بارونات الفساد واباطرة السلاح المنفلت

….

بقلم عمر ناصر / كاتب وباحث في الشأن السياسي..

لعل اختلاف عناوين واهداف الكتل السياسية هي حالة صحية في حال افرزت نتائج ايجابية ورؤيا مستقبلية واضحة وفي محاولة للسعي لتحقيق منجزات ملموسة على ارض الواقع ، اذا ما اعتبرنا تلك العناوين مدعاة للامل ومصدر قوة وجذب لاستقطاب واعادة لم شمل اللحمة الوطنية التي تشظت بسبب سياسة اذرع الاخطبوط الغبية..

عندما تكون سياسة النأي بالنفس حيادية بينما يكون ضجيج وصخب الاتهامات والتسقيط المتبادل بسالة وشجاعه واقدام لدى بعض النفوس النزقة وعندما يكون الصمت اصدق انباءا من الحديث يكون القرار انذاك دقيق وغير قابل للنقض او التحقيق لتبقى افكارنا تدور في فلك ضعف وانعدام الثقة بين الشركاء والفرقاء .

والملفت للانتباه ان البعض من المسؤولين الذين كان لهم دوراً مفصلياً في صنع القرار والذين قد تبوئوا مناصب مرموقة خلال الفترة المنصرمة ، بدأوا يشعروا وبأيمان بل بيقين مطلق ان الانسحاب التكتيكي المبرمج والتدريجي من العملية السياسية بات هو الحل الامثل وافضل الاسوء لهم اذا ارادوا تصحيح الاخطاء التي وقعوا فيها او كانوا مشاركين في حدوثها بعدما ادركوا بأن خروجهم في وقت مبكر وبمحض ارادتهم قد يخفف كثيراً من وطأة وقوفهم الطويل امام الله والشعب اذا ما حان وقت استيفاء الديون او ان يدفعوا فواتير متأخرة استحقت الدفع ، واعتقد ان هذا الانسحاب لن يكون كافيا حتى لاخلاء ذممهم وساحاتهم المملوئه بالفشل والتقصير وقد يكون عنصر الفساد احدى اركانه .

لا يختلف اثنان ان كل تنظيم وعمل عسكري خارج اطار الدولة يعد عملا بربريا ومخالف للقانون وخرقاً فاضحاً للدستور ، ففي جميع الانظمة الديموقراطية كلما ازدادت اعداد هذه التنظيمات ازدادت اعداد السلاح المنفلت و انكمشت وتحجمت قوة ونفوذ الدولة وضعفت سيادتها وقل احترامها امام نفسها وارسلت رسائل سلبية الى المجتمع الدولي لتزيد عزلة البلاد الدولية، فليس من الحكمة الموائمة بين الدولة واللادولة في ظل تزايد اعداد بارونات الفساد ( وچايخانات ) عرابي التقسيم الذين يرقصون على جراح ضحايا الارهاب وجمهور المغيبين والمضحك المبكي هو وجود بعض الاصوات التي تطالب بكشف الفساد ذات الاصوات التي لها اذرع طويلة بامكانها ان تسكت اي صوت تراه خشناً ووقعة قد يخدش المسامع اصوات بامكاننا اليوم وصفها بأنها كأقلام ( القوبيا ) لها لونين مختلفين اذا ما اردنا ادخال عامل الرطوبة والبلل اليها.

عمر ناصر / كاتب وباحث في الشأن السياسي
🛑ملاحظة : إن كل ما ينشر من مقالات، تعبر عن رأي الكاتب، ولا تعتبر من سياسة الوكالة..

أخبار ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار