الحركة الحسينية لم تكن انتحارية

🖋️ *الشيخ محمد الربيعي.
▪️ان الناظر الى التاريخ يجد كثير من مفاصلة يشوبها التحريف و التشويش ، و من ذلك  القضية الحسينية .
▪️ بسبب ان تاريخها اول من مارس الكتابة و التدوين فيه ، هو اموي او عباسي الهوى ، وان كثير من مصادر كتب الشيعة الموثوقة عمدة السلطات الحاكمة الى اتلافها ، ولا ننسى جريمة صلاح الدين الايوبي عندما توجه الى مصر وكم حرق من كتب الشيعة حتى جعل محارق الحمامات مشعلها من كتب الشيعة فقط .
محل الشاهد :
▪️ يجب تحديد صورة الامام الحسين ( ع ) في و عينا الاسلامي ، بأنه امام الاسلام و ترجمان القران .
فيجب ان نؤكد و ان يفهم الاجيال جيلا بعد جيل ، ان شعار الامام الحسين ( ع ) ، هو شعار  الاسلام في كل زمن و هو الامر بالمعروف و النهي عن المنكر ، بما يمنع اي انحراف سياسي و اجتماعي و أخلاقي .
▪️ هذا الشعار كان له تجسيد بحركة الامام الحسين ( ع ) ، على المستوى النظري و العملي بل كل حركاته ( ع ) و سكناته كان فيها دلالة على ذلك الشعار .
▪️هذا الشعار الذي ينطلق من واقعية سياسية و حركية بعيدة المدى ، حملها الامام الحسين ( ع ) من اجل انجاح اهداف حركته في الحفاظ على الدين و الاسلام و المصلحة العليا للمسلمين .
▪️ فالحركة الحسينية لم تكن حركة ( انتحارية  ) ، كما تحاول الروايات المندسة و الكتاب المأجورين من الماضي و الحاضر تصويرها ، فالجهاد عنوان ينطلق من احكام اسلامية تقول للانسان قف هنا وفي مواقع اخرى قف هناك .
▪️من هنا نفهم و نعرف و ندرك و نتحسس و نتيقن  ان عاشوراء لها لقاء في كل زمن مع الامة ،  في انقى صور العزة و الكرامة في سبيل الله .
▪️فهي ثورة خالصة لله تعالى في كل أبعادها و محطاتها .
▪️لذا عندما نستقبل الذكرى عاشوراء عندما نقوم باحياء الشعائر الحسينية عندما نريد ان يكون لواقعة الطف الأليم واقعية حقيقية على ذات وعلى الموضوع ، فعلينا استقبالها بكل مسؤولية امام الله تعالى  ، و بكل سعي من اجل  تحررنا و تأكيد  عزتنا و اسلامنا في الواقع كله .
◼️يا ابناء الامة الاسلامية
افهموا الامام الحسين ( ع ) ، امام معصوم له شعارا و اهداف ، و ليس هو عبارة عن طقوس و أفعال فقط .
▪️افهموا ان الامام الحسين ( ع ) لم يكن وجوده في واقعنا انتحار انما هو  الحق ،  الذي يخضع الى الاحكام وكان مع الاحكام .
▪️اذن علينا ان نكون صادقين اتجاه الامام الحسين و القضية الحسينية و الشعائر من خلال انعكاسها على اخلاقنا واهدافنا واقوالنا وسلوكنا وكل شيء ، فمن المعيب ان تكون حسينيا و يصدر منك ما لا يليق بالشريعة ، او تحي شعيرة على حساب ضياع فريضة واجبة ، او تقوم بشعيرة و انت تارك الفرائض و معتبرها الشيء الثانوي .
اللهم احفظ الاسلام واهله
اللهم احفظ العراق و شعبه

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار