الوعي والثقافة لدى منتسبي الشرطة..

العميد الحقوقي ثامر عبدالكريم الحمداني

  • الوعي والثقافة لدى منتسبي الشرطة…

العميد الحقوقي
ثامر عبد الكريم الحمداني

ان الاهتمام بثقافة منتسبي الشرطة ضرورة وطنية حالية، يقتضيها العصر، في ظل التحديات الفكرية، وخاصة مع الزخم الكبير للثقافات الأخرى، وهي بحاجة إلى الدعم، وأحد شروط امتداد التنمية الثقافية المنشودة في المجتمع، ومن هنا، فإن تنمية بشرية تتجاهل الثقافة أو تهملها، لا يمكن أن تحقق ما يرنو إليه المجتمع في بنائه للإنسان .
وغني عن القول إن الثقافة والوعي سبيل لا غنى عنه، من أجل تسريع التنمية الثقافية والاجتماعية، مما يتطلب بذل المزيد من الجهد، بهدف تأصيل الثقافة، وتعزيز دورها في عملية القيم الإيجابية التي تغلب جانب الخير وتسهم في بناء المجتمع الصالح والمتفاعل بصورة بناءة، مع قضاياه ، وكل ذلك في حاجة إلى تخطيط قومي شامل، ليس على الهامش بل في صلب التخطيط المستقبلي للعمل الشرطوي، من قبل جميع المؤسسات المجتمعية، حكومية كانت أو خاصة، حيث تراعى خصوصيات منتسبي الشرطة لينهضوا بمسؤوليتهم في كسب معركة الحياة في المستقبل .
ومن هذا المنطلق أدركت المؤسسات الشرطوية البعد الثقافي في خدمة المجتمع، فأولته اهتماماً خاصاً منذ فترة بعيدة، تجسدت في الكثير من الأنشطة والفعاليات، بما يتماشى مع أهدافها الاستراتيجية بتشجيع الاطلاع والقراءة التي تستكمل جوانب المعرفة لدى .
ومن هنا يجبً توفير القيادة الشرطية الدعم ومقومات النجاح لتحفيز منتسبي “الداخلية” على رفد المعرفة لديهم بمعلومات  متنوعة في مختلف المجالات بما يسهم في نشر المعرفة وتداولها على مستوى الوطن وتطويرها ومواكبة أفضل الممارسات والاطلاع على التجارب العالمية في هذا المجال الحيوي، إذ أن استراتيجية إدارة المعرفة بالوزارة تقوم على تعزيز جودة الحياة لكل من يعيش في مجتمع الأمن والسلامة .
أن الموارد البشرية في وزارة الداخلية تشكل المحور الرئيسي في استراتيجية وأهداف إدارة المعرفة التي ترتكز على تفعيل وتعزيز دور العنصر البشري وتحسين مهاراته وترسيخ مفهوم المعرفة ونشر ثقافة التميز بما يتفق مع رؤية الداخلية للحفاظ على مكتسبات الأمن والاستقرار والارتقاء بمستويات العمل الشرطي .
ان الاستثمار الأمثل للكادر البشري ونشر ثقافة المعرفة بين العاملين والمجتمع على وجه العموم تهدف إلى نقل المعارف الضمنية والخبرات المتوافرة لدى القادة والضباط والمنتسبين وتداولها بين جميع العاملين في المجال نفسه من خلال المحاضرات وورش العمل واللقاءات وفق رؤية الوزارة في هذا المجال.
إن المعرفة القائمة على منهجية ومعلومات وفيرة ودقيقة تفيد في اتخاذ القرار في معالجة المشكلات وإدارة الأحداث وتطوير وتحسين الخدمات وزيادة رضا المتعاملين وتعزيز الشراكة مع مختلف القطاعات والوصول إلى المعلومة الصحيحة لتخزين معلومات المعرفة و تبادل الخبرات وعرض التجارب يشكلان حافزاً لمنتسبي الداخلية على الإلمام بـ “المعرفة   وأهمية المبادرات المعرفية لضمان استمرار نقل الخبرات واستثمارها في تطوير الأداء وتعزيز عمل إدارة المعرفة بوزارة الداخلية الذي يقوم على قيم العدل وحقوق الإنسان والصدق والأمانة والقيادة والعمل بروح الفريق الواحد والإبداع والتميز .

أخبار ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار