مصادر صدرية: لا استقبال للإطار ولا تفاوض على تشكيل الحكومة

أكدت مصادر مقربة من التيار الصدري، أنه لا صحة للأخبار المتداولة بشأن التفاوض مع الإطار التنسيقي على تشكيل الحكومة المقبلة.
 
  
 
وبحسب تقرير نشرته صحيفة “الأخبار” التابعة لحزب الله اللبناني، (17 أيلول 2022)، فإنه “في النهاية الجميع خاضع للتفاوض، لكن توجّهات مقتدى الصدر واضحة لجهة أن التفاوض يجب أن يتمّ وفق الأُطر التي طرحها”.
 
وأضافت الصحيفة أن “القضية معقّدة جدّاً، وأسلوب الإطار في التعامل لا ينمّ عن وُجهة نظر سياسية حقيقية، وإنّما عن وجهة نظر سُلطوية. هم يريدون السيطرة على السلطة وعلى موارد البلد والسيطرة الأمنية، وأيضاً تقوية ميليشيّاتهم”.
 
نص التقرير..
ليست المرّة الأولى التي يُعلَن فيها أن وفداً رفيع المستوى يضمّ قادة من تحالف الفتح وتحالف السيادة والحزب الديموقراطي الكردستاني، سيتوجه إلى الحنّانة، قرب النجف، للقاء زعيم التيّار الصدري، مقتدى الصدر، ومحاولة التوصّل إلى حلّ معه للأزمة السياسية التي تعصف بالعراق. إذ قِيل، قبْل ذلك، إن رئيس الفتح، هادي العامري، سيزور الصدر، ولم يفعل، ثمّ قِيل إن رئيس إقليم كردستان، نيجرفان بارزاني، ورئيس السيادة، رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، سيزورانه، ضمن وساطة بين الصدري والتنسيقي، وأيضاً لم يحصل. والظاهر أن ما مَنع تَيْنِك الزيارتَين، هو إصرار الصدر على رفض التفاوض مع الإطار، وفق شروط الأخير، الأمر الذي لا يزال قائماً إلى الآن، وفق ما يفيد به مصدر مقرّب من الصدر.
 
لكن الإعلان قبل أيام عن زيارة الوفد الثُلاثي إلى الحنّانة، يعكس رهان أطرافه على أن يكون الصدر قد اقتنع بعد التجارب الأخيرة، ولا سيما الليلة الدامية في المنطقة الخضراء نهاية الشهر الماضي، بأنه لم يَعُد لديه خيار سوى العودة إلى المفاوضات، خصوصاً وأنه صار من دون حلفاء في مطالبه، بعد إظهار جميع هؤلاء عدم رغبة في المُضيّ معه حتى النهاية، بسبب علوّ سقف مطالبه وعدم قابليّتها للتحقّق، فضلاً عن أن شعار مكافحة الفساد الذي يرفعه الصدر، وبغضّ النظر عن هدفه من الإصرار عليه، يطال – في مَن يطال – أولئك الحلفاء ذاتهم.
⁦ ⁩
ويقرّ المصدر المقرّب من الصدر بأن التفاوض سيكون بالنتيجة ضرورياً، قائلاً: “في النهاية الجميع خاضع للتفاوض… لكن توجّهات السيد مقتدى الصدر واضحة لجهة أن التفاوض يجب أن يتمّ وفق الأُطر التي طرحها هو”.
 
وفيما يتعلّق باستقبال الوفد الذي أُعلن أنه سيزور الحنّانة، يَلفت المصدر إلى أن “بارزاني والحلبوسي و(خميس) الخنجر جميعهم حلفاء للصدر، وليسوا مِثل الإطار الذي تعامَل بشكل سيّئ مع التيار الصدري خصوصاً بعد قتل 50 شخصاً في المنطقة الخضراء، حيث اجتمع بعدها عمار الحكيم وقيس الخزعلي ونوري المالكي وأعلنوا إقامة جلسة نيابية، من دون اعتبار للدماء التي سقطت، وهذا التصرّف أدّى إلى امتعاض الصدر”، مضيفاً أن “هؤلاء يريدون حكومة كسْر إرادات ومحاصصة، وأعتقد أن المساحات الموجودة للتفاوض معهم تكاد تكون معدومة لغاية هذه اللحظة”.
 
ويتابع أن “الصدر لا يمكن أن لا يستقبل حلفاءه، لكن من الصعب جدّاً أن يستقبل في الوقت الحاضر أيّ شخصية من الإطار التنسيقي”، نافياً وجود أيّ مفاوضات حالياً حول تشكيل الحكومة، معتبراً أن “القضية معقّدة جدّاً، وأسلوب الإطار في التعامل لا ينمّ عن وُجهة نظر سياسية حقيقية، وإنّما عن وجهة نظر سُلطوية. هم يريدون السيطرة على السلطة وعلى موارد البلد والسيطرة الأمنية، وأيضاً تقوية ميليشيّاتهم”.
 
وعلى رغم انتقاده “التنسيقي” مجتمعاً، إلّا أن يتجنّب مهاجمة تحالف الفتح أو العامري بالاسم، ويرى أن “كلّ القوى السياسية لا ترغب في أن يشكّل الإطار الحكومة بوجود الخزعلي والمالكي وأيضاً عمار الحكيم، الذي يقوم حالياً بلقاء السفراء لعلّه يحصل على دعم لحكومتهم المفترضة، لكن لا نرى أن الديموقراطي والسيادة يلتقيان مع الحكيم، باعتبار أنه لا يمكن أن يكون ضامناً للإطار كما يقدّم نفسه”. 
 
 

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار