الفلسطيني يتفهّم اللعبة

سعدات بهجت عمر..
ما تزال إسرائيل تُعلّق أهمية كبرى على مواقف أمريكا تجاهها لأن أمريكا هي شريان حياتها، وإصرار إسرائيل تقييم خطوات قيادتنا وشعبنا المُقبلة بعد استحقاق الإنتخابات. وانتخابات القدس أولاً يُركز الرئيس أبو مازن والقيادة أولاً: الإعتراف بحقوق شعبنا الفلسطيني دولياً ومن ثم طرح القيادة الفلسطينية الشرعية نفسها كعامل مستقل له علاقة خاصة بالأزمة في المنطقة وأيُّ تبعات أخرى تحدث. فطاقة احتمال إسرائيل قد استوعبت كل المناورات العربية والدولية والإقليمية ما عدا المناورات الإيرانية لغاية هذه اللحظات. فليس بمقدورها الآن إن تحتمل أكثر لأن الفلسطيني تفهَّمَ اللعبة الإسرائيلية المرسومة وكذلك تفهَّمَ شخصية ذاته الفلسطينية التي تناثرت في دول العالم التشرُّد والنفي والتهجير التي تكاد تفقد ملامحها الفلسطينية العربية بالمعنى الكامل لهذا لا يمكن لهذا الفلسطيني! إلا أن يكون مع صِدق الإنتماء ومع الوحدة الوطنية في إدراك أهمية التوجه نحو القضية الفلسطينية قضيته عبر التأكيد على المصالحة والحوار الوطني اللذين كانا مُغرقين كفهم مثالي للواقع. لأن سعة القضية الفلسطينية وجزئياتها تتطلب تجنيد إمكانيات شعبنا في كل مكان لإتاحة الفرصة لتحقيق مفاهيم المصالحة والحوار وتعميمها والتأكيد على أن نضال شعبنا هو نضال إزاء ثالوث الإنقسام وإسرائيل والتآمر وازدادو بالإنشقاق. إسرائيل من كثرة مجازرها المختلفة الأشكال التي تنتهكها بحق شعبنا أصبح عندها هوس وادمان سادي. فلم تعد ترى حاجة حاجة إلى التظاهر بالحساسية تجاه اتهامها بكل الصفات اللاإنسانية وهذا ما كانت تسميه بالأمس القريب دعاية عربية ضدها. الآن أصبحت تستخدمه ذرائع علمية لتواجه به من يتساءل عن النهاية، وباتت إلى تعقيم الظلم وحصره لئلا يؤدي إلى جشع أوروبي-أمريكي خوفاً من إضاعة كل شيء أقامته الصهيونية محلياً وعربياً ودولياً لأنها ما زالت تنتقل إلى الهجوم على كل الجبهات العالمية تعلنها حرباً على شعبنا الفلسطيني وقيادته الشرعية وقضيته. معنى ذلك عمليات خاصة وعمليات نظامية وعمليات غير مباشرة! ويجب أن تكون هذه العمليات مزدوجة لتلافي العقوبات القانونية الدولية. علماً أن الصهيونية العالمية من وضع الكثير من القوانين الدولية لحماية إسرائيل.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى