رئيس حكومة إقليم كوردستان: مستعدون لتنفيذ قانون الموازنة بالكامل وننتظر من الحكومة الاتحادية القيام بالمثل

مسرور بارزاني خلال المؤتمر الصحفي:

• إقرار قانون الموازنة حق طبيعي لكنه مكسب مهم ووجّهنا وزاراتنا لإعداد آلية لتطبيقه
• اتفاقية سنجار لم تنفذ لغاية الآن والمجاميع المسلحة غير القانونية لم تخرج بعد
• أي تقارب بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية مكسب للشعب العراقي كافة
((وان_بغداد))
أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، اليوم الأربعاء 7 نيسان (أبريل) 2021، أن قانون الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية 2021 كان متوازناً، مشيراً إلى أن حكومة الإقليم مستعدة لتنفيذ القانون بالكامل وتنتظر من الحكومة الاتحادية أن تفي بما عليها من التزامات.
وقال رئيس الحكومة في مؤتمر صحفي عقده في ختام اجتماع مجلس الوزراء، إن إقرار قانون الموازنة في البرلمان الاتحادي، وعلى الرغم من كونه حقاً طبيعياً وليس منجزاً، فإنه يعد مكسباً مهماً للعراقيين عموماً ولمواطني إقليم كوردستان على وجه الخصوص.
وأضاف أن إقليم كوردستان استغرق وقتاً كثيراً في مفاوضاته مع الحكومة الاتحادية حول الموازنة، وخلُص إلى نتيجة مفادها أن هذا الملف كان سياسياً وليس فنياً أو اقتصادياً، مبيناً أن القانون الذي تم الاتفاق عليه والتصويت لصالحه في مجلس النواب كان متوازناً.
وأشاد رئيس الحكومة بجهود الوفد المفاوض لحكومة الإقليم وبدور الكتل البرلمانية الكوردستانية في مجلس النواب، كما وجّه شكره إلى الرئاسات العراقية الثلاث وجميع الأطراف السياسية في إقليم كوردستان والعراق ولكل من ساهم في تمرير قانون الموازنة الاتحادية.
وأوضح أن مشروع قانون الموازنة العامة يفترض أن يسنه مجلس النواب في الشهر الأول من العام الجاري 2021، ومع ذلك فإن إقليم كوردستان مستعد لتنفيذ كل ما عليه من التزامات، وأكد الإيعاز للوزارات في حكومة الإقليم كافة بإعداد آليات خاصة حول كيفية تنفيذ القانون.
وتابع: “نحن ملتزمون بتنفيذ ما يقع علينا من التزامات في تطبيق قانون الموازنة، وفي المقابل ننتظر من الحكومة الاتحادية أن تفي بالتزاماتها بهذا الصدد”.
وتطرق رئيس الحكومة إلى حلول الذكرى الثلاثين للقرار 688 الذي أصدره مجلس الأمن الدولي عام 1991، والذي تم بموجبه فرض منطقة لحظر طيران النظام السابق في أجواء كوردستان، وقال إن هذا القرار كان قد اُتخذ بفضل نضال شعب كوردستان وتضحياته وبهدف حمايته من إبادة أخرى.
وثمّن دور الأمم المتحدة والمشاركين في تبني القرار، وقال إن إقليم كوردستان ما زال بحاجة إلى دعم المجتمع الدولي لدرء المخاطر التي تهدده.
وفي يوم الصحة العالمي الذي يوافق 7 نيسان من كل عام، سلط رئيس الحكومة الضوء على الوضع الوبائي في إقليم كوردستان، كما تقدم بخالص شكره إلى الطواقم الطبية والصحية التي تخاطر بحياتها يومياً في سبيل مواجهة الوباء الذي أخذ يتفشى في الإقليم بصورة واسعة.
وعبّر رئيس الحكومة عن أسفه لارتفاع أعداد الإصابات والوفيات بسبب الوباء، وأهاب بالمواطنين كافة الالتزام التام بالتعليمات الصحية والوقائية.
وفي معرض رده على أسئلة الصحفيين، أشار رئيس الحكومة إلى الجهود الحثيثة الجارية لإعداد مسودة مشروع قانون لموازنة الإقليم لسنة 2021 استناداً إلى مصادر الدخل الثلاثة للإقليم، وهي المستحقات التي ترسلها بغداد في إطار قانون الموازنة العامة، والعائدات النفطية، والواردات غير النفطية.
واستعرض رئيس الحكومة الصعوبات التي واجهت الإقليم، ومنها امتناع بغداد عن إرسال مستحقاته لثلاثة أشهر متتالية العام الجاري، لتصبح عشرة أشهر منذ العام الماضي 2020، وأعرب عن أمله في تجاوز تلك المرحلة بالقول: “قانون الموازنة يُلزم الطرفين بما تم الاتفاق عليه، ونريد أن يكون الشعب الحكم في ذلك”.
وبيّن أن مسألة استقطاعات نسبة من رواتب الموظفين ومن يتقاضون الرواتب، والتي لجأت إليها حكومة الإقليم، ستنتهي بمجرد إيفاء الحكومة الاتحادية بالتزاماتها تجاه قانون الموازنة، مشيراً إلى الاتفاق الذي ينص على تسليم 250 ألف برميل من النفط إلى بغداد ونصف الواردات غير النفطية.
وأردف قائلاً: “الأولية هي ضمان تأمين الرواتب في إقليم كوردستان، ودعونا لا نستبق الأحداث، وأن نتفاءل بأن قانون الموازنة سيتم تطبيقه ولا نخيف الناس من تبعات عدم تنفيذه”.
وسُئل رئيس الحكومة عما إذا إقليم كوردستان سيفرض حظراً للتجوّل بسبب تفشي الوباء، قال رئيس الحكومة إن اللجنة العليا لمكافحة كورونا هي من تبت في ذلك.
ولدى سؤاله عن أحدث جولة من الحوار الإستراتيجي الذي من المقرر أن ينطلق غداً بين بغداد وواشنطن، قال رئيس الحكومة إن على الوفد العراقي أن يأخذ بنظر الاعتبار أن إقليم كوردستان له قراره وأنه يرى ضرورة بقاء قوات التحالف الدولي في العراق طالما ما زالت مخاطر الإرهاب قائمة.
وتناول رئيس الحكومة عملية الإصلاحات الجارية في شتى مفاصل مؤسسات الحكومة، وأكد أن إقرار الموازنة العامة يجعل التعامل مع هذا الملف أكثر سهولة، وأعرب عن أسفه لتسييس ملف الإصلاح من قبل البعض.
كذلك سُئل رئيس الحكومة عن مصير المناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم (المناطق المتنازع عليها)، فقال: “المادة 140 الدستورية تتضمن خارطة طريق لحل مشكلة هذه المناطق”، منوهاً إلى أن الحكومات الاتحادية المتعاقبة لم تلتزم في تنفيذ هذه المادة، كما شدد على ضرورة وجود تنسيق عسكري أمني مشترك في تلك المناطق.
وإزاء اتفاقية سنجار، قال رئيس الحكومة، إنها لم تنفيذ لغاية الآن، وألقى باللائمة على أطراف مسلحة غير قانونية تنتشر في المدينة ولم تخرج منها.
وقال رئيس الحكومة: “أي تقارب بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية هو مكسب للشعب العراقي عموماً وشعب إقليم كوردستان خاصة”.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى