التدريب فكراً وليس عمراً

منتظر خالد فرج :-
بعد أن طالب الجميع، بأن يكون مدرب المنتخب الوطني من المدربين أصحاب الانجازات الكروية والخبرة الكبيرة لكي يستطيع أن يطور المنتخب خلال المرحلة المقبلة، كانت الانظار تتجه نحو المدرب البرتغالي كيروش، والجميع يترقبون ومتفائلين به، إلا أن الامور لم تجرِ كما يشتهي الجميع من خلال تواجد هكذا مدرب في قيادة المنتخب الوطني في التصفيات النهائية الحاسمة المؤهلة لكأس العالم. وبعد أن فشلت المفاوضات وتجاهل المدرب لمراسلات الاتحاد العراقي لكرة القدم ووزير الشباب والرياضة اتجهت النية الى المدرب الهولندي ادفوكات الذي يحمل سيرة ذاتية مميزة فيها تجارب وانجازات كبيرة.
وبعد الإعلان عن المدرب بدأت ردود الأفعال الجيدة نحو هذه التسمية وعبرت الجماهير عن فرحتها بهكذا طاقم تدريبي مميز، ولكن بعد التسمية بساعات قليلة ظهرت بعض الصفحات والشخصيات بأمور اخرى حول العمر الكبير للمدرب او انه لم يعمل منذ مدة من الزمن وغيرها من الأمور متناسين الخبرة التراكمية للمدرب مميزة وكبيرة.
وبعد المتابعة لبعض المنشورات التي كتبها البعض من أصحاب الاختصاص بأن هذا المدرب هو مدرب تكتيكي يعتمد على البناء من الخلف وكذلك تدوير الكرة في أرضية الملعب وعدم اللعب المباشر.
اللعب غير المباشر يتطلب ذكاءً ميدانياً وجاهزية ذهنية بالإضافة الى مهارة عالية وكذلك التركيز والدقة، لو اردنا أن نتحدث عن هذا الأمر، فأنه لن ينسجم مع إمكانية وعقلية اللاعبين المحليين، لأن اللاعب المحلي يعتمد على اللعب المباشر من خلال النقلات الطويلة والعالية داخل منطقة جزاء الفريق المنافس وهذا الامر يحتاج الى جاهزية بدنية وذهنية عالية، فهذا الأسلوب يستنزف طاقة اللاعبين من خلال الانطلاق والاحتكاك والعودة السريعة في حال فقدان الكرة.
المرحلة المقبلة صعبة وتحتاج الى عمل كبير ومميز جداً، وهذا الامر أعتقد أن الطاقم التدريبي سوف يضع الحلول المناسبة والصحيحة للسلبيات، فما يحتاجه المنتخب الوطني في هذه المرحلة هو المساندة والتشجيع اكثر من الانتقاد للمدرب والاتحاد العراقي لكرة القدم قبل بدأ المدرب للعمل التدريبي في المنتخب الوطني.

أخبار ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار