خطيب جمعة الكوفة يطالب بمعالجة مشكلة الكتب المدرسية ويؤكد على محاسبة المقصرين ويدعو إلى سن قوانين لـ “حماية الطالب”

الكوفة / عدي العذاري..

أقيمت صلاة الجمعة اليوم 13 ربيع الآخر 1443 الموافق 19 تشرين الثاني 2021 في مسجد الكوفة المعظم بإمامة السيد كاظم الحسيني وفق اجراءات صحية مشددة.

وقال الحسيني في الخطبة السياسية : إذا فقدنا میزان العدل واستبدلناه بميزان العواطف والانفعالات والمصالح الشخصية والمكاسب الحزبية فسيظهر الظلم وبخس حقوق الناس وشيئًا فشيئًا سيعيث الفساد في الأرض ، مشيرًا إلى أنه : وكلما كانت الجهة مؤثرة في المجتمع كلما كان ابتعادها عن الوفاء في الكيل والميزان مضرًا وسببًا للكوارث الاجتماعية والاقتصادية.

وأضاف : إن أعظم تأثير سلبي يظهر من مؤسسات الدولة إذا أخفقت عن أداء واجباتها وكان میزان تعاملها مع المجتمع معطوبًا بالطمع وثقافة الغنيمة ومثال على ذلك حال المدارس في العراق ، مبينًا : إن وزارة التربية والحكومة بشكل عام مسؤولون عن تهيئة كل مستلزمات المدارس من بنايات صالحة وكتب ومقاعد وكوادر تدريسية ووسائل توضيحية.

وأوضح السيد الحسيني : إن ذلك هو مقتضى العدالة ومیزان الانصاف مع أجيال المستقبل الذي ينبغي أن تحمله الحكومة على عاتقها فالبلد لن ينهض إلا إذا نهض المستوى العلمي والتربوي بالأجيال الناشئة ، مسترسلًا : وها هي المدارس قد مضى على رجوع الدوام فيها عدة أسابيع وما زالت المعاناة قائمة من عدم وجود كتب كافية للطلبة.

إمام جمعة الكوفة تسائل : هل تعلم الحكومة بأن أعظم دولة في التاريخ وأغنى دولة بالثروات تعاني مدارسها من نقص حاد في الكتب المدرسية؟ هل هناك أزمة عالمية بالورق؟ أم أزمة إقليمية بالطباعة؟ ، مستطردًا : وهل يصدق أحد في العالم أن البلد الذي اخترع الكتابة وعلم الشعوب كتابة الحرف ونطق الأبجدية قد وصل فيه فساد الفاسدين إلى المتاجرة بطباعة الكتب المدرسية وتعريض مستقبل الأجيال الناشئة إلى الخطر؟.

وتابع : ومن هذا المنبر منبر الجمعة الذي خاطب منه الشهيد السعيد سيدنا محمد الصدر (قدس) الدولة البائدة من أجل الصلاح والإصلاح نخاطب مسؤولي الدولة الراهنة ، مكملًا : ونردد کما ردد سيدنا المولى المقدس نريد نريد نريد فورًا فورًا فورًا يا الله يا الله يا الله باسم الله وبإسم الشعب وأمرًا بالمعروف نطالب فورًا بمعالجة مشكلة الكتب المدرسية ومحاسبة الجهة المقصرة في طباعتها وتجهيزها لمدارس العراق.

كما طالب السيد الحسيني : بتوفير الكوادر التخصصية بسبب النقص الحاد بالمعلمين والمدرسين مع الزيادة الملحوظة في أعداد الطلبة ، داعيًا : الجهات العليا في البلد إلى متابعة دقيقة لملف بنايات المدارس وتجهيز الكتب وتزويد المدارس بالمختبرات والقاعات الرياضية والحدائق العملية التربوية والتعليمية على النهج الصحيح وسن قوانین حماية الطالب وحماية الكوادر التدريسية من سوء استعمال السلطة لدى الجهات المختلفة.

إمام جمعة مسجد الكوفة السيد كاظم الحسيني في خطبته نوه إلى : إن نهضة الأمم الحقيقية تبدأ من المدرسة وتعرج في آفاق التقدم والعمران ، خاتمًا : فارحموا مدارس العراق من ثمانية عشر عامًا من الفوضى والخراب ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

أخبار ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار