مركز الاعلام الرقمي: داعش يستغل مراكز بيانات في بغداد واربيل لحماية مواقعه الالكترونية

((وان_بغداد))

رصد مركز الاعلام الرقمي DMC قيام العشرات من المواقع الالكترونية لتنظيم داعش الارهابي بالاستفادة من الخدمات التي تقدمها شركة “كلاود فلير” عبر مراكزها المتواجدة في العراق.

وبحسب مسؤول الامن السيبراني في المركز مؤمل احمد شكير، فان شركة “كلاود فلير” cloudflare تحتفظ بمركزين رئيسيين لها في بغداد واربيل، والذي يتم من خلالهما توفير خدمات الامان للمواقع الالكترونية وتسهيل دخولها بـ”سلاسة” وسرعة.

واكد شكير انه تم رصد العشرات من مواقع تنظيم داعش الارهابي التي استفادت من خدمات شركة “كلاود فلير” وبالتالي بات من الصعب تحديد معلوماتها او ايقافها بسبب طبقات الامان التي توفرها الشركة واخفاء الـIP الاصلي لهذه المواقع الالكترونية.

ويشير شكير الى ان مراكز بيانات الشركة الآنفة الذكر قد سهّلت تصفح مواقع داعش بوقت اسرع للجمهور العراقي بسبب استراتيجيات شركة “كلاود فلير” القائمة على التخزين المؤقت لمحتوى المواقع الالكترونية في مراكز البيانات التابعة لها في العراق.

من جهته قال الباحث في المجال الرقمي الدكتور فاضل الدوخي ان تنظيم داعش هو احد اهم التنظيمات الارهابية التي نجحت باستخدام الدعاية عبر التكنولوجيا والوسائل الرقمية المتطورة، والتي استطاعت من خلالها جذب الاف المجندين الجدد والمؤيدين عبر مناطق جغرافية مختلفة.

وفي هذا السياق، يرى الدوخي ان التهاون في حظر مواقع داعش الالكترونية في العراق يُسهم في تعزيز قدراته التنظيمية ويساعد في تحقيق خططها لاجتذاب المقاتلين الاجانب والحصول على التمويل اللازم لعملياتها الارهابية.

واشار الى ان شركة “كلاود فلير” تجاهلت في العقد الماضي الكثير من الدعوات لحظر المواقع الارهابية المرتبطة بداعش، معتبرة انه “ ليس من وظيفتها مراقبة المحتوى على شبكتها ”.

واوضح الدوخي ان الشركة التي تحتفظ بمركز بيانات رقم 128 في بغداد باتت اقرب بكثير لجمهورها في هذه المنطقة الجغرافية التي كانت تعتمد سابقا على مراكز الشركة في المانيا.

وبهذا الصدد يدعو مركز الاعلام الرقمي الجهات الحكومية المختصة الى معالجة هذه الثغرة التنظيمية عبر مخاطبة شركة “كلاود فلير” وشركائها في العراق بحظر هذه المواقع وتقديم معلوماتها الى الجهات الامنية العراقية.

يُذكر ان مركز الإعلام الرقمي هو مركز مستقل متخصص برصد وتحليل ظواهر العالم الرقمي ومنصاته المختلفة فضلا عن إستشراف تحولات هذا العالم وتتبع اخباره.

أخبار ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار