نيويورك تايمز: واشنطن أرسلت تحذيراً مباشراً إلى إيران بعد هجوم المنطقة الخضراء

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، الجمعة، إنّ واشنطن بعثت رسائل “عبر العراق” تحمل تحذيراً إلى إيران في حال تكرار سيناريو استهداف مقر السفارة الأميركية في العاصمة بغداد.
  
ونقلت الصحيفة في تقريرٍ (14 كانون الثاني 2022)، تعليق المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون جون ف. كيربي، والذي تضمن إشارة إلى احتمال رد أميركي على الهجمات “في الوقت المناسب”.
 
نص التقرير: 
استهدفت أربعة صواريخ السفارة الأميركية في بغداد مساء الخميس، وهي الأحدث في سلسلة من الهجمات الجوية وسط تهديدات إيرانية وعنف سياسي في الوقت الذي تكافح فيه الفصائل العراقية لتشكيل حكومة جديدة.
وقال الجيش العراقي ان صاروخا سقط داخل مدرسة على الجانب الآخر من الشارع من السفارة الاميركية في المنطقة الخضراء المحصنة بشدة، مع موجات صدمة من الانفجار اصابة طفل عراقي وجندي عراقي بجروح طفيفة. ولم ترد تقارير فورية عن وقوع خسائر او تفاصيل حول الاضرار الناجمة عن الصواريخ الثلاثة الاخرى .
وقالت السفارة الأمريكية على تويتر إن مجمعها تعرض لهجوم “من قبل جماعات إرهابية تحاول تقويض أمن العراق وسيادته وعلاقاته الدولية”.
وقال البيان “قلنا منذ فترة طويلة ان هذه الهجمات التي تستحق الشجب ليست اعتداء على المنشآت الدبلوماسية فحسب بل على سيادة العراق نفسه”.
وفي واشنطن، قال المتحدث باسم البنتاغون جون ف. كيربي ان “عددا صغيرا نسبيا” من الصواريخ ضرب المنطقة الخضراء وان المسؤولين الاميركيين ما زالوا يقيمون الاضرار.
وقد أطلقت الصواريخ على خلفية سلسلة من الهجمات بالصواريخ والطائرات بدون طيار ضد أفراد أمريكيين في العراق وسوريا نسبها مسؤولون في إدارة بايدن إلى الميليشيات المدعومة من إيران. وردا على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة سترد على الوابل الأخير، لم يحدد السيد كيربي الرد الممكن، إن وجد.
وقال كيربي للصحافيين “لقد قلت ذلك من قبل، سنفعل ما علينا القيام به لحماية شعبنا”. وقال “اذا وعندما نستجيب، سنختار الوقت والمكان الذين نختار. نحن بالتأكيد ندرك أن هذه الهجمات مستمرة. ومن الواضح أن المقصود منها إلحاق الأذى بشعبنا، إن لم يكن الموت، ونحن نأخذ ذلك على محمل الجد”.
واضاف “لقد اوضحنا في قنوات أخرى للإيرانيين مدى جدية تعاملنا مع هذا الأمر”.
وقال مسؤولون عراقيون إن الولايات المتحدة بعثت برسائل عبر العراق إلى إيران تحذر فيها من أنّها سترد على هجمات أخرى.
وقد نشطت الصواريخ التى أطلقت يوم الخميس نظام السفارة المضاد للصواريخ والمدفعية ومدافع الهاون الدفاعية المصممة للكشف عن المقذوفات القادمة واعتراضها. وفي الأحياء القريبة من المنطقة الخضراء، شاهد بعض السكان من الحدائق وأسطح المنازل رشقات رصاص في الجو من النظام تنفجر في ومضات حمراء. فيما اضطر آخرون إلى الاحتماء داخل منازلهم بعد هزة الانفجار.
 
وقال مسؤول في التحالف ضد لداعش الذي تقوده الولايات المتحدة إن قوات الأمن العراقية أبلغتها بأنها عثرت على قاذفة الصواريخ تحت جسر في حي الدورة جنوب بغداد.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث. لكن الهجمات على القواعد العسكرية الأميركية ازدادت منذ بداية كانون الثاني/يناير في الذكرى السنوية للهجوم الأميركي بطائرة بدون طيار الذي أودى بحياة كل من اللواء قاسم سليماني من إيران ومسؤول أمني عراقي رفيع المستوى في بغداد في عام 2020. وتقول إيران والميليشيات المدعومة من إيران في العراق إنّها لم تنتقم بعد لاغتيال اللواء سليماني.
وقد انقسمت الفصائل السياسية الشيعية وبعضها له أجنحة مسلحة فى أعقاب الانتخابات العراقية التى جرت في أكتوبر، وفاز فيها مؤيدو رجل الدين الشيعى مقتدى الصدر بأكبر عدد من المقاعد. ويعارض الصدر، الذي يعتبر قومياً عراقياً، تدخل كل من إيران والولايات المتحدة في العراق.
وفي منشور على تويتر مساء الخميس، ألقى الصدر باللوم على الفصائل المدعومة من إيران في الهجمات الصاروخية، قائلا إنها تحاول تبرير وجودها من خلال مهاجمة المصالح الأميركية.
وانتهت الجلسة الأولى للبرلمان الجديد يوم الأحد الماضي، بعد اختيار رئيس للبرلمان، باضطرابات إثر انهيار أكبر عضو بالبرلمان ونقله إلى المستشفى بعد أن قال إن أعضاء في كتلة الصدر دفعوه.

أخبار ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار