التسنن السياسي والتشيع العقائدي …

بقلم عمر ناصر / كاتب وباحث في الشأن السياسي

لا توجد على الاطلاق نظريات علميه توجه الاديان او المذاهب وتقوم بتحويل عقول البشر الى خدم كما يحصل اليوم في عملية التنظير للاسلام السياسي ، لم يتطرق لاذهاننا سابقاً انه يوجد مفهوم او فكر يطلق عليه بهذا الاسم وقد اثبت نجاح فعاليته اكثر من اي لقاح ضد اي مرض مستعصي اخر حتى في زمن الكورونا .

كثير هم المنظرين وكثير هم من يحسبوا انفسهم على رجال الدين كأنهم أرقام يحسب لها الف حساب ، فلا استغراب اذا ماتم تسليط الضوء اليوم على مفهومين بغاية الحساسيه التي قد تم تسخير ابجديات مشتركاتهم الى فروقات ترتقي الى مستويات ضعف الحجه لدى المنظرين والمستفيدين من ذلك التشضي .

يتفق اليوم الفريقين السياسيين ولو ضمنياً بسنتهم وشيعتهم على ان الولاء للمذهب ياتي قبل الولاء للوطن ، والانتماء والولاء للعشيره اصبح اليوم اقرب من الانتماء الى المواطنه ، ويتجلى ذلك واضحاً بما نراه امامنا من كوارث حقيقيه وتفكك للنسيج المجتمعي من خلال هول المواقف والنكبات التي نخرت عظم ذلك البلد الكهل ومفاصل تركيبته المجتمعيه .

لنضع بعض النقاط على بعض حروف الحقائق والوقائع ، ولنجعل المقارنه تأخذ مسارها العفوي في تحليل النتائج وفق جميع المعطيات السابقه، ونقول ان السياسيين السنه لم يكترثوا لموضوع حماية المذهب حسب ادعائهم بقدر ما يهمهم الصعود على اكتاف المتضررين من السنه انفسهم ، اي بمعنى ان الواقع لم يفرض عليهم استخدام السياسه من اجل نشر التسنن بقدر انه فرض عليهم محاولة الحصول على اعلى قدر من النجاحات والمنجزات من خلال ذلك، على العكس تماماً بما يهتم به السياسي المهتم بأمر التشيع فهو يعتبر ذلك بانه واقع حساس ومهم يضرب من خلاله عصفورين بحجر واحد ، الاول هو استخدام نشر التشيع في جذب الخصوم والموالين له من خلال هذه الايدلوجيه ، والثاني حماية المذهب حسب ادعائهم من خلال بسط هيمنه الاسلام السياسي على شكل ادارة الدوله.

وبالتالي الكثير منا اليوم قد عرف حجم اللعبه السياسيه والية تحريك بيادق الشطرنج فيها، ولاسيما بعد ان سقط القناع عن القناع وتكشفت عورات وتعرت انفس لم تكن تحسب انها ستكون ذات يوم احدى الصور التي تمزق علناً وتشمئز منها الجماهير.

تنويه: المعلومات والآراء الواردة في هذا المحتوى تمثل رأي مؤلفها ولا تعكس بالضرورة رأي أو سياسة

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى