهول يعرف باسم “الملحق” ويخضع لحراسة مشددة، توجد 2000 امرأة إضافية من 57 دولة أخرى، ويعتبرن أكثر مناصري داعش، إلى جانب أطفالهن الذين يبلغ عددهم حوالي 8000.
 
جرى استخدام المخيم في البداية لإيواء عائلات مقاتلي داعش أواخر العام 2018 عندما استعادت قسد السيطرة على أراض في شرق سوريا من أيدي المسلحين.
 
وفي مارس 2019، سيطرت قسد على آخر القرى التي كان يسيطر عليها داعش، منهية “الخلافة” التي أعلنها التنظيم على مناطق كبيرة من العراق وسوريا عام 2014.
 
وكافحت الولايات المتحدة ودول أخرى لإعادة العائلات، لكن لم تحقق سوى نجاح محدود للغاية، حسب “أسوشيتد برس”.
 
نقلا عن “الحرة”

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار