عمرة…

بقلم: احمد الحسيناوي
اعتاد رؤساء الدول الاسلامية بالتحديد و بعض حاشيتهم او وزراء او غيرهم من مبعوثين حكوميين او موظفين يرسلون الى العربية السعودية و ذلك لاجل عمل معين لصالح الدولة التي تبعثهم كحضور اجتماع او توقيع عقد معين او ما شاكل ذلك…
و قد يقوم هذا ااشخص باغتنام الفرصة.. اعني فرصة تواجده في السعودية لاداء مناسك العمرة في المسجد الحرام… و هذا الامر يعتبره فرصة ثمينة و عمرة متقبلة (ببلاش) فهو اذن من الفائزين يوم لا ينفع مال و لا بنون الا من اتى الله بقلب سليم…

و مع الاسف الشديد .. ان هؤلاء المذكورين آنفا.. ليس لهم من العمرة غير التعب او رباضة المشي لان العمرة ببساطة غير متقبلة البته…
لماذا..!!!
لان الاخ الموظف في الدولة لم ينوي اصلا هذه العمرة من البداية بل هو مكلف من قبل دولته بالذهاب الى هناك…
ثانيا.. ان الاموال التي نقلته الى هناك هي ليس امواله بل هي ملك الغير و هو الشعب. فالمفروض يأخذ اذن من الشعب لاداء المناسك هناك…
ثالثا.. ان الوقت الذي صرفه هناك ليس ملكه بل هو ملك دولته و اموال المبيت هناك هي اموال الشعب.. فكيف احرز موافقتهم لاداء المناسك و المبيت هناك في الفنادق بقوت الشعب..!!
و هكذا.. نتمنى ان لا يتكرر هذا المشهد فما كان لله فهو لله و ما كان للدولة فهو للدولة…
بل لعل الامر يتعدى عدم قبول العمل الى حرمته اصلا باعتبار انه اهدر المال لاجل مصلحته الشخصية و هذا هو التعدي و خيانة للامانة التي اؤتمن عليها…
و لا ينحصر هذا الامر بالعمرة و الحج بل يتعداه الى كل زيارة معصوم ع مثلا اذا كانت نفقات السفر من قوت الشعب.. و انا مسؤول عن كلامي…
================
احمد الحسيناوي
١٨ شعبان ١٤٤٢

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى