هل بدأت اتفاقية الشام الجديد بين (العراق ومصر والأردن) تتضح ملامحها على أرض الواقع؟

محمد وذاح..

الاتفاق الثلاثي بين كل من؛ (العراق ومصر والأردن) الذي عقدته حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، فيما ما يتعلق بالطاقة والتجارة البينية والاستثمار، بدأت ملامحه وآلياته تظهر على أرض الواقع.

فقد وقـعَ إتحاد الصناعات العراقي وغُرفة الصناعة الأردنية، يوم الأثنين الماضي (12 تموز الحالي)، إتفاقية إنشاء الغُرفة الصناعية العراقية الأردنية المُشتركة لتطوير الأنشطة الصناعية والإستثمارية ونقل التقنية وتطوير الخدمات والسعي لتأسيس شراكة اقتصادية بين البلدين.

جـاءَ ذلك خِلال الاجتماع المُشترك الذي تم عقدهُ في مقر إتحاد الصناعات العراقي بحضور وزير الصناعة والمعادن منهـل عزيـز الخبـاز ووزيرة الصناعة والتجارة والتموين الأردنية مهـا علـي، والوفد الأردني المُرافق من القطاع العام ورئيس وأعضاء غُرف الصناعة والتجارة الأردنية والسفير الأردني لدى العراق ورئيس أعضاء إتحاد الصناعات العراقي والصناعيين ورجال الأعمال العراقيين، حيث تمَ إستعراض ومُناقشة فقرات الاتفاقية وأهمية الغُرفة الصناعية المُشتركة والفُرص المُتاحة للتعاون بين القطاع الخاص العراقي والأردني للتوصل إلى عمل حقيقي وشراكات صناعية مُثمـرة.

مضي حكومة الكاظمي في تنفيذ كافة الخطوات التي تسهم في عملية اعادة الروح للمنتج العراقي المحلي والحد من الاعتماد على المنتجات الاخرى التي تغرق السوق العراقية منذ سنوات طويلة، دليل على صدق النوايا لوضع حد للعملية الممنهجة في تمير الصناعة الوطنية في العراق، و جعله مستهلكا لا منتجا منذ لحظة 9 نيسان عام 2003 ولغاية الآن.

هذه الحقيقة كشفها، رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، النائب أحمد سليم الكناني، خلال لقاءه مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أول أمس الخميس (15 تموز الحالي 2021).

ونوّه الكناني إلى أنه “اللقاء ناقش قرار الحكومة الأخير المتعلّق بحسم الإجازات الاستثمارية من المشاريع المتلكئة وتحديد ما إذا كان المستثمر متلكئاً أو غير متلكئ وفق قانون الاستثمار”.

ولفت رئيس لجنة الاقتصاد النيابية، إلى أن “هنالك رغبة وإرادة قوية من قبل رئيس الوزراء، لتحفيز ودعم وتفعيل القطاع الصناعي وتسهيل مهمة هذا القطاع بتحويل المواد المستوردة إلى مصنعة محلياً”، مؤكداً أن “الحكومة عازمة على دعم القطاع الصناعي من خلال تسهيل منح القروض وتخفيف الإجراءات وغيرها من القرارات الحكومية لدعم هذا القطاع وإعادة إحيائه”.

وأشار الكناني إلى أن “اللقاء مع رئيس الوزراء تطرّق إلى أهمية القطاع الخاص ودوره في المرحلة المقبلة في زيادة فرص العمل في العراق”.

وقال الكناني في بيان “بحثنا اليوم مع رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، عدداً من القضايا التي تتعلّق بالشأن السياسي والاقتصادي العراقي، أبرزها المشاكل والمعوقات التي يعاني منها المستثمر في البلاد”، لافتاً إلى أن “الحديث تركّز مع الكاظمي على حلحلة المشاكل التي تواجه المستثمر من خلال وضع الحلول المناسبة وإصدار القرارات الحكومية التي من شأنها تذليل معوقات عمل المستثمرين في البلاد”.

يشار الى أن اتفاقية التعاون الثلاثي بين (العراق ومصر والأردن) أو ما يعرف بـ”الشام الجديد” قد سبقتها عدة خطوات وقرارات تحسب للحكومة العراقية، والتي يمكن أن تسهم في تقوية ودعم الإقتصاد الوطني العراقي و المنتج المحلي كفرض رسم كمركي بنسبة 50 % من وحدة قياس منتج دجاج و المنتجات كافة الواردة في اقسام البند الكمركي ” ۲۰۰۷ ” لدجاج فروج اللحم المجمد المستورد كافة لمدة أربع سنوات و بدون تخفيض، مع إلغاء الإعفاءات الكمركية كافة سواء كانت القطاعات الخاص والعام أو المختلط أو لأي سبب كان .

وفرض نسبة الكمرك الإضافي على “الكتاب المدرسي للمراحل الابتدائية والثانوية المستوردة الى العراق من الدول و المناشئ كافة، 200%، وبنسبة 85% على منتج (شيبس) البطاطا الطبيعي المستورد الى العراق”.

لذا كانت قرارات مجلس الوزراء العراقي الأخيرة خطوات مهمة و داعمة للإقتصاد الوطني إذا ما طُبقت على أرض الواقع و إذا ما أُلحقت بها خطوات إضافية أخرى داعمة للاقتصاد الوطني العراقي.

أخبار ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار