انتخابات مبكرة في سوريا.. “طوق نجاة” روسيا من الجمود السياسي

((وان_بغداد))

فتحت التصريحات الأخيرة لنائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، حول إجراء انتخابات رئاسية مبكرة في سوريا؛ باب التكهّنات السياسية على مصراعيه، خاصة أن الحديث الروسي يأتي عقب أسبوعين من إعلان فوز بشار الأسد، بالانتخابات الرئاسية في مناطق سيطرته.

وقال مركز “جسور للدراسات” في تقرير، إنه “يمكن فهم التصريحات الروسية ودوافعها من خلال زاويتين، الأولى: وهي المتعلقة بالتوقيت، فهو يأتي قُبيل القمة المرتقَبة بين الرئيس الأمريكي ونظيره الروسي، والتي ستتناول على الأرجح الملف السوري”.

وأضاف أن “موسكو تسعى لفتح مجال للتفاوض بين الجانبين (الأمريكي والروسي) في الملف السوري، عبر إبداء مرونة تجاه عدم التمسك بنتائج الانتخابات الأخيرة”.

أما الزاوية الثانية، بحسب التقرير، “مرتبطة بالموقف الدولي من العملية السياسية في سوريا، إذ رفضت الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وتركيا نتائج الانتخابات الأخيرة ولم تعترف بها، وشددت على إجراء عملية سياسية وفق القرارات الأممية”.

وأكد التقرير أن “هذا يعني بالضرورة جمود الوضع السياسي، ومنع تدفق الأموال الخاصة بإعادة الإعمار، وتفويت الفرصة على روسيا لتحويل إنجازها العسكري إلى مكاسب اقتصادية وسياسية”.

واستدرك: “ومع عدم قدرة روسيا على الحسم العسكري نتيجة العوائق الميدانية التي فرضتها الدول الفاعلة على الأرض، فإن الخيار الأفضل لموسكو هو التفاوض حول تحريك العملية السياسية، ولكن وفق رؤيتها القائمة على البدء بتعديلات دستورية تضمن من خلالها مصالحها، ثم إجراء انتخابات لا تستثني أي طرف من الأطراف”.

وأشار “جسور” في تقريره إلى أن موسكو تحاول منذ تدخلها العسكري المباشر في سوريا القيام بدور الراعي للعملية السياسية بهدف إدارتها بالشكل الأمثل وتوجيهها وفق ما يخدم مصالحها”.انتهى

أخبار ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار