أبقع ببوز كلب (قصة قصيرة)

يهودية ترعى ماعزها تبحث عن كثرة الحشائش , اجتازت منتصف الصحراء , أرهقها الظمأ , باتت ترى بعينيها الذابلات من العطش نقاط بيضاء صغيرة , استجمعت قواها فرأت راعياً يتبَوَّلُ واقفاً , سارت تتخطى الأَرض بصعوبة , خاطبته بصوتها الناعم : لدني .
هتف شيطانه مرحبا برغبته في جفاف الصحراء ليسمعها : مكنيني من نفسك وأشربي ما تشائين .
ـ دعني أشرب .
ضمها لحضنه ,أسقاها , تشابكا , وطأها .
عادت بمعزاتها لقبيلتها , تستعيد ذاكرتها بلحظة العطش , مضى يومين ورغبتها تريد لقاء البَوَّال .
تجملت وأخرجت ماعزها وكاد الشوق يعيها كعاشقة لاترى عيوب حبيبها .
تكرر اللقاء , انتفخت بطنها كالبالون , التقت بغريمها , حدَّث نفسه : أيتها الأَمَةُ العاهرةُ لابد من الفراق , رفع صوته بحنان الخوف عليها : عليك أَن تلدي في بيت سيِّدك .
أَجابته : لا أطيق فراقَكَ .
ـ أَخافُ عليك من القتل .
أردفتْ نلتقي فيما بعد .
حان موعد الولادة , جاءت القابلة , وضعت من رحمها أَبقعَ, وجهُهُ كبوزِ الكَلبِ .
سألتها النُّسوةُ , ما أسمه ؟
رَدَّتٍ : شِمْر .
………………………
*للكاتب مجاهد منعثر منشد /المجموعة القصصية (ظمأ وعشق لله) , الفصل الأول حجور خبيثة , القصة السابعة , ص10.

أخبار ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار