شر الوزراء

🖋️ *الشيخ محمد الربيعي*
[ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ]
▪️من العهد الذي وجه إمام المتقين ، و إمام المؤمنين علي بن ابي طالب ( ع ) ، الى مالك الاشتر ( رض ) ، فيما *يخص الوزراء* :
( *إن شر وزرائك*:
من كان للأشرار قبلك وزيراً ، و من شركهم في الآثام ، فلا يكونن لك بطانة [ بالكسر ] فإنهم أعوان الأثمة [جمع آثم : و هو فاعل الإثم ، أي الذنب ] و أخوان الظلمة ، و أنت واجد منهم خير الخلف ممن لـه مثل آرائهم و نفاذهم ، و ليس عليه مثل آصارهم [ ذنوبهم ] و أوزارهم [ جمع وزر: أي الإثم ] و آثامهم ، ممن لم يعاون ظالماً على ظلمه ، و لا آثماً على إثمه .
أولئك أخف عليك مؤونة ، و أحسن لك معونة ، و أحنى عليك عطفاً ، و أقل لغيرك إلفاً [ صداقة ] .
فاتخذ أولئك خاصة لخلواتك و حفلاتك ، ثم ليكن آثرهم عندك أقولهم بمر الحق لك ، و أقلهم مساعدة فيما يكون منك ، مما كره الله لأوليائه ، واقعاً ذلك من هواك حيث وقع ) .
▪️الوزير :
اشتُقت كلمة وزير من كلمة وِزر، و هي تعني الحمل الثقيل و المرهق و الشاق .
و رأي يقول أنها مأخوذ من الوَزَر الذي هو الملجأ ، و قيل أيضا انها مشتقة من الأزْر ، و هو الظهر .
محل الشاهد :
▪️الوزير هو جزء من الجهاز التنفيذي الأعلى للدولة ، و إنه بهذه المثابة مجرد طارئ على الجهاز الإداري في الوزارة .
و إن مسؤوليته إنما تنحصر في متابعة تنفيذ السياسات التي يجيزها و يقرها مجلس الوزراء للوزارة التي يتولى مسؤوليتها .
محل الشاهد :
و نحن لان ليس بصدد الخوض في وظيفة الوزير في الدولة ، باعتبار كل دولة لها قوانينها حسب ما ترها مناسبة لشأنها ، و مكانتها ، المهم ان نقول :
▪️ان شريعة الاسلام لم تترك و عن طريق حماتها و حصونها اعضاء الاسوة الحسنة من النبي الخاتم محمد ( ص ) و اله الكرام ( ع ) ، ( *امر الوزراء*) ، من دون تنبيه و توجيه ، لما لهذا المنصب من الامر المهم في ادارة شؤون البلاد و العباد .
و قد كان ذلك واضحا من خلال اقوالهم و افعالهم
▪️فعلى الحكومات في كافة البلدان ان تنتبه الى عبارات ذلك العهد الذي سطر الامام علي ( ع ) كلماته التي كانت دستورا قويم للنجاة في الدنيا والاخر للبلدان و الحكام و الرعية .
حيث ان تلك الكلمات هي عبارة عن نظام متكامل فيه من الضوابط و التعليمات ، التي عن طريقها ، ممكن ان يتم اختيار الوزراء .
و من خلال ذلك الاختيار ، الذي يتم وفق رضا الله تعالى اكيدا سيكون مرضيا الى الشعب ، لان ما كان تأسيسه و اساسه هو منبثق من التوجيه الإلهي الرباني من المؤكد ستكون تلك الشخصية ناجحة مرضية بعملها و سلوكها و قراراتها لله تبارك و تعالى و لشعب .
نسال الله حفظ الاسلام و اهله
نسال الله حفظ العراق و شعبه

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى