هَل الشعائرُ الحُسينة موجهةً ضد احد ؟؟

السيد حازم الأعرجي..
نسمعُ أحياناً من بعضِ النفوس ألضعيفةِ أن الشعائرَ الحسينيةُ موجهةً ضدَ الطائفةِ الأُخرى .
ويفرعوا على هذا الوهمِ إنَ شعيرةَ التطبيرِ هو إشعارٌ لهم بحربٍ طائفيةٍ، وأن شعارَ ( هيهات مِنا الذلة ) موجهٌ لهم، واللعنُ ( اللهم العن قتلة الامام الحسين ) وشعارُ ( يالثاراتِ الحسين ) المقصودُ بها تلك الطائفةِ وغيرِها من الأوهامِ والتُهم التي لم يُنزل الله بها من سلطان،
فنقولُ : في معرضِ الجوابِ لردِ هذهِ الشُبهات .

أولاً :- إن هذهِ التُهم أنشأها الإستعمارُ الغربيِّ البريطاني فهُناك أدلةً جليّة بأنهم كانوا يذهبون للطائفةِ الأخرى ليخبروهم بأنَّ أعدائكُم همُ الشيعة والعكسُ صحيح .

ثانياً :- إنّ الشعائر الحسينيةُ هدفها الإصلاح ولا يجتمعُ الإصلاحُ مع الضررِ بالمذاهبِ الأُخرى فالحسينُ خرجَ لطلبِ الإصلاحِ في أُمةِ جَدهِ الشاملةِ لكلِ الطوائفِ، وكان شعارهُ سلامُ اللهِ عليه ((أني لم أخرُج أشِراً ولا بطراً وإنما خرجتُ لطلبِ الإصلاح في أمةِ جدي رسول الله صلى الله عليه وألهِ )) والتي تشملُ جميعَ طوائف المسلمين .

ثالثاً :- إنّ هدفَ الإمامُ الحسين ( عليه السلام ) هو الخروج على الظالمينَّ وشعارهُ مثلي لا يبايعُ مثله هو إشعارٌ على أنّ ثورته ضدَ الظالمين، وشعائرها الحسينيةُ أيضاً هي ضد الظالمينّ ولتنميةِ روحِ رفض الظالمين في قلوبِ المؤمنين،
وخيرُ مصداقٍ للظالمينّ في كُل عصرٍ همُ الحُكام الظلمة، والأحزابُ الفاسدةِ، بل كلُ متسلطٍ على رقابِ الناس ،
فعليهِ نقول : إن الشعائرَ أخذت روحيةَ الرفضِ من كلامِ الإمام الحسين (عليه السلام) القاضي برفضِ الحُكام حيث قال :
((من رأى منكم حاكماً جائراً ولم يغيرهُ بقولٍ أو فعلٍ أدخلهُ الله مدخلهُ))
ومن هُنا كانَ بني العباس يُحاربونَ الشعائرَ، والهدام ليس ببعيدٍ

رابعاً :- إنّ الشعائرَ الحسينيةُ موحدةً للطوائفِ وليست مُفرقة، والدليلُ على ذلكَ مشاركةُ كلِ الطوائف في تأديةِ هذهِ الشعائر وهو دليلٌ على أنّ الإستعمار لم يؤثر على أغلبِ الطوائف.

خامساً :- إنّ الشعارات التي ذكرناها سابقاً مخصوصةً ببني أميةَ ومن ينهجُ منهجهم إلى يومِ القيامة، والطوائفُ جميعها لا ترضى بمنهجهم لأنهُ منهجٌ غير متوافقٍ مع الدين الإسلامي الحنيف ومخالفٌ للكتابِ وسُنةِ النبي (صلى الله عليه واله).

سادساً :- إنّ الشعائرَ الحسينيةُ كما قلنا مراراً وتكراراً يجبُ أن لا تخالفَ أهدافَ الثورةِ الحسينيةِ من جهةٍ ومن جهةٍ أُخرى أن تكونَ موافقةٌ لاراء العُلماء، وكلا الشرطينِ مع الوحدةِ الإسلامية لا مع الفرقةِ.

وختاماً نقولُ قد تبينَ بوضوحٍ أن الشعائرَ الحسينيةُ تُقوي القلوبَ الضعيفة بالإيمان والتقوى وأنها جامعةٌ لشملِ الأمةِ وغيرُ مفرقةٍ للأمةِ،
ومن يُعظم شعائرَ الله فإنها من تقوى القلوب .

أخبار ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار