طائرة البريدا (breda ba 65)الايطالية

الباحث زياد عبد الكريم
امين سر نادي فرناس الجوي..
احدى الطائرات القاصفة المقاتلة ذات المقعدين التي خدمت في القوة الجوية الملكية العراقية وكان لها الدور المتميز في حرب مايس ١٩٤١م وتمكنت من قصف القطعات والطائرات البريطانية على الارض اضافةََ الى دخولها في اشتباكات جوية مع الطائرات البريطانية. ( واستخدمت بنجاح في الحرب الاهلية الاسبانيةايضاََ) امتلك العراق (١٥) خمسة عشر طائرة وصلت مشحونةََ عن طريق البحر وخدمت في السرب الخامس الذي تشكل عام ١٩٣٨م حيث قام بتشكيله الرئيس الاول الطيارحفظي عزيز وكان من ابزر ضباطه اسماعيل فتاح وعبد الحق العجيلي وجهاد شاكر وخليل شفيق وكاظم الشيخ عبادي وغيرهم أما فنيي هذا السرب فكانوا من الايطاليين وهذه الطائرات كانت ضمن صفقة الاسلحة الايطالية التي ابرمت ابان فترة خدمة الفريق بكر صدقي رئيس اركان الجيش وكانت الصفقة احدى محاولات العراق لكسر الاحتكار البريطاني لتوريد السلاح حيث ماطل البريطانيون في توفير الاسلحة المناسبة ومنها الطائرات مما حدى بالمعنيين انذاك للتفكير في بدائل كان منها شراء هذه الطائرة وخمسة طائرات قاصفة متوسطة من نوع سافويا ماركيتي ثنائية المحرك كان الوفد برآسة وزير الدفاع انذاك عبد اللطيف نوري وعضوية كل من المقدم الطيار الوقتي محمد علي جواد بوصفه امراََ للقوة الجوية والرائد الطيار حفظي عزيز بوصفه امراََ للسرب وبوصفه مختصاََ بالاسلحة الجوية والملازم الاول جواد حسين الضابط المهندس وكان موعد هذه البعثة في ١٩٣٧/٦/٣/وطريقها الى القاهرة ومن ثم روما الا ان الامور الفنية كلها تعود للطيار محمد علي جواد في اختيار النوعين من الطائرات علما انهما اضافة الى بقية الاسلحة الاخرى تم شرائها من مبالغ حملات التبرع التي كانت تقيمها جمعية الطيران العراقية (نادي فرناس الجوي حالياََ) ومنها حملة شارة الطيار وهو طابع صغير يستخدم للمعاملات الداخلية كان ريعه يجبى عن طريق طلبة المدارس.
ومن الطرائف التي يرويها المرحوم الطيار حفظي عزيز عن هذه الطائرة وكثرة حوادثها انه بعد الحاقه بأحد الاسراب الايطالية في معسكر (جامبينو)قرب روما لدراسة فنون القتال بأستعمال الطائرات الايطالية ولا سيما طائرة (البريدا) بصفته آمراََ لسربها حيث كان التحاقه يوم ١٩٣٧/٧/١م بعد ان طلب محمد علي جواد منه دراسة الاسلحة الخاصة بالطائرة وكان الشخص المسؤول عن تدريبه هو (الميجر مازيرو) الذي يجيد اللغة الانگليزية وقد دعاه على الغداء في مطعم الضباط حيث شاهد _حفظي عزيز_لوحة كبيرة على الجدارعند مدخل المطعم كتب عليها نحو عشرين اسماََ فظنهم ممن نالوا شرف البطولة ولما كان عنوان اللوحة مكتوباََ باللغة الإيطالية فسأله عن هذه الاسماء فأجابة الميجر مازيرو بكل جرأة بأنها اسماء من استشهدوا جراء حوادث هذه الطائرة (البريدا) لأنها كانت جديدة ومعقدة وصعبة الطيران جداََ ! حيث يقول حفظي عزيز ((بعد سماعي لهذا الكلام وما ان دخلنا المطعم شعرت ان شهيتي للأكل قد انسدت تماماََ)) وفعلاََ قد سببت الطائرة بعض الحوادث. لكنها بالمقابل حققت بعض النجاحات كما ذكرت في بداية المقال ولكن للاسف فقد دمر العدد الاغلب منها وهي جاثمة على الارض في احداث مايس ١٩٤١م واخرجت من الخدمة فيما بعد.
بقية التفاصيل في ملحق الصور اضافة الى مقطع الفيديو النادر لها في الحرب الاهلية الاسبانية…….. مشاهدة ممتعة

الباحث زياد عبد الكريم
امين سر نادي فرناس الجوي

أخبار ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار