“الشعائر الحسينية” بين القبول والرفض


وديع العتبي؛
ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ

هنالك إرتباط وثيق بين تعظيم الشعائر الاسلامية بشكل عام وبالخصوص الشعائر الحسينية وإحياء مجالس ذكرى عاشوراء ذلك اليوم الذي أسس القواعد الرصينة لستقامة الدين وديموميته وكذلك إرساء سفينة الاحكام والمفاهيم الإنسانية والأخلاقية والتي رسمت الخريطة السياسية الواضحة لدولة العدل الإلهي برئاسة مولانا صاحب العصر والزمان (الامام محمد بن الحسن ) أرواحنا لتراب مقدمه الفداء ، مع العرض إن إرتباط هذه الشعائر كما مبين في الأية الكريمة المباركة بالتقوى فالنتيجة إن إقامة الشعائر الدينية برمتها وبكلتا شقيها متوقف قبولها من عدمه

أولًا: الإخلاص في النية على ان تكون النية خالصة لوجه الله تبارك وتعالى والتقرب إليه

ثانيًا:المعرفة الحقيقية والشعور بالمسؤولية إتجاه ثورة الحسين (عليه السلام)

ثالثًا: أن نعيش الثورة بجميع تفاصيلها بالمستوى الفكري الذي يليق بثورة المعصومين (سلام الله عليهم) وليس الجانب العاطفي فقط

رابعًا: كثير ممن تصدوا للترويج لهذه الثورة قد إبتعدوا عن تعظيم بعض المفاهيم الفكرية والسياسية والثقافية والاجتماعية وأنشغلوا ببعض الخزعبلات والتي يرفضها العقل والشرع والمعصومين (سلام الله عليهم)

خامسًا: كثير ممن يقوم بإ حياء الشعائر وهو تاركًا للصلاة منتهكًا لحرمات الله تاركًا للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومنغمسا في الملذات المحرمة ولكنه في ذات الوقت يقيم الشعائر (للرياء والسمعة) وهذا مما لا يرتضيه المعصومين والدين والشريعة أكيدًا ٠

سادسًا: إننا اليوم لابد من أن نتعامل مع هذه الثورة الحسينية المعطاء وفق مبادئ وحيثيات
معاصرة حتى نستطيع ان نجعل من ثورة الحسين واقع حضاري متطور ينسجم مع تطور الحضارات والثقافات الانسانية والدينية المعاصرة .

فالقبول والرفض للشعائر مقرون بالطاعة لله تبارك وتعالى وفق منهج النبي صلى الله عليه واله ومنهج أئمتنا المعصومين (سلام الله عليهم )

الشيخ
وديع العتبي
الأربعاء ٢٥/آب٢٠٢١
١٧محرم ١٤٤٣هحرية

أخبار ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار