خطيب جمعة الكوفة يستذكر المشروع الإصلاحي للشهيد الصدر.. ويؤكد : لقد هدم مخطط تغيير هوية الشعب وتفكيك لحمته الوطنية

الكوفة / عدي العذاري..

استذكر إمام وخطيب جمعة مسجد الكوفة السيد مهند الموسوي المشروع الإصلاحي الذي رسمه السيد الشهيد الصدر (قدس سره) لإنقاذ الشعب العراقي من الظلم والفساد.

وقال الموسوي : إن الشهيد السعيد السيد محمد الصدر (قدس سره) تجذر بوجدان وقلوب وعقول وضمائر المؤمنين لأن إرادة الله اقتضت ذلك، فكان بارقة الأمل التي ينتظرها الجميع في وقت ساد فيه اليأس وخيم الظلام، وكممت فيه الافواه وجفت الأقلام، وانقطعت السبل إلا من رحمة الله تبارك وتعالى.

وأضاف الموسوي : فجاء من بين ثنايا النجف الاشرف رجل يسعى ملؤه الشجاعة ودرعه الايمان والتقوى، ليكتب بثقة على جبين المجد “إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم” وليقود أكبر حركة اصلاحية ويقف بوجه منظومة الدم والارهاب المتمثلة بالهدام وحزبه الغاشم الظالم.

وتابع خطيب مسجد الكوفة : لقد انتفض الشهيد الصدر على واقع مليء بالانحرافات والغفلة والخنوع واليأس، وبدأ يزرع الأمل والتغيير بعد سنين عجاف مر بها الشعب العراقي، من قتل للمؤمنين والعلماء والمفكرين، وتهجير وسجن وارهاب وتفشي الرذيلة والفقر، وإشاعة الجهل والأمية، والابتعاد عن الله وقيم السماء وشريعة سيد الأنبياء (صلى الله عليه وآله وسلم).

إمام الجمعة أوضح : إن حركة الإصلاح التي قادها السيد الشهيد الصدر (قدس سره)، هدمت مخطط مشؤوم وخارطة طريق كان هدفها تغيير هوية هذا الشعب الكريم وإبعاده عن مقدساته ومرجعيته، وتفكيك لحمته الوطنية، فجاءت خطواته لتغير المعادلة وتوقف بوصلة الانحرافات وترجع العباد الى الطريق.

وأكمل الموسوي : لقد تميزت الحركة الاصلاحية لشهيدنا الصدر (قدس سره) بالتواصل والتفاعل المباشر مع المجتمع بكل شرائحه وفئاته وعدم التعالي على قضاياه وهمومه، وذلك ضمن رؤية عميقة تبناها مفادها إن عالم الدين هو ضمير الناس والناطق بقضاياهم وهمومهم وآمالهم، حتى صار مصداقًا لحياة المعصومين، وتعايشهم مع الناس برغم قسوة الظروف التي كانت تحيط به وبالمجتمع.

الموسوي أشار إلى أن الشهيد الصدر (قدس سره) تمكن من بناء قاعدة مؤمنة بقيادة المرجعية الناطقة التي يمكنها قيادة الأمة وتمهد لدولة العدل المرتقبة التي ستقود العالم، وزرع الثقة في نفوس المؤمنين بإمكانية التغيير وبذل الغالي والنفيس من أجل إزاحة كابوس الظلم والفساد، وكسر هاجس الخوف والصمت من خلال صلاة الجمعة المباركة التي كانت وما زالت وستبقى شوكة في عيون المستعمرين عامة وإسرائيل خاصة.

إشاعة روح الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والاهتمام بكل ما من شأنه تصحيح المسار، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من خلال ما تبناه (قدس) من إرسال الوكلاء للمحافظات وفتح المكاتب وطباعة الكتب والمجلات، وانشاء المحكمة الشرعية وغيرها من الخطوات الرائدة والشجاعة.

وختم الموسوي خطبته : هكذا رسم شهيدنا الصدر (قدس سره) خارطة طريق لمشروعه الاصلاحي في انقاذ هذا الشعب الكريم من ظلم الظالمين وكيد الفاسدين، ولم ينقطع العطاء بشهادته فاستمرت مدرسة الصدر بنفس العطاء والشموخ، وسار على نفس الخطى ولده البار سماحة حجة الاسلام والمسلمين القائد السيد (أعزه الله) ليكمل ما ابتدأه شهيدنا الصدر.

أخبار ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار