تقارب الكرد يضيّق فجوة الانسداد.. والعملية السياسية تترقب “مفاجأة جديدة

((وان_بغداد))
شهدت العملية السياسية في العراق، خلال الأيام الماضية معادلة جديدة قد تغيّر معادلة الانسداد، بعد التقارب الذي حصل بين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستانيين، والذي بدأ بلقاء بين رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني ومسؤول الاتحاد بافل طالباني.
واحتضنت مدينة السليمانية الأسبوع الماضي، أول لقاء بين الجانبين بعد مقاطعة دامت أشهر عدة، بسبب تمسك الاتحاد والديمقراطي بمرشحيهما إلى منصب رئاسة الجمهورية، الأمر الذي عطّل استكمال الاستحقاقات الدستورية.
تقارب خجول بين الاتحاد والديمقراطي
ويرى مراقبون للشأن السياسي، أن التقارب بين الحزبين الرئيسيين في الإقليم، قد يفضي إلى الاتفاق على مرشح موحد لمنصب رئيس الجمهورية، بالمقابل، يطالب الإطار التنسيقي بتشكيل حكومة توافقية على عكس التحالف الثلاثي الذي يتمسك بحكومة الأغلبية الوطنية.
وتحدثت (الجورنال) مع الاتحاد الوطني الكردستاني بشأن آخر التطورات المتعلقة بالبيت الكردي، حيث قال النائب عنه جمال محمد شكور، إن “حزبه يقف على مسافة واحدة من الجميع، في سبيل مصلحة الشعب العراقي”.
وأضاف، أن “أي اتفاق بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي لن يكون بمعزل عن الإطار التنسيقي أو القوى السياسية الأخرى”، مبيناً أن “الاتحاد الوطني ملتزم بجميع الاتفاقات والشراكات مع الكتل السياسية”.
ويتابع شكور في حديثه لوكالتنا، أن “هناك مساعٍ حثيثة بهدف الوصول إلى تفاهمات وإيجاد حل جذري فيما يتعلق بإنهاء ملف المرشح لرئاسة الجمهورية”، مبيناً أن “الاتحاد الوطني يرى بأنه تعرض إلى الغبن في توزيع المناصب بالسابق”.
ويشير إلى أن “الانسداد السياسي الذي تشهده العملية السياسية، لا بد من حله وفق الدستوري وحسب الاستحقاقات المتعلقة بتوزيع المناصب بإقليم كردستان”.
موقف الإطار من تقارب البيت الكردي
أما الإطار التنسيقي، فإنه يرى أن تشكيل الحكومة الجديدة يجب أن يجرِ، كما حصل في السنوات السابقة والذي يتمثل بتشكيل حكومة توافقية تشارك فيها جميع القوى السياسية.
وتحدث النائب عن الإطار محمد الزيادي، في حديثه لـ(الجورنال)، إن “أغلب القوى السياسية تسعى إلى تقريب وجهات النظر بين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستانيين”.
ويضيف، أن “هذه الجهود أثمرت عن تقارب وإن كان جزئياً، لكن الإطار ما زال يعمل على تذليل العقوبات التي تواجه الحزبين الكرديين بهدف الوصول إلى تفاهمات مشتركة فيما يتعلق بمنصب رئيس الجمهورية”.
ويشير الزيادي، إلى “الأيام القليلة المقبلة، قد تشهد تغيراً في العملية السياسية والذي يتمثل بإنهاء حالة الانسداد التي استمرت لأكثر من ثمانية أشهر”.
وبعد عدّة أشهر من انسداد سياسي، وانقسام داخلي ضرب البيوتات الشيعية والسنية والكردية بشأن خريطة تشكيل الحكومة الجديدة، عقب إعلان نتائج انتخابات تشرين، التي أدت إلى خسارة قوى تقليدية نافذة وصعود قوى أخرى، شهد العراق تطوراً جديداً تمثل بتقارب البيت الكردي.
وتمثل هذا التطور في إعلان نيجرفان بارزاني خلال زيارة إلى محافظة السليمانية الأحد الماضي عن التوصل إلى أرضية مشتركة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة بافل الطالباني لإنهاء الأزمة السياسية في الإقليم.
وتشكلت جبهتان متعارضتان داخل البيت السياسي الشيعي والسني والكردي، حملت الأولى منها شعار الأغلبية وضمت تحالف “إنقاذ وطن” الذي يضم التيار الصدري، بزعامة مقتدى الصدر، والحزب الديمقراطي الكردستاني، وتحالف السيادة الذي يضم كتلتي “تقدم” بزعامة محمد الحلبوسي و”عزم” بزعامة خميس الخنجر- ويمتلك أكثر من 170 مقعدا في البرلمان، في حين جاءت الجبهة الثانية بشعار التوافقية وتتألف من الإطار التنسيقي والاتحاد الوطني الكردستاني وبعض الكتل الأخرى.
ومثل الانقسام داخل البيت الشيعي، شهد البيت الكردي انشقاقا وانسدادا سياسيا بعد الخلافات الحادة بين الحزبين الديمقراطي والوطني بشأن منصب رئيس الجمهورية؛ إذ طالب الحزب الديمقراطي بهذا المنصب لأنه صاحب أكبر عدد مقاعد نيابية عن الأحزاب الكردية، في وقت يصر فيه حزب الاتحاد الكردستاني على أن يكون المنصب من حصته، نظرا لمبدأ تقاسم المناصب المتفق عليه منذ عام 2003، حيث يسيطر الحزب الديمقراطي على مناصب الإقليم في حين تذهب رئاسة الجمهورية للاتحاد الوطني.
وكالات

أخبار ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار