خبير قانوني يفصل بشأن مجالس المحافظات وقرار التجميد الصادر من البرلمان

((وان_بغداد))

رأى الخبير القانون طارق حرب، الجمعة، أن قرار مجلس النواب القاضي بتجميد عمل مجالس المحافظات، موافق للدستور العراقي.

وذكر حرب في إيضاح، (30 نيسان 2021) أن قرار البرلمان لم يتضمن الغاء مجالس المحافظات أو حلها، فهنالك فرق بين إلغاء مجالس المحافظات وحلها ووجودها دستوري لانتخاب المحافظ”.

وتالياً نص الإيضاح:

دستورية قرار البرلمان بتسريح أعضاء مجالس المحافطات، وإعادة النظر بقانون انتخاب مجلس المحافظه يتوجب اعادة النظر بقانون المحافظات رقم ٢١لسنة ٢٠٠٨ الذي خول مجلس المحافظه سلطات لم يقررها الدستور لمجلس المحافظه..

إن المحكمه الاتحاديه العليا ستنظر في دستورية قرار البرلمان بتسريح اعضاء مجالس المحافظات (حيث لم يلغِ القرار مجالس المحافظات وانما حل مجالس المحافظات بأنهاء خدمة اعضاء المجالس لاستمرارهم بصفتهم اكثر من اربع سنوات على الرغم من ان قانون الانتخابات حدد مدة انتخابهم لأربع سنوات فقط) وقرار البرلمان هذا يوافق الدستور ولاتجاه البرلمان لتعديل قانون انتخاب مجالس المحافظات فلا بد من القول:

على البرلمان تعديل قانون المحافظات رقم ٢١ لسنةً ٢٠٠٨ مع تعديل قانون انتخاب اعضاء مجالس المحافظات بحيث يكون عدد اعضاء مجلس المحافظه الذين يتم انتخابهم نصف عدد نواب المحافظه وليس بقدر عدد نواب المحافظه كما يردد البعض بدون علم فبغداد مثلاً يكون عدد اعضاء مجلس المحافظه ٣٥ عضو وهم نصف عدد اعضاء مجلس النواب الذين يمثلون محافطة بغداد الذين عددهم ٦٩ نائب للاقتصاد النفقات ولعدم الحاجه للعدد الكثير.

٢- ان الدستور تعامل مع مجلس المحافظه معاملته مع مجلس الاتحاد، فالدستور خول مجلس المحافظه سلطة واحده فقط هي انتخاب المحافظ فقط طبقاً للماده ١٢٢ من الدستور وصلاحية مجلس المحافظه الوحيده التي قررها الدستور في الماده ١٢٢ هي سلطة انتخاب المحافظ فقط ولم يخول الدستور مجلس المحافظه اية صلاحية اخرى.

٣- ان تخويل مجلس المحافظه الصلاحيات الكثيره الوارده في قانون المحافظات رقم ٢١ لسنة ٢٠٠٨ هي صلاحيات غير دستوريه لم يقررها الدستور لمجلس المحافظه، كما انها صلاحيات خولها الدستور للمحافظ الذي وصفه الدستور في الماده ١٢٢ بأنه الرئيس التنفيذي الاعلى في المحافظه وخولها الدستور ايضاً لأدارات مبدأ اللامركزيه الاداريه الوارده في الماده ١٢٢ من الدستور والتي ذكرها الدستور قبل مجلس المحافظه في هذه الماده وهي المحافظه والاقضيه والنواحي والقرى وهذا الحكم الدستوري يقرر بطلان سلطات مجلس المحافظه التي قررها فانون المحافظات ٢١ لسنة ٢٠٠٨ للمجلس وكان على القانون تطبيق الدستور وتخويل هذه السلطات لهذه الجهات التي تمثل اللامركزيه الاداريه وليس تخويل هذه الصلاحيات الى مجلس المحافظه خلاف الدستور في حين كان من اللازم تخويلها للمحافظه والقضاء والناحيه والقريه وليس مجلس المحافظه.

٤- بما ان الدستور خول مجلس المحافظه صلاحية انتخاب المحافظ فقط فأن ذلك يعني ان الدستور رسم مجلس المحافظه بشكل مؤقت وليس دائمي، يجتمع اسبوع او اكثر ينتخب فيه المحافظ ثم يتم تسريحه الى حين خلو منصب المحافظ فيجتمع مجلس المحافظه مرة اخرى لانتخاب المحافظ ثم يتم تسريحه وهكذا.

٥- ان قرار مجلس النواب موضوع الطعن امام المحكمه الاتحاديه العليا موافق للدستور كونه تضمن انهاء خدمة اعضاء مجالس المحافظات وتسريحهم وليس الغاء مجالس المحافظات او حل المجالس لانتهاء فترة انتخابهم وهي اربع سنوات في حين ان اعضاء مجالس المحافظات استمروا لمدة تصل الى ستة سنوات وقرار البرلمان لم يتضمن الغاء مجالس المحافظات او حلها فهنالك فرق بين الغاء مجالس المحافظات وحلها ووجودها دستوري لانتخاب المحافظ وبين تسريح اعضاء مجالس المحافظات لاكمالهم مدة تزيد بسنتين تقريباً عن مدة الانتخاب المقرره قانوناً وهي اربع سنوات فقط التي تضمنها قرار البرلمان.

٦-واخيراً فأن صلاحية طلب التحول الى اقليم من الافضل ان تكون بحسب ارادة شعب المحافظه كما هو وارد في الماده ١١٩ من الدستور وليس مجلس المحافظه.

٧- ما يتعلق برقابة المحافظ فهذه مسأله تعود للبرلمان الذي له الرقابه العامه على كل ما موجود في الدوله فبأمكان البرلمان استضافته والاستفسار منه وله انهاء خدمة المحافظ او القائمقام او مدير الناحيه بقانون يحتاج للاغلبيه البسيطه فقط.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى