علي و المكر و الخديعة في السياسة و الحكم

🖋️ *الشيخ محمد الربيعي*
كثيرون من لهم و جهة نظر يرونها صحيحة و مبررة بخصوص السياسية و الحكم سواء اتجاه الخصم او العباد ، و رؤيتهم قائلة : *ان السياسة و الحكم شرط بقاءها هو مكر و خديعة* .
محل الشاهد :
و نحن نعيش الايام الخاصة بذكرى الامام علي بن ابي طالب ( ع ) ، نريد ان نقرأ كيف كان عليّ يفكّر ، و كيف كان يعالج بعض القضايا في زمنه .
فلقد كان النّاس يقولون له : إنّ هناك ساحة تكثر فيها أساليب المكر و الحيلة و الخداع ، و من الصّعب عليه أن ينجح في الحكم إذا لم يأخذ بأسباب الحيلة ، و من الصّعب أن ينجح حاكم إذا لم يتلوَّث و لم يخدع و يخادع ، و كانوا يقولون : يا عليّ ، إذا أردت أن ينجح حكمك ، فحاول أن تأخذ بأسباب الحيلة.. كُن ضبابيّاً.. أعطِ الواقع الذي تتحرّك فيه عنوان الإسلام من دون أن يكون الإسلام في عمقك ، أعطِ كلماتك بعض خطوط الإسلام ، و لكن فرّغها من داخل الإسلام ، لأنّ السياسة التي تتبعها لا تنجح ، فإذا لم تكن سياسياً كما هي السياسة ستفشل .
فكيف علّق الامام علي ( ع ) على هذه الدعوة ؟
اسمعوا ردّه:
( أيها الناس ، إنّ الوفاء توأم الصّدق ) ، فعندما تكون صادقاً ، لا بدّ من أن تكون وفيّاً ، لأنّ الصّدق يفرض عليك أن تكون صادقاً مع نفسك ، وصادقاً مع ربّك ، و صادقاً مع كلّ النّاس الذين أعطوك ثقتهم من موقع إحساسهم بصدقك ، كُن وفيّاً لهم .
ثم قال ( ع ) : (ولا أعلم جُنّة أقوى منه و ما يغدر من علم كيف المرجع ) الوقاية و درعا ، فكيف تغدر و قد أعطيت العهد ، و كيف تغدر وقد أعطيت الثّقة من نفسك ؟! ،
ربما تحصل في غدرك على بعض الأرباح و المكاسب ، و لكنّ الغدر ليست له قيمة عند الله ، بل هو ضدّ القيمة ، أتعرف كيف هو المرجع عندما يأتي النّداء [ و قفوهم إنهم مسؤولون ]؟ ، [ إنَّ إليْنَا إيابَهم* ثمَّ إنَّ عليْنا حسابَهم ] .
اذن في سياسة حكم الامام علي بن ابي طالب ( ع ) ، لا مكر و لا خديعة ، و على متبعين نهج الامام علي ( ع ) ، الاخذ بوصياه و منهجه ، ليكونوا من اصحاب اليمين و الناجين في الدنيا و لاخرة .
اللهم انصر الاسلام و اهله
اللهم انصر العراق و شعبه

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى