البحرين: وقفة للتضامن مع شعبنا وتنديدا بالعدوان الإرهابي بحقه

المنامة 21-5-2021 -🔥 نظمت سفارة دولة فلسطين لدى مملكة البحرين، مساء أمس الخميس، في مقرها بالعاصمة المنامة، وعبر البث المرئي، وقفة للتضامن مع شعبنا، وللتنديد بالعدوان الإسرائيلي الإرهابي المتواصل بحق الأهل في فلسطين، وذلك بحضور ممثل عن وزارة خارجية البحرين، والسفراء العرب، وعدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي الأجانب، من الدول الصديقة لفلسطين، وممثلين عن مجلسي النواب والشورى، ورئاسة اللجنة البرلمانية النوعية الدائمة لمناصرة فلسطين، وممثلي عن تنسيقية الجمعيات السياسية البحرينية، وشخصيات رسمية واعتبارية.

وفي كلمته أكد ممثل وزارة الخارجية البحرينية، رئيس قطاع الشؤون العربية بالوزارة، أحمد الطريفي، تجديد البحرين لدعمها وتضامنها مع الشعب الفلسطيني الشقيق في نضاله الوطني لتحقيق مطالبه المشروعة التي أقرها المجتمع الدولي، وأكدت عليها الكثير من قرارات الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وغيرها من المنظمات والمحافل الدولية، مشدداً أن الشعب الفلسطيني الشقيق يمر هذه الأيام بأوقات عصيبة، حيث تواصل إسرائيل سياساتها العنصرية والإقصائية بحق الشعب الفلسطيني، لا سيما في مدينة القدس، وحي الشيخ جراح على وجه الخصوص، بهدف إخلاء هذا الحي من سكانه من الفلسطينيين، وذلك في إطار مساعيها لتهويد المدينة المقدسة. كما عبر عن أدانة البحرين الشديدة للهجمات التي تشنها القوات الإسرائيلية على قطاع غزة والتي راح ضحيتها حتى اليوم العشرات من الشهداء والمئات من الجرحى.

منوهًا بالدور الذي تضطلع به الدبلوماسية البحرينية في هذه الأوقات الصعبة مع أشقائها الدول العربية، حيث تقوم بواجبها في مساندة الأشقاء الفلسطينيين في تحقيق تطلعاتهم المشروعة. وأشار الطريفي إلى الموقف المبدئي للبحرين في الاجتماعات الطارئة التي عقدتها، مؤخرًا، جامعة الدول العربية واللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي على مستوى وزراء الخارجية بشأن التطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدًا على تأييد البحرين للمبادرة المصرية التي تسعى إلى تحقيق هدنة بين الفصائل الفلسطينية ودولة إسرائيل، وإتاحة المجال أمام الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار لمنع سقوط المزيد من الضحايا، كما تدعو مملكة البحرين المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي والدول المؤثرة في المنطقة إلى دعم المبادرة المصرية، وحث الأطراف على قبولها وبدء المفاوضات للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

كما عبر رئيس قطاع الشؤون العربية عن إدانة مملكة البحرين بشدة للاعتداءات الإسرائيلية، داعيًا كافة الأطراف إلى وقف التصعيد في أسرع وقت ممكن، لأن أرواحًا بريئة تفقد يوميًا جراء هذا التصعيد الخطير، مشددًا على أن مملكة البحرين تتمسك بالسلام كخيار استراتيجي لحل القضية الفلسطينية وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة وفق حل الدولتين والمبادرة العربية والقرارات الدولية ذات الصلة.

من جانبه أكد رئيس اللجنة البرلمانية النوعية الدائمة لمناصرة فلسطين النائب ابراهيم النفيعي، ان وقوفنا اليوم تضامنا مع اشقائنا الفلسطنين من منطلق مبادئنا الانسانية والاخلاقية والدينية، منوهاً ان مملكة البحرين بقيادة الملك حمد بن عيسى آل خليفة اصبحت دارا للسلام وشهد بذلك الجميع،

وطالب النفيعي بإلغاء اتفاقية السلام الموقعة بين بلاده والعدو الإسرائيلي تنديداً بعدوانه المتواصل بحق الشعب الفلسطيني، قائلاً: “مددنا يدنا للعدو الاسرائيلي للسلام ولكنه اثبت بانه ليس جادا للسلام وليس أهلاً له، وهذا ما يجعلنا نطالب بالغاء اتفاق السلام مع اسرئيل لانهم لم يلتزمو بمبادئ السلام”.

كما طالب النفيعي الدول العربية والاسلامية والدول الكبرى باتخاذ الاجراءات الازمة لوقف العدوان الاسرائيلي، لما يقوم به من استهداف الاطفال والمدنين والاعتدءات على المقدسات الدينية.

مشدداً: أن لجنة مناصرة الشعب الفلسطيني بمجلس النواب كانت وستظل داعمه للشعب الفلسطيني، مختتما بالترحم على ارواح شهداء فلسطين وتمنياتنا العاجلة لشفاء المصابين وعاشت فلسطين حرة ابية.

وفي كلمة ممثل تنسيقية الجمعيات السياسية البحرينية وجه رئيس جمعية الوسط العربي الإسلامي راشد الجودر، لكل العاشقين لفلسطين في البحرين وفي كل بلد عربي وإسلامي وأجنبي، الذين تمتلئ بهم الشوارع والقاعات، ويمتلئ بهم الفضاء الإلكتروني، وقد تجمعوا لأجل أن يشعلوا وسط ظلام القهر والإستبداد شمعة، ولأجل أن يزينوا سماءنا بعلم فلسطين وإسمها، ولأجل أن تعلو بكلمة الحق أصواتهم، في وجه كل المطبعين والمتخاذلين والمهزومين والمشككين في قدرة شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية على تحقيق النصر، ودحر عدوان الكيان الصهيوني .

وقال: ” أوجه كلمتي الى كل أم فلسطينية صابرة مناضلة، تقدم أبناءها وحشاشة قلبها فداءا لفلسطين. والى كل طفل فلسطيني يحمل حجرا يحطم به أنوف الطغاة الصهاينة المستبدين، والى كل فتاة فقدت أبا أو أخا أو زوجا أو حبيبا، والى كل طفلة حرمت عطف وحنان أبويها، والى عموم الشعب الفلسطيني البطل، الذي يغسل بدماء شهدائه نجس الإحتلال الصهيوني، ويعيد لهذه الأمة العربية شيئا من عزتها وكرامتها التي أستباحتها إتفاقيات التطبيع مع الكيان الصهيوني. لأقول للجميع إننا وإن لم نكن بإستطاعتنا التواجد بينكم بأجسادنا، فإن قلوبنا تحيا بينكم وبكم، وإن أرواحنا تهفو إليكم، وهي فداء لكم، وإن عيوننا معلقة بكم، بوجوهكم المشعة بالإرادة والعزيمة والتحدي. مشدودة الى قدسكم وقدسنا جميعا، والى كل مدينة وقرية.. الى المساجد والكنائس.. الى الحقول والشواطئ، والى البيوت المتشحة ألما، والى الأمل الذي تصنعونه وأنتم المحاصرون بالبطش والقمع والإحتلال”.

ودعا الجودر كل من سلك نهج التطبيع مع الكيان الصهيوني، من حكومات وأفراد، للإستماع الى صوت العقل والضمير، والأخلاق، والإنتماء العروبي والإسلامي، لأجل أن تمزق تلك الإتفاقيات المذلة والمهينة، والتي تمثل طعنة في ظهور أبناء شعبنا العربي الفلسطيني والشعوب العربية كافة. منبهين قادتنا وحكامنا الى أنها فرصتهم الذهبية لإستبدال تلك الإتفاقيات المخزية، بالوحدة فيما بينهم، والإستقواء بشعوبهم، ونصرة القضية الفلسطينية بالأفعال، وليس ببيانات التنديد والشجب والإستنكار، أو إستجداء لمجلس للأمن لم يمنح يوما لشعبنا الفلسطيني، لا أمنا ولا سلاما ولا عدلا ولا حرية.

وشدد الجودر: انه لا يمكن تحقيق السلام مع عدو أقام كيانه على القتل والتهجير والقمع، وقدم لنا أبناء فلسطين الأبطال بدمائهم وتضحياتهم، الدليل القاطع على همجية وغدر وعدوانية هذا الكيان الغاصب، وعدم رغبته في السلام، وسجل التاريخ فيه ما يكفي ويزيد من الأدلة القاطعة التي تحول دون أن تمتد أية يد عربية لمصافحة أيادي الصهاينة الملطخة بدماء أبناء أمتنا وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني.

بدوره نقل سفير دولة فلسطين لدى ممللكة البحرين خالد عارف في بداية كلمته تحيات تحيات السيد الرئيس محمود عباس “أبو مازن”، الذي يقدر لكم هذه الوقفة التضامنية مع شعبنا البطل. قائلاً: “احدى عشر يوماً من العدوان العسكري الإرهابي لدولة الإحتلال على أبناء شعبنا الباسل، أستشهد المئات، وأصيب الألاف من أبناء شعبنا الأعزل، وتم تدمير مئات البيوت، وتهجير أكثر من 50 ألف أصبحوا الأن دون مأوى، مشدداً أن القيادة الفلسطينية، تعمل على كافة الصعد من أجل التوصل الى قرار يحمي أبناء شعبنا من هذا العدوان، لكن بنفس الوقت لن نستسلم ولن نرفع الراية البيضاء، للعدوان والإبتزازات وسنبقى متمسكين بثوابتنا الوطنية، وبعمقنا العربي والإسلامي الأصيل، وإرادتنا ستبقى الأقوى وسننتصر بإذن الله.

وأضاف: ستبقى منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، وقيادتها الشرعية هي العنوان الوحيد لكل شعبنا في الداخل والشتات، مذكراً أن شعبنا موحد في كافة أماكن تواجده، في القدس، والضفة الغربية وقطاع غزة، ومدننا وبلداتنا في الداخل الفلسطيني عام 48، وكذلك أهلنا في كافة المخيمات من عين الحلوة واليرموك والوحدات وغيرها، والشتات من أبناء شعبنا المنتشرين في كل أنحاء العالم. منوهاً أن أبناء شعبنا موحدين في مواجهة العدوان، وحددنا عدونا وهى دولة الإحتلال، ونعدكم ومن خلال عمقنا العربي والإسلامي وبدعم الأصدقاء بأننا لن ننكسر وسننتصر، وسنخرج ونحن أقوى في مواجهة هذه الهجمة الإستعمارية المتمثلة بدولة الإحتلال وقطعان مستوطنيها.

وأكد عارف أنه لن يكون هناك سلام أو إستقرار أو إتفاق، بدون القدس عاصمة لدولة فلسطين كون القدس هي درة التاج وجوهر الهوية الوطنية الفلسطينية وجزء أصيل من هويتنا العربية والإسلامية، والسلام الذي نريده يجب أن يكون عادلا وشاملاً وفق قرارات الشرعية الدولية وعلى أساس مبادرة السلام العربية، وما تقوم به دولة الإحتلال في غزة هو إرهاب دولة منظم على شعبنا الفلسطيني الأعزل.

وبين إن الحرب الإسرائيلية الهمجية على قطاع غزة طالت كل معالم الحياة، الشجر والحجر، والهواء والماء وكل النواحي وكافة البنى التحتية وكافة المؤسسسات الصحية والتعليمية والخدماتية وأماكن العبادة وطالت الأبراج والبيوت السكنية والمدنية ووصل إرهابهم إلى إستهداف كافة المكاتب الإعلامية المحلية والعربية والعالمية في محاولة منهم لعدم فضح جرائمهم البشعة بحق شعبنا الأعزل.

وأضاف أن قوات الإحتلال الهمجية وقطعان مستوطنيها المجرمين امعنوا في الإعتداء أماكن العبادة في فلسطين وعلى المسجد الأقصى والمصلين وطالت جرائمهم ابناء شعبنا المسيحيين وآخرها الإعتداء بالضرب على عدد من رهبان بطريركية الارمن الأرثذوكس في القدس المحتلة قرب كنيسة القيامة وهم في طريقهم لإقامة الصلوات، وقبلها بايام قليلة إعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالضرب على المواطنين المسيحيين الذين أرادوا المشاركة في احتفالات سبت النور بكنيسة القيامة في البلدة القيامة بالقدس، ومنعتهم من الوصول إلى الكنيسية.

واشاد عارف بالتظاهرات المتضامنة مع شعبنا في جميع دول العالم قائلاً : وفى هذه اللحظات التي نرى بها التحركات الشعبية في كافة أرجاء المعمورة تضامناً مع شعبنا نؤكد بأن قضيتنا عادلة، وأن وقوفكم الى جانبنا سيكون له المردود الإيجابي، ونحن في فلسطين شعباً وقيادة نعول كثيراً على دوركم ومواقفكم الداعمة للحق الفلسطيني، فشعبنا الذي انتفض دفاعاً عن القدس، وعن أهلنا بالشيخ جراح، كذلك نصرة لغزة الأبية التي عمدت صمودها بالدم لن يرفع الراية البيضاء.

كما حيا السفير عارف المتضامنين البحرينيين مع شعبنا في الوقفة وفي جميع محافظات البحرين قائلاً: اتقدم منكم بالتحية والتقدير وللبحرين الشقيقة، مليكاً وحكومة، وشعباً عزيزاً مخلصا للقضية المركزية للأمتين العربية والإسلامية.

وافتتحت الوقفة بالنشيدين الوطنيين الفلسطيني والبحريني وبقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء الأبرار، وتضمنت معرضاً للصور يبرز بشاعة وإجرام المجازر الإرهابية الإسرائيلية الفادحة بحق شعبنا الفلسطيني الصامد، ورفع خلالها المشاركون أعلام فلسطين ويافطات وصور تدين الارهاب والمجازر الإسرائيلية، وترفض التطبيع.

أخبار ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار