خبير اقتصادي يتحدث عن تاريخ فكرة أنبوب خط البصرة – عقبة

تحدث الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، الجمعة، عن تاريخ مشروع إنبوب خط البصرة – عقبة، مؤكداً أنه يمثل أهمية قصوى للعراق باتجاه تنويع منافذ تصدير النفط الخام ودخول أسواق جديدة.
  
وقال المرسومي في توضيح، له (15 نيسان 2022): إن “خط إنبوب خط بصرة – عقبة لم تبتدعه حكومة الكاظمي، وانما يرجع إلى عام 1983 عندما اتفق البلدان على مد انبوب يمتد من البصرة إلى ميناء العقبة على البحر الاحمر مرورا بالأراضي الأردنية، وعاد المشروع الى الواجهة في زمن حكومة المالكي عام 2012، ووافق مجلس الوزراء عام 2018 في عهد حيدر العبادي على احالة المشروع الى (شركة ماس العراقية القابضة) لتنفيذ المشروع داخل الاراضي الاردنية وبطريقة الاستثمار، ولكن لم يوقع العقد”.
 
وأضاف، أن “العراق عام 2019 في زمن حكومة عادل عبد المهدي أعلن أنه يدرس إعادة النظر بدراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع بشكل كامل، بحيث يتم إيصال الخط إلى مصر بدلاً من انتهائه في العقبة”.
 
وأِشار إلى أن “كلفة المشروع التقديرية تتراوح ما بين 7 الى 9 مليارات دولار وليس 18 مليار”، مبيناً أن “العراق لن يدفع دولاراً واحداً من موازنته العامة لأن المشروع سينفذ بطريقة (بوت) والتي بموجبها تبني الشركة المستثمرة المشروع وتتحمل كل التكاليف وتقوم بإدارة المشروع لمدة زمنية معينة تتراوح ما بين 20 الى 25 سنة تتقاضى بموجبه مبلغ معين متفق عليه عن كل برميل نفط مصدر من خلال الانبوب ثم يصبح الانبوب ملكا للبلدين”.
 
وعد المرسومي “المشروع يمثل أهمية قصوى للعراق بأتجاه تنويع منافذ تصدير النفط الخام ودخول أسواق جديدة لأن الاقتصار على التصدير جنوبا عبر البحر قد يعرقل الامدادات النفطية العراقية مستقبلا بسبب التوترات الأمنية وخاصة في مضيق هرمز”.
 
وتابع، أن “كل الدول النفطية الكبرى في أوبك قد استثمرت في طرق ومنافذ جديدة لتصدير نفوطها بعيدا عن مضيق هرمز وفي مقدمتها السعودية وايران”.
 
وقال: “لم يتم التوقيع بعد على عقد انشاء المشروع ومن ثم كل ما يقال عن كلفة نقل النفط العراقي عبر هذا الانبوب هي مجرد تكهنات وتنظيرات غير واقعية”.
 
وأضاف، أن “البعض يرى أن انبوب النفط العراقي – الاردني المخطط تنفيذه لنقل وتصدير مليون برميل يوميا من العراق الى الاردن وعبرها الى الدول الاخرى من خلال ميناء العقبة سيكون من خلال مضيق تيران الذي تسيطر عليه اسرائيل ومن ثم سيخضع العراق لشروطها المتمثلة بالتطبيع معها وقد يمتد الامر الى حصول اسرائيل على النفط العراقي باسعار تفضيلية… والواقع يشير الى غير ذلك اذ ان مضيق تيران الذي تقع ثلاث دول عليه وهي السعودية ومصر واسرائيل هو ممر دولي يستخدم من كل الدول من دون قيود أو شروط وهو الواقع الجديد المتضمن في اتفاقية كامب ديفيد بين مصر واسرائيل عام ١٩٧٩”.
 
ولفت إلى أن “صادرات كركوك حاليا لا تزيد عن 100 الف برميل يوميا ويتم تصديرها من خلال ميناء جيهان التركي في حين ان خط الانبوب العراقي الاردني طاقته التصديرة مليون برميل يوميا ولذلك تحويل مسار الربط من البصرة الى كركوك ينم عن جهل فادح بأساسيات الصناعة النفطية في العراق وفي مباديء دراسات الجدوى الاقتصادية للمشاريع”.
 

أخبار ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار