القضية الحسينية ورقم 72

  🖋️ *الشيخ محمد الربيعي*
▪️من القضايا الملازمة للقضية الحسينية ، و معرك الطف رقم ( 72 ) بحيث لو سالت اي شخص عن معنى رقم( 72 ) في واقعة الطف ؟
سيجيب وعلى الفور ( هم عدد اصحاب الامام الحسين بن علي عليه السلام في يوم الطف) .
▪️وحديثنا هنا سيكون ، و نبدأ بعد التوكل على الله تبارك وتعالى :
كم عظيمة الشأن الالهي هي القضية الحسينية ، حتى تجد النص الالهي يتعامل معها بدقة كبيرة متمثلة بأنها الدين الحقيقي ، و انها الحق الصافي لا غبار عليه .
▪️في نفس الوقت تجد عظمتها اي القضية الحسينية  من جهة تعامل منظمة الشيطنة اتجاهها ، و هم اصحاب المكر و العداء لمحمد الخاتم ( ص ) و اله الكرام  ، حيث انها اهتمت بها اهتمام كبير نلمسه من دقة التزوير و التضليل بكل الامور المحيطة بها .
▪️من التضليل الذي سار عليه ، هو ان عدد جيش الامام الحسين ( ع ) ، هو ( 72 ) مقاتلا فقط ، و العجيب  ان الامر سار بعقولنا و قلوبنا دون التفات او السؤال عن هل توجد امكانية عقلية تتقبل هكذا نوع من الطرح ؟!!! .
▪️و المصادر المطروحة و التي كتبت بهذا الاتجاه السلبي ، و التي اصاغت كتابة التاريخ بطريقة فكرية حرفية الغايات منها الاساءة لا المدح ، و لكن نعجب عن تقبل تلك النصوص المخالفة للمعقول و المنقول و كم عمل( الطبري ) و هو من الاعلام الاموي و امثاله  من اجل دس السم بالعسل بكتابة التاريخ .
▪️نحن نرى كما يرى اخرين من المحققين وفقهم الله : ان العدد اكثر من ذلك و لا سباب التالية :
◼️  اولا : ان العدد ( 72 ) رجل فيها بخس و طعن بشيعة الامام الحسين ( ع ) ، من جهة ، و افشال دور الإمامة من جهة اخرى ، حيث بذلك نعطي تصور عن الامام و امامته ، انها لم تستطيع استقطاب للقواعد و اقناعهم بالتوجه لطريق الحق .
▪️ و بخس من قيمة المحبين و الموالين ومن ولائهم الى الإمامة ، فهل يعقل ان الاعداد الذي أعده الرسول الخاتم محمد ( ص ) و الإمام علي ( ع ) و الإمام  الحسن ( ع ) ، و من ثم الامام الحسين ( ع ) كل ذلك حصيلته ( 72 ) رجل فقط !!!.
▪️  نعم ان تقبلنا هذا العدد ممكن تقبله على نحو ان ( 72 ) ، هم اسماء وعدد القادة لذلك الجيش المبارك ، و ليس المقصود منه حصر العدد بالعدد وانما حصر العدد بالقادة ، و خصوصا احيانا التدوين لا يتعرض الا فقط للقادة لا لرتب الاخرى.
▪️و الا قبول هذا العدد معناه ، هو طعن لدور الإمامة في الامة و الأنصارها و محبيها .
◼️ثانيا : هناك مصادر اخرى يرتفع بها العدد الى ان يصل عدد انصار الامام الحسين ( ع )  الى ( 100 ) مقاتل ، كما هو الوارد برواية الحصين بن عبد الرحمن ، عندما يروي ليزيد ما جرى في كربلاء ويقول له : قتل يوم الطف  ( 28)  من اهل بيته و ( 72) من انصاره ، و كذلك رواية عمار الدهني عن الامام محمد الباقر ( ع ) ، حيث يقول : المضمون عندما نزل الامام الحسين ( ع ) الى كربلاء كان معه ( 45) فارس و ( 100) راجل .
▪️ والملاحظ هنا ارتفع عدد الاصحاب  ، اذن تغيير الروايات و تغيير الاعداد الكاشفة عن العدد غير ثابت ، يوحي الى ان الروايات لم تستطيع ان تعطي العدد الثابت و خصوصا بالاتجاه التصاعدي ،  و ان كل رواية براويها كان ناظرة الى جانب من جوانب جيش الامام الحسين ( ع ) ، و مسمى  من  مسميات ذلك الجيش .
▪️ و كانها تارة تعطي عدد القادة و تارة تعطي عدد الفرسان و البعض الاخر عدد المقاتلين  الراجلين .
▪️و على العموم نتصور ان اختلاف الاعداد منشأه هذا السبب و اسباب اخرى نعرض عنها الان .
◼️ثالثا : الرويات تشير ان بعد الحوار الذي أجراه الامام الحسين ( ع ) ، مع العدو كانت نتيجة التحاق عدد من الجيش العدو بجيش الحق  ، اضف ان الثابت ان لليلة عاشوراء بعد الدعاء و مراسيم العبادية التي قام بها جيش الحق ايضا كان نتيجة ذلك التحاق عدد من جيش العدو بجيش الحق ،و هكذا  نرى الاعداد بتزايد و هكذا يبقى العدد غير ثابت و فيه متغيرات و المصادر مع التحقيق تعطي اعداد اكثر  .
▪️والسؤال الاهم اين انصار الإمامة من اليمن و العراق و غيرهم  بل ان هذا العدد فيه طعن للعراق و شعبه ، ونسب لهم ما ليس بصحيح من خذلان الامام الحسين ( ع ) ، وان شاء الله في حلقات اخرى نبين ان كل ما نقل عن العراق اتجاه واقعة الطف بالاتجاه السلبي كان مغلوطا بعمد .
▪️ السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى انصار
اللهم احفظ الاسلام واهله
اللهم احفظ العراق و شعبه

أخبار ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار