كتب الصحافي حسن النصار مقال بعنوان “زيف الاخبار”

حسن حنظل النصار
آخر البحوث العلمية تتحدث أن لا علاقة للخفاش في وباء الكورونا ..
عندما قرأت الخبر سقطت دمعة من عيني ، ليس على الخفاش المظلوم فحسب ، بل على الضحايا الأبراياء الذين قطعت رقابهم ظلما في مقاصل الأعدام ، وعلى السجناء الذين غيبوا سنين طويلة في السجون المغلقة تحت طائل تهم زائفة و تقارير كيدية واعترافات مفبركة ..
الضجة الأعلامية التي اثيرت حول الخفاش ، والدعوة الى الأنتقام منه حيا او ميتا ، و الأفلام والتقارير التي نشرت حول جرائم لا وجود لها ارتكبها الخفاش ضد الأنسانية ، هل يعقل ان خفاشا مسكينا خرج من الكهوف وقد صادفه خنزيرا بريا فعضه وغرس الفايروس بجسده ، ثم انتقل الى البشر بعد ان صاده و ثم أكله ، هذا ما جاء في فيلم عدوى ( contagion) الذي تهافت الناس لمشاهدته على اليوتيوب ..
ومثل الخفاش البريء والذئب الذي أكل يوسف استطاع الأعلام الشيطاني ان يفتك في ابرياء من البشر لأبادتهم والفتك بهم من اجل السلطة والبقاء الى الأبد ..
انا لا ابغض الخفاش ، فقد رافقني في وحدتي خلال السنوات التي قضيتها في بلاد اليمن ، اذ كان يأتي معي الى الكهوف في اعلى الجبال ، فيبني له بيتا معلقا في اعلى السقف وهو يراني في الظلمة ، ويعزف لي اصوات يعتقد انها احلى ما عنده ، ليكسر عني الوحشة القاسية والعزلة القاتلة ، و احيانا يسقط من جحره الى الأرض فيرعبني ، او انه يمزح معي فيضربني في جبهتي بطرف جناحه ، ثم يعدو سريعا ضاحكا ..ليال طويلة قضيتها مع صديقي الخفاش دون ان اشعر يوما ما اني مرضت منه او اصابني بسوء ..
ليال طويلة قضيتها في تلك الأماكن البعيدة ليس فيها
سوى أنا و الخفاش و السهر ..
سوف ادلو بشهادتي امام محكمة العدل في يوم القيامة ضد من ظلم الخفاش ، يوم نحاكم فيها البشر الرديء الذي يصنع الفايروسات المختبرية في اسلحته الجرثومية وحين تخرج عن السيطرة يكيل التهم الى الخفاش و الخنازير البرية ..
هذا النوع من البشر هو أسوء مخلوقات صنعها الله في الأرض ..
يجب اسقاط شتيمة خفافيش الظلام عن الخفافيش ، فالخفافيش لا تؤذي احدا ..

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى