السياسي و الانتظار

🖋️ *الشيخ محمد الربيعي*
[ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ]
لازلنا نعيش ايام اللطف الإلهي لشهر شعبان و نفحاته الطيبة ، بذكرى الولادة الميمونة لصاحب العصر و الزمان الحجة بن الحسن المهدي ( ع ) .
محل الشاهد :
و السؤال الذي يخطر بالذهن هل ان السياسي ، يعتبر نفسه مناصرا منتظرا لتحقيق العدالة الإلهية بالظالمين و المجرمين و المفسدين و كل من خالف اوامر الله تبارك و تعالى ، من خلال اقامة دولة العدل الإلهي بقيادة الامام المهدي ( ع ) ، ام انه يرى نفسه خارج دائرة الانتظار فضلا عن كونه ممهدا ؟!
بطبيعةالحال من رأى نفسه خارج دائرة التخطيط فالكلام بحسب طرحه اكيدا لا يعنيه ، و لكن ان كان يرى نفسه داخل ضمن دائرة التخطيط الإلهي فالكلام موجه له باعتباره اما يكون ان يكون ممهدا او منتظرا ضمن ذلك التخطيط .
و سنترك ان يكون ذلك السياسي ممهد ، و قلنا في ما سبق ان رتبة ان تكون ممهد هي اعلى من كونك تكتفي ان تكون منتظر .
اذن ان كنت منتظرا هل راجعت نفسك من خلال اقوالك وافعالك و نتائجها من السلوك الصادر منك ، هل يليق و يطابق ممن يرى نفسه منتظر لاقامة العدالة بقيادة امام معصوم اشترك كل الرسل ( ع ) و الانبياء ( ع ) و الائمة ( ع ) في الاعداد لدولته ؟
هل سالت نفسك ، هل كنت امين في تأدية و ظيفتك السياسية على النحو الذي تكون ناصر و معدا و مساعدا و مساهما في تحقيق الظهور الى امام زمانك ( ع ) و اقامة دولته ؟!
هل كنت ملتفت الى تكليفك الخاص بك و تكليفك اتجاه امتك و كنت امين في تأدية هذا التكليف ؟ ، و هل ترى نفسك في دائرة البراءة و الصحة من العمل امام ربك و امامك و نفسك و المجتمع ؟!
هل راجعت و ارداتك المالية الواردة من الامتيازات المخصصه لك او التي تضاف لك نتيجة امور تكميلية اخرى مضافة ، و هل و جدت كلها موافقة و ضمن الضوابط الشرعية ، و ذلك بغض النظر الان عن الضوابط القانونية التي قد يتحايل الانسان الايجاد المسوغ لها ، و الحديث عن الجانب الشرعي حصرا ؟!
هل ذلك السياسي يجد نفسه ادى الفرائض من العبادات و المعاملات التي تجعله في دائرة رضا و دعاء الامام المهدي ( ع ) ؟!
ان التصدي للعمل السياسي و استلام مهام المسؤولية سواء على صعيد السلطة التنفيذية او التشريعية ، في العراق و الذي اثبت انه عاصمة دولة العدل الإلهي ، هي مسؤولية مضاعفة و حسابها مضاعف امام الله تبارك و تعالى ، و الامام المهدي ( ع ) ، لانكم بارض و شعب دخل ضمن المخطط الإلهي و المشروع الإلهي لسعادة البشرية.
و هو من اساسيات تحقيق انتصار ذلك المشروع ، و ان العراق ارضا و شعبا تحت اشراف المباشر من الامام المهدي ( ع ) ، فاحذوا عاقبة السوء عند التقصير اتجاه العراق و شعبه .
اللهم احفظ الاسلام و اهله
اللهم احفظ العراق و اهله

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى