كتب الشيخ محمد الربيعي : التظاهر “سلاح ذو حدين”

🔶 *التظاهر ( سلاح ذو حدين )*🔶
🖋️ *الشيخ محمد الربيعي*
 تظاهرة : هو تعبير عن الرأي مجموعا  بضغط من أجل تحقيق مطلب ،  للمواطن ، كأحد أشكال المشاركة السياسية.
و التظاهر فعل سياسي جماعي ، كما أنه يتطلب تنظيماً و تحديداً للأولويات، و تلك من السمات المهم تواجدها في أي مجتمع .
 وقد يكون هدف التظاهر التأييد أو الاحتجاج .
كما انها تجمع القوم و الخروج الى الشوارع ليعلنوا رضاهم أو سخطهم عن أمر يهمهم .
التظاهرات ليست فقط لتحقيق مطلب محوره الضد او من اجل الامور السلبية ، بل من الممكن ان يكون لمساندة و تأييد الشيء هو بحد ذاته ايجابي .
وقد جاء في القوانين العامة للبلدان ان التظاهر ليس حق مطلقا بل هو حق ينظمه قوانين خاصة بكل بلد .
*و التظاهر شرعا و قانونا من حق الجميع و لكن بقيد عدم الاعتداء على الحقوق الخاصة والعامة* .
و كما قلنا ان هذا الحق مقيد بالحفاظ على الحق الخاص و العام ، و ليس من حق القائم به جعله ذريعة ، او غاية من اجل الاعتداء على الاخرين او سلب الحق العام ، او التجاوز عليه .
و انما جعلت التظاهر من مظاهر الحرية ، و التعبير عن الراي للحصول على الحق و بالطريق و وسائل الصحيحة ، لا من اجل الاخلال بالنظام العام .
ان التاريخ خير شاهد عن امام المتقين و امير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب ( عليه السلام ) ، كيف صبر على حقه العام و الخاص وكان ذلك الصبر من مظاهر التظاهر ، من اجل المصلحة العامة للاسلام و الامة الاسلامية و دولتها و هو القائل : ( و أيم الله لولا مخافة الفرقة بين المسلمين ، و أن يعود الكفر و يبور الدين ، لكنا على غير ما كنا لهم عليه ) .
و هذا هو منطق من كان يهدف الى بناء دولة عادلة ، يقودها رجل عرف باستقامته و عدلة كيف لا و هو من اهل بيت اذهب عنهم الرجس ، و هو ( عليه السلام ) ، صاحب الحق الالهي .
بل كان يتكلم عندما يرى المصلحة العامة تقتضي ذلك ، و كان يسكت عندما تكون هناك ضرورة و مصلحة عامة لحفظ الاسلام واهله .
محل الشاهد :
اذن على الجميع ان يكون هدفهم مع حقهم مراعين المصلحة العامة للبلد و الامة و لا يجعلوا من الحق السبب لتفرقة و الشتات و تمكين العدو من تفريق ابناء البلد الواحد .
*يا ابناء البلد الكرام*
الحذر ، و عدم الغفلة من الانجراف خلق الباطل و اهله و الانجراف خلف التجاوز او الاعتداء او التقاتل بينكم على اصل شيء كلكم يطلبه *و هو العيش في البلد بكرامة و عز* ، و لكن الفرق في كيفية التفكير و الراي الذي لا يستوجب التفرقة و الشتات .
كما ان على الجميع ان يعي انهم شعب واحد و ابناء بلد واحد و الواجب عليهم العيش بسلام و امان ، و عدم الاعتداد على بعضنا البعض بدعوى الحرية او التحرر ، فالوطن للجميع ، فالله الله بوحدتكم و تكاتفكم ، ولا تكونوا للعدو لقمة سائغة سهلة بسبب التقاتل ووالتفرقة والعياذ بالله .
على كافة الاطراف ، جعل سبل الحرية و الديمقراطية ، من السبل التي توحدنا ، و توجد بيننا اسلوب حوار انيق هادئ هادف ، مبتعدين بذلك عن اي اسلوب غايته البغضاء و العداوة .
نسأل الله الواحد القهار ان يوحد قلوبنا و قوتنا ضد العدو الحقيقي المحتل و ينصر العراق نصر عزيز مقتدر .
[٢٨/‏٥ ١:٥٩ م] شيخ محمد: ♦️ *الانتخابات وتغير الواقع المؤلم*♦️
🖋️ *الشيخ محمد الربيعي*
هل ان الانتخابات تغير او تساهم في تغيير الواقع المؤام ؟
الكل اليوم ينتظر السبيل للخلاص من الواقع المؤلم الذي يحيط بالبلاد و العباد ، و واقع الحال فرض السبيل الوحيد المطروح امام الشعب هي ( الانتخابات ) ، ولكن هل توجد للانتخابات قيمة و تكون محققة لديمقراطية المصنعة بدون مجتمع واعي و ذات شعور بالمسؤولية اتجاه ماضيه و حاضره و مستقبله ؟
من المؤكد ان عدم الشعور بالمسؤولية سواء على الصعيد الفرد او المجتمع ، و الحرص بعقيدة و ايمان بتغيير الواقع المظلم ، لن تكون للانتخابات اي قيمة تذكر ، بل العكس ستكون الغطاء القانوني الجديد الذي سنوفره للفاسدين ليكملوا مسيرة فسادهم و دمارهم الى البلد و شعبه ، بمعنا ياشعب انت محور التغيير ، انت من تجعل الانتخابات خير باختيار او شر باختيارك .
محل الشاهد :
الانتخابات : هي العملية الرسمية لاختيار شخص لتولي منصب رسمي .
ذلك النظام الذي اختلف في امره ثلاث فئات فئة مؤيدة ، فئة معارضة ، فئة واقفة على التل ، نظام زج في انظمة الدول ، و صنف هو المنجي للشعوب و يحقق العدالة في الحكم و سلطة .
نحن ليس في صدد البيان الشرعي لنظام الانتخابات و مدى توافقه مع شريعة الاسلام ، او هل فقراته و بنوده بذاتها صحيحة ام لا .
و انما كلامنا بصدد لماذا الانتخابات لم تحقق السعادة لشعوب رغم الرغبة و التوجه الى العمل بها و اعتمادها ؟!!
جوابا على ذلك نقول :
ان كل نظم العالم السماوية منها و حتى الارضية ، لن تحقق السعادة للشعوب ، و ذلك ليس لخلل في ذات تلك الانظمة و بنودها و خصوصا السماوية منها ، *وانما هو الخلل راجع و بصراحة في الامة* .
ان الانتخابات ميزتها سمحت لتدخل الامة في نتائجها و قراراتها ، و ذلك يكون من خلال صناديق الاقتراع .
اذن بحسب الفرض لا سلطة على الامة عند القيام بالعملية الانتخابية الا سلطة اختيارها ، و بذلك فوضت الامة امرها بالقرار و الاختيار ، و ان كنا نرى في الخفاء قد يقع خلاف ذلك ، محل الشاهد :
اذن على الامة ان تعرف تحت هذا النظام هي المسؤول الاول عن كل خلل و فساد يقع مهما كان نوعه ، لانها هي من ساهمت في وصول الفاسد الى دفة الحكم باختيارها ، وتعتبر بذلك بدرجة من الدرجات مساهم و مساندة .
ان على الامة ان تدرك ان ما يقع اليوم من خلل في مفاصل الحكم و السلطة كانت سببه الامة نفسها ، عندما نظرت باختيارها الى المصالح الشخصية المحدودة ، و تخلت عن المصالح العامة للدين و الدولة .
فانت عندما تنتخب المرشح باختيارك ، و على اساس النظرية الحزبية او العشائرية او الفؤية او القومية الى اخر الاسباب ، و كل ذلك يكون احيانا مع العلم بفساد المرشح ، اذن انت تكون مساهم و مشترك بكل فساد يقع .
نعم لا ضرر ان تنتخب من عشيرتك او حزبك او جهتك الخاصة ، و لكن يجب ان يكون من هو العادل و يحقق النزاهة و الكفاءة و حسن التدبير السياسي و القيادة في ادارة الدولة و مؤسساتها .
نعم لا بأس ان تشترك مع المرشح بنفس الحزب او الاتجاه الديني او السياسي او القومي و لكن لا يكون ذلك على حساب الضرر بالدين و الدولة .
اننا كثيرا ما سمعنا و شاهدنا بأعتراف المجتمع هناك من لم يشهد له بالاستقامة الذاتية و الموضوعية و رغم ذلك رشح و انتخب اذن من المذنب؟!
اذن لن تكون الانتخابات بذاتها هي المنجية من الواقع الفاسد و تحقق بذلك السعادة للامة و لا تغير الواقع ، *الا اذا قررت الامة انتخاب من هو عادل و منصف و ذو كفاءة* .
اللهم احفظ الاسلام و اهله
اللهم احفظ العراق وشعبه

أخبار ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار