العراق وازمة الغذاء العالمية!؟

بقلم ✍️عمر الناصر

في الوقت الذي يمر به العالم بأزمة غذاء حقيقية بسبب استمرار الحرب الروسية الاوكرانية ، المُصَدران الاول للقمح في العالم ، تحركت بعض الحكومات واستنفرت كل إمكانياتها لغرض تأمين جزء من الغذاء الذي يحدد ديمومة واستمرارية بقاء شعوبها على ارض المعمورة ، خصوصاً بعد ارتفاع منسوب معدل المجاعة في العالم بشكل ملحوظ بزيادة مابين ٤٦- ٥٠ مليون شخص ، وفي وقت بدأت هذه الافة تفتك بالبشرية ابتداءا بدول القرن الافريقي وانتهاءا ببعض دول اسيا ،حتى وصل معدل الوفيات اليومي يتجاوز ٢ حالة وفاة بين كل ١٠.٠٠٠ شخص.

العراق كان من ضمن البلدان التي سارعت لتأمين خزين الغذاء الاستراتيجي بخطة متكاملة ، وكخطوة مهمة وفاعلة لم تلتفت اليها الكثير من الحكومات، على الرغم من ان ازمة كورونا لازالت تضرب بقوة اقتصاديات العالم وبشكل ملفت ، خصوصاً بعد ان اجبر الجفاف وازمة المناخ الكثير من السكان في شمال العراق على هجر مدنهم بسبب النقص الحاد في الغذاء وانخفاض مناسيب مياه دجلة والفرات، حيث ان التقارير الاممية اشارت الى ما يقارب ١٨٠٠ شخص من محافظة نينوى على مغادرة منازلهم بسبب ذلك ، مما دعى العراق الى تسليط الضوء على ضمان استراتيجية الامن الغذائي ، وربما هو اهم واخطر الاسرار التي يقف عندها الامن القومي ، على اعتبار بأن جميع الثورات في العالم يكون عنصرا المجاعة والفقر هما الشرارة الاولى التي توقد نيران الازمات ، في ظل توقعات جديدة بحدوث ازمة مُركبة في الطاقة والمياه والتغيّر المناخي ، وخصوصاً بعد تقليل حصص العراق المائية وعدم اكتراث دول المنبع للاتفاقيات الدولية ، الذي ادى بدوره الى ان يكون هنالك تحركات استباقية لتأمين عنصر القوت قبل ان تقترب تداعيات الازمة الروسية الاوكرانية.

انتهى ..

خارج النص / رغم المشاكل السياسية في العراق ، الا ان هنالك اهتمام واضح بالسلة الغذائية التي لم يذهب الاعلام لانصافها.

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار