شَكٌّ وَطَعْنٌ

سعدات بهجت عمر..
ما ينقصنا هو الحقيقة التي نبحث عنها. تخدعنا. تراوغنا فنعتقد أننا أمسكنا بها فإذا هي تفاجئنا وتُخرج لنا لسانها ومن عدة إتجاهات فيما يرزخ شعبنا الفلسطيني تحت سياط مفعمة بالقسوة من قتل عمد وحصار وجوع وتهويد ومصادرة أراضي ومصادرة رأي. ومرة أخرى تراوغنا الحقيقة بشكل مفزع في هذا التيه في قطاعنا الحبيب لأن أكثر ألوصمات عيباً إن يقدم الأبرياء على مذبح التبعية، والهيمنة الانقلابية، وفتح أبواب غزة للقتلة والمنشقين، ولكن بفتح اليقين سيعود إلى الحسابات بصرها، وليس من الصعب القول أن الحوار الوطني ذو الجوهر لمشروعي الإنتخابات والوحدة الوطنية يواجهان أخطر مفترق طرق في تاريخ شعبنا الفلسطيني وقضيته، وبعيداً عن تفاصيل الصراع والحيرة عمن اغتصب غزة فإن الأزمة كما يبدو تنبع من صعوبة الإختيار الذي يفرضه مفترق الطرق الغامض الذي أوصل طريق هذه الفئة المُغتصِبة السوداوية المجتمع الفلسطيني وبالأخص في قطاع غزة إليه. لا تعود أبداً صعوبة الإختيار إلى تردد الأهداف الإخوانية وحيرتها فهي واضحة لأصحابها، ولكنها تعود إلى إعادة حساب القدرة على تحقيق الأهداف لتنظيم الإخوان وللعدو الصهيوني وتطبيقها. فالمغتصبون للسلطة في غزة لم يتغير جوهرهم ولم يطرأ عليه أي تعديل رغم المناورات الأكروباتية في الحوار الوطني والمصالحة وفي الإنتخابات، ولعلهم يفيقوا على هذه الحقيقة مما هم فيه من أوهام التخدير التي ما زالت تفتك بأهلنا في قطاع غزة الذي خاضوا تحت لوائه انقلابهم واغتصابهم للقطاع ليس حقاً ممتنعاً عن الشَّكِ والطعن فيه.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى