تقرير: التسويق الالكتروني ينتعش في العراق

10 يوليو 2022

أسهم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بالعراق في تعزيز كثير من المشاريع الصغيرة والمتوسطة لدى فئات المجتمع المختلفة، حيث اتخذ العراقيون من تلك المواقع أفكاراً جذابة لمشاريع جديدة تستقطب كثيراً من المهتمين لإنجاحها، وإيصال منتجاتهم إلى أكبر قدر ممكن من الجمهور المستفيد.
  
 
أفضل وسيلة
تقول آية أحمد، صاحبة مشروع لبيع الكيك، “فكرة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لتأسيس المشروع جاءت بعد أن تخرجت في الجامعة، وأصبح الحصول على التعيين صعباً في العراق، لذا وجدت أن أفضل وسيلة هي استخدام تلك المواقع في شيء مفيد، وبما أنني أجيد صنع الكيك، أنشأت صفحة أروج فيها لمنتجاتي”.
 
وأضافت آية، “التحديات التي واجهتني في بداية الأمر هي كيفية إيصال بضاعتي إلى أكبر عدد من الناس، بخاصة مع المنافسة الشديدة، لكن الدعم الكبير الذي تلقيته من أسرتي كان السبب الرئيس لمواجهة تلك التحديات بعزم وقوة”.
 
وينشئ كثير من أصحاب المشاريع صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما “فيسبوك” الموقع الأكثر استخداماً في العراق، للترويج لبضائعهم ومنتجاتهم في مختلف المجالات.
 
ومطلع 2021، أعلن مركز الإعلام الرقمي في العراق، وهو مؤسسة غير حكومية، عن وجود 25 مليون عراقي يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد. وقال المركز في بيان صحافي، “هناك زيادة واضحة في عدد مستخدمي مواقع التواصل النشطين”.
 
وتابع أن عدد مستخدمي هذه المواقع خلال 2021 بلغ 25 مليون مستخدم نشط، بزيادة أربعة ملايين على 2020، طبقاً لآخر إحصائية لمؤسستي “Hootsuite” و”We are social” المتخصصتين.
 
وأكد المركز وجود 20 مليون مستخدم على منصة “فيسبوك”، و13 مليوناً نشطين على “إنستغرام”، و11.25 مليون على “سناب شات”، و1 .30 مليون مستخدم لـ”تويتر”، و1.20 مليون لشبكة “لينكد إن”، إضافة إلى 17 مليون مستخدم لـ”فيسبوك ماسنجر”.
 
وتابع أن “عدد مستخدمي شبكة الإنترنت في العراق وصل إلى 30.52 مليون بحلول 2021، بزيادة 700 ألف مستخدم على العام الماضي”.
 
وعزا المركز “الزيادة الحاصلة في أعداد مستخدمي كل المنصات إلى تداعيات جائحة كورونا والإغلاق والحظر الذي شهده العراق لمواجهة هذه الأزمة، وتحول عمليات البيع والشراء والدراسة والعمل وغيرها إلى وسائل الاتصال الاجتماعي”.
 
دور متزايد
في هذا الاتجاه، قال الباحث الاقتصادي، صالح لفتة، إن مواقع التواصل الاجتماعي تؤدي دوراً متزايداً في عمليات البيع والشراء والتسويق، كما أنها مصدر للأخبار، مشيراً إلى أن انتشارها الواسع وسهولة استخدامها يجعلانها الأفضل للتسويق وللربح.
 
وتابع، “برز هذا الدور جلياً بعد عمليات الإغلاق إثر جائحة كورونا، إذ مكن أصحاب الأعمال من الوصول للزبائن المستهدفين بسهولة، وتجاوز عمليات البيع التقليدية التي تستوجب وجود أعداد أكبر من الموظفين”، معتبراً أن “هذه القدرة التسويقية التي تمتلكها وسائل التواصل الاجتماعي استغلها عدد من العراقيين، متخذاً منها مصدراً للعيش، خصوصاً أن الملايين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي، والهواتف الذكية متوفرة لكل شخص”.
 
واستطرد، “وجد الجميع ضالته لإجراء عمليات البيع والشراء والدراسة والعمل وغيرها، مع أن هناك عدداً من الأشخاص لا يهمهم سوى الأرباح، ويستخدمون حتى الطرق التافهة البعيدة من تقاليد المجتمع والأساليب المحظورة لتسويق منتجاته، في ظل غياب الرقابة تقريباً، لذا على الدولة تشديد رقابتها على مواقع التواصل وإنشاء محاكم خاصة للحد من النزاعات وتصفية وتنظيم ما ينشر وطرق النشر”.
 
“اندبندنت”

أخبار ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار