العراق ليس أفغانستان


محمد فاضل الخفاجي

نتابع منذ أيام، سقوط المدن الأفغانية تلو الاخرى، بيد حركة طالبان، التي تأسست نتيجة الحروب الأهلية، في تسعينيات القرن الماضي، حتى السيطرة على القصر الرئاسي في كابل واعلانها بشكل رسمي انتهاء العمليات العسكرية في البلاد.

أفغانستان الان بوابة الإرهاب في الشرق الأوسط
شكلت السيطرة على أفغانستان من قبل طالبان، مخاوف كثيرة من بعض المدونيين والكتاب والمحللين السياسيين، استنساخ نفس السيناريو في العراق، بسبب إعلان واشنطن من انسحاب قواتها من العراق، نهاية العام الجاري، وهذه المخاوف جداً طبيعية، للذين يقرأون الأحداث من جانب واحد، هو “سقوط أفغانستان بيد جماعات مسلحة” مصنفة دولياً على قائمة الإرهاب، التي تشكل خطر على المنطقة والعراق.

لكن هنا يجب أن نقرأ الأحداث من الجانب الاخر، وسنلخصها لكم بثلاث نقاط :-
1- رغم كل المشاكل السياسية، التي يمر بها البلاد، لكن العراق الآن ليس ك2014 ان كان من الناحية الأمنية، وعمليات بناء القوات المسلحة (التدريب، والتسليح)، او من ناحية انجرار المواطنين الى الطائفية، التي زرعتها دول اقليمية في العراق، والعودة إلى المربع الأول امر مستحيل، كون المواطن الان(واعََ) لا يرغب الى العودة لهذه الأيام السوداء “حسب تعبير الشارع العراقي”، واعادة تدمير البلاد والمجتمع العراقي.
2- العراق الان لديه صمام أمان، هم رجالات الدين والمراجع الدينية، وابرزهم السيد علي السيستاني “دام ظله” والذي اصدر “فتوى الجهاد الكفائي ” عندما سقطت أغلب المدن العراقية، بيد تنظيم داعش الإرهابيّ، وتشكيل هيئة الحشد الشعبي، التي كانت قواتها في مقدمة عمليات التحرير.
3- اغلب الدول التي كانت، ترى العراق دولة، تهمش (س او ص) من مكوناتها، بسبب ذلك كانت تصدر لنا الإرهاب، وهذا يعتبر من اهم الأسباب التي كانت بعدم استقرار البلاد ، اليوم السياسية العراقية، منفتحة على جميع الدول، وليس لديها (فيتو) على اي دولة، ان كانت من دول الجوار او غيرها، وهذا يعتبر من الاستقرار السياسي الدولي.

وختاماََ اقول: ان “العراق العظيم ليس ك أفغانستان”. انتهى
محمد فاضل الخفاجي
16 آب 2021‪
خارج النص (بتكاتف الغيارى من الشعب بجميع مكوناته واطيافه، ندفع اي خطر يهدد امن واستقرار العراق) .
“اللهم احفظ العراق وأهله ”

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى