مسلسل سعودي يُذكر بفظائع أفراد ’الحسبة’ قبل عقدين.. جدل واسع بشأنه

أثارت الحلقة (19) من مسلسل العاصوف الجزء الثالث جدلا واسعا بعدما فتحت جرائم وانتهاكات رجال الحسبة، أو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية. 
  
وفتح العمل، وهو من بطولة ناصر القصبي وإشرافه، نقاشاً حول الهيئة ومساوئ عملها، بين منتقد لها بشدة، ومتألم من “تأليب المواجع”، ورافض لـ”التعميم” و”المبالغة” في عرض “سلبيات” الهيئة.
 
ومنذ إنشائها عام 1940 هيئة حكومية مستقلة مهمتها ملاحقة المخالفين لتعاليم الدين من منظور المؤسسة الدينية بالبلاد، اعتُبرت “الشرطة الدينية” واحدة من الأذرع القوية للدولة الدينية في المملكة.
تشددت الهيئة على نحو خاص بشأن حيازة وتناول الخمور والمخدرات والاختلاط بين الجنسين في الأماكن العامة وأعمال السحر والشعوذة. ومنح قانون صادر عام 1980 رجال الهيئة صلاحيات واسعة في التشريع والضبط وتنفيذ العقوبات.
 
استمر ذلك حتى قيّد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان صلاحيات الهيئة عقب صعوده إلى السلطة وإجرائه الكثير من “الإصلاحات” الهادفة إلى تغيير صورة بلاده في الغرب.
 
 
واستعرضت الحلقة الرقم 19 من الجزء الثالث من مسلسل “العاصوف” حادثة شهيرة وقعت عام 2012 اشتُهرت إعلامياً بـ”مطاردة بلجرشي”.
 
في الحلقة، اشتبه أربعة من رجال الحسبة في وجود علاقة غير شرعية بين رجل وسيدة كانت تجلس معه بأحد المطاعم، وبرغم إظهارهما الهوية الشخصية التي تؤكد علاقة الزواج بينهما، لم يقتنع رجال الهيئة فراحوا يطاردون سيارتهما بذريعة استماعهما إلى أغنية للفنان محمد عبده. وأسفرت المطاردة عن انقلاب السيارة ومقتل الزوج وبتر ذراع زوجته.
 
 
علاوة على التسبب في مقتل الرجل وإصابة زوجته، ظهر في الحلقة كيف أن رجال الحسبة كانوا “كاذبين” خلال استجوابهم بشأن ما حدث في الواقعة حتى أنهم أقسموا كذباً أمام هيئة المحكمة على أنهم لم يطاردوا الضحايا.
 
في الحقيقة، خرجت الأسرة للترفيه عن نفسها في منتزه بلجرشي ورفع الأب صوت كاسيت السيارة بأناشيد “طيور الجنة” ليرفّه عن طفليه. لهذا السبب طارد رجال من الهيئة سيارة الأسرة التي سقطت عن ارتفاع 10 أمتار، ما أدى إلى مقتل رب الأسرة وبتر الذراع اليسرى لزوجته الحامل آنذاك وإصابة طفلها بارتجاج في المخ سبّب له لاحقاً إعاقة دائمة في النظر، وإصابة طفلته بتشوهات في الوجه استلزمت علاجاً دام سنوات.
 
 
وعقب عرض الحلقة، استرجع مغردون سعوديون بعض أبرز الحوادث التي تورط رجال الحسبة فيها. استدعى أحدهم حادثة مقتل الشاب سلمان الحريصي (28 عاماً) في أحد مراكز الهيئة بالرياض عام 2007 إذ اتهم شقيقه رجال الهيئة بالاعتداء عليه بالضرب الشديد عقب اعتقاله إثر مداهمة منزله والعثور على خمور وحبوب مخدرة فيه.
 
 
المصدر: “موقع رصيف”

أخبار ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار