إستبيان يظهر إرتفاع نسبة المشاركة في الإنتخابات المقبلة

بغداد. خاص
عقد مركز حوكمة للسياسات العامة مؤتمر اعلان نتائج المؤشر الوطني للتحول الديمقراطي في العراق 2020 – 2021 بالتعاون مع لجنة مؤسسات المجتمع المدني والتطوير البرلماني ممثلة بالسيد رئيس اللجنة النائب يونادم كنا, و حضور عدد من ممثلي المنظمات والمسؤولين و الاعلاميين, و ذلك اليوم السبت الموافق 14/8/2021.
افتتحت الجلسة بكلمة رئيس مركز حوكمة د.منتصر العيداني, التي تناول فيها نبذة عن نشاطات مركز حوكمة, و طبيعة المؤشر الوطني الذي يصدره المركز للعام الرابع على التوالي, ثم قدم المدير التنفيذي للمركز د.عادل البديوي كلمة عن محاور المؤشر الوطني الذي استند الى أبحاث ميدانية شملت (12) محافظة عراقية هي : (بغداد، نينوى، البصرة، السليمانية، ذي قار، بابل، أربيل، الانبار، ديالى، كركوك، صلاح الدين، النجف).
بعد ذلك قدم السيد رئيس لجنة مؤسسات المجتمع المدني والتطوير البرلماني النائب يونادم كنا عرضا عن دور لجنته في دعم و تعزيز نشاطات المجتمع المدني من خلال العديد من الاجراءات, و اشاد بدور المنظمات الفاعلة في تعزيز الوعي الديمقراطي و دعم عملية التحول الديمقراطي في العراق, مؤكدا على اهمية الرؤية الاستراتيجية التي تضمنها المؤشر الوطني للتحول الديمقراطي في العراق. اعقب ذلك تقديم أ.هاشم الركابي عرضا عن الاطار المنهجي للمؤشر موضحا ان الدراسة قائمة على استطلاع (1203) مواطن من مختلف المحافظات ، وتم اجراء المقابلات هاتفياً بناءً على قاعدة ارقام الهواتف المتوفرة لدى هيئة الاعلام والاتصلات وللفترة من 23 ايار – 18 حزيران 2021، من قبل فريق من (10) اشخاص من خريجي العلوم السياسية بعد تدريبهم في ورشتي عمل لضمان العشوائية، ويحقق التمثيل حسب النسب السكانية المعتمدة من قبل وزارة التخطيط, و متغيرات الجنس و المهنه والتحصيل العلمي.
ثم قدم د. حسين مهنه نبذة عن محور الاداء الحكومي, مبينا ان المسح الخاص بهذا المحور اظهر عددا من النتائج ابرزها ان غالبية افراد العينة قد اشروا بان المؤسسات الحكومية لا تقدم خدماتها على نحو يمكن ان يعد مؤشرا جيدا للحوكمة السليمة وبنسبة (71% )، ويعود ذلك الى ان العديد من القيادات الحكومية لا تتسم بالكفاءة والخبرة اللازمة حسب (68%) من المبحوثين و الافتقار الى الشفافية كما اتفق نسبة مماثلة (71% ), وضعف فاعلية وكفاءة مجلس النواب بنسبة حوالي (79%)، من جانب اخر فقد ظهر انطباع ايجابي في نظرة المواطن للمؤسسة الامنية وثقته بقدرتها على حمايته وبسط الامن وتحقيق الاستقرار بنسبة (78%), كما جاءت الانطباعات على نحو ايجابي كذلك فيما يخص الهيئات المستقلة, وهو مايعزى الى دور المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق.
اعقب ذلك تقديم د.منعم خميس مخلف لمحور سيادة القانون موضحا ان النتائج اظهرت ان هناك تطوراً ملحوظاً باتجاه ايجابي نحو وجود المساواة أمام القانون مقارنة بمؤشر العام الماضي 2020 وان لم يكن بدرجة كبيرة لكنه تطور ملحوظ يجب تعزيزه. بعد ذلك استعرض د عبد العزيز العيساوي ابرز نتائج محور الاصلاح الانتخابي, مبينا ان نتائج المؤشر الوطني للعام الحالي جاءت متزامنة مع تحولات جذرية في المزاج الانتخابي للجماهير التي لم تعد ترتضي الوقوف متفرجة على الانتخابات وقانونها كما حدث في التجارب الانتخابية الخمس السابقة بين عامي 2005 و2018، الامر الذي يدعو للتفاؤل من خلال عدد من المؤشرات. فقد أكد (43%) من المشاركين في الاستبيان أنهم سيشاركون في الانتخابات المقبلة، وهو ما انعكس في تأييد التغييرات الجديدة في النظام الانتخابي، فقد أشر الاستبيان تأييدا واضحا بنسبة (56%) من المبحوثين لتقسيم البلاد إلى دوائر انتخابية متعددة، ونتيجة لذلك فأن (62%) من العينة ترى أن الترشيح الفردي يضمن وصول ممثلين حقيقين للشعب.
اما نتائج محور الحقوق والحريات فقد قدمها د. د.علي طاهر الحمود, اذ افاد المؤشر تمتع المرأة بظروف مناسبة للمشاركة السياسية وفقا لاراء (44%) من المبحوثين، في حين عارض 24% هذا الرأي. وكانت هذه النسبة معكوسة تقريبا في استطلاع العام الماضي اذ افاد (40%) بوجود عقبات، في حين أشار (28%) بأن المشاركة السياسية للمرأة تسير دون عقبات في العراق, و ابرزت النتائج قدرة المجتمع المدني في التأثير على تعزيز الحياة الديمقراطية في العراق، حيث افاد(77%) بالموافقة على هذه العبارة، ومن جانب اخر اظهرت النتائج ان المجتمع العراقي يشعر ووفقا للمؤشر الوطني و العديد من استطلاعات الرأي ان هناك حاجة حقيقية لحماية افراد الاسرة (أطفال، نساء، كبار السن) من حالات العنف والاكراه والتمييز التي يتعرضون لها دون رادع قانوني حقيقي.
ثم فتح باب التعقيبات والاسئلة حيث قدم العديد من المشاركين تعقيبات وتساؤلات مختلفة حول نتائج المؤشر, واختتم المؤتمر بعرض التوصيات النهائية.

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار