هل سَتُنقذ سفينة الانتخابات غرقى ألشعب ؟

✒️ عمر الناصر/ كاتب وباحث في الشأن السياسي 🔎

لم يعرف ألانسان قيمة ولذة ألابحار ألا بعد أن أكتشف أسرارها وألدخول في أعماقها ، فأصبحت لديه ألخبرهة ألكافية وألمعرفة والدراية الكاملة بذبذبات رادارات ومسارات ألسفن دون ألرجوع وألاطلاع على نظام تحديد ألمواقع ، ولم يشعر بالطمأنينة وألامان ألا بعد ظهور طلائع ألجزر ووصول سفينته الى ألسواحل بعد ليالٍ قلقة من ألارباك وألاعاصير التي كادت أن تُكسر أشرعة ألمركب البالية.

ألمياه عميقة والأمواج متلاطمة وألربان بات يفكر بالوسيلة ألانجع لبقاء ركابه على قيد ألحياة أكثر من ألتفكير بأيجاد الوسيلة ألممكنة للمحافظة على ألمركب من ألدمار أي بمعنى هي محاولتة للخروج من ألمأزق بأقل ألخسائر ، ولو أراد القبطان ألذي له الخبرة وباع طويل في مواجهة تحديات ألاعاصير وألعواصف أن ينقذ نفسه أولا لفعل ذلك ولترك ألمركب يلاقي مايلاقي من أهوال نسبة لمقولة فرعون (( أنا وليكن من بعدي ألطوفان)).

لا شك أننا نرى أليوم عدد السفن يتزايد بشكل ملحوظ جداً فمنها مراكب صغيرة ليس لها القدرة على ألصمود أمام رشقات مياه ألبواخر الكبيرة والاخرى كبيرة مجهزة سلفاً بكافة ألتجهيزات وألمواصفات وألتي لها القدرة على مواجهة حتى حاملات ألطائرات اذا اردنا المبالغة قليلاً وكلها تحمل ذات ألشعارات وترفع جميعاً أعلام الانقاذ وألمضحك ألمبكي أنها لم تجرب سابقاً حتى ألسفر أو ألابحار حتى لغرض النزهة وأصطياد سمك التونة.

في ألوقت نفسه نرى أن هنالك ألكثير من تلك ألبواخر تصول وتجول في فلك ومياه السياسة الاقليمية والمحلية تحمل ماركات عالمية مختلفة ومنها ماركات شرقية وغربية ولكن ألغريب ومن ألمستهجن أننا لا نرى وجود ماركة محلية مسجلة ( صنع في ألعراق ) التي تستخدم فيها ألمواد المحلية الخام لغرض أعادة جودة ألانتاج وليست مواد وحبيبات معادة تستخدم لإعادة ألتصنيع .

أن اردنا ألمجيى ألى ألواقع بأمكاننا ألقول أن كل ألساريات وأعلام ألسفن هي للتعريف عن نفسها أمام خفر ألسواحل ألذي ينفذ مهمته بحماية ومنع حدوث اي خروقات قد تحدث في ألمياه الاقليمية ويرى ألبعض أن تلك ألمراكب تريد ألوصول ألى أهداف معلنة وواضحه ولا ضير بأن تُنمق وتُجمل من شكلها الخارجي وتقوي من حبالها لكي يبقى ذلك ألمركب سليماً ومحافظاً على أداءه رغم هفواته وأخفاقاته المتكررة وأهدافه المعلنة وغير المعلنه التي ليس للطاقم حق ألسؤال عنها او الولوج الى تفاصيلها لكون أفكار صناع ألقرار يؤمنون جداً بالاية الكريمة (( لاتسألوا عن أشياء أن تبدَ لكم تسأكم )) !؟

انتهى ….

عمر ناصر / كاتب وباحث في الشأن السياسي
——————————————————————

خارج ألنص // قبطان سفينة ألتايتانيك مثال حي لما ذُكِر أعلاه والسفن هي الاحزاب الصغيرة والكبيرة ..

🛑 ملاحظة : ان كل ما ينشر من مقالات، تعبر عن رأي الكاتب، ولاتعتبر من سياسية الوكالة، وحق الرد مكفول

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى