وزارة التعليم العالي العراقية ما بين سوء الادارة وفقدان الثقة بإدارتها

بقلم / الاستاذ الجامعي أحمد يحيى عيسى..

لم نتوقع يوما ان يصل بنا الحال ان ننتقد عمل وأداء وإدارة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ونكشف عن فقدانها لشخصيتها المعنوية في ظل إدارة الوزير الحالي الدكتور نبيل كاظم عبد الصاحب وكادره الإداري وسيطرة بعض الشخصيات المتنفذة وبعض النواب على قرارات وزارة التعليم العالي . لقد أوصلنا الوزير الحالي بان جعل الأكاديميين وأساتذة الجامعات لا قيمة لهم في ظل الخضوع والانبطاح التام لتدخل بعض الشخصيات المتنفذة وبعض نواب البرلمان العراقي في عمل الوزارة . وصلنا لحالة اصبحنا فيها جهة تابعة لأحزاب ومنفذة وخاضعة بالكامل لأي طلب يقدم للوزير من نائب خوفا على هذا الكرسي اللعين المتمثل بكرسي الوزير .

صبرنا على كثرة الطلبات المقدمة لمعالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي من قبل بعض النواب وبعض الشخصيات المتنفذة وسرعة الاستجابة الفورية لهذه الطلبات لهدف وحيد وهو ارضائهم حتى ولو كان على حساب سمعة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية ولكن ان يصل بنا الحال ان يتم مطاردة ومعاقبة الاستاذ الجامعي بناءاً على رغبات مريضة لاحد النواب وقادة الميليشيات … لا والله هذا لا يمكن القبول به اطلاقا وعلى كل خير وشريف واستاذ جامعي اخذ موقف من هذا الوضع ، ووصل بنا الحال تحت ادارة الوزير الحالي ومستشاره ووكيله الاداري ان يتم اضاعة الحقوق من خلال التلاعب بتوصيات اللجان التحقيقية الوزارية وفرض توصيات معينة بناءا على رغبة احد النواب … لا والله هذا لن يكون ولا يمكن القبول به … منذ متى فقدت اللجان التحقيقية الوزارية استقلالها يامعالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي … في السابق لا يستطيع لا رئيس جمهورية ولا رئيس وزراء ولا وزير التدخل بعمل لجنة تحقيقية وزارية وتغيير توصياتها والتلاعب بها وبقراراتها … وصل بنا الحال ان يتدخل مستشار الوزير ووكيله الاداري بكتابة توصيات اللجان التحقيقية الوزارية حسب أهوائه الشخصية ونوع الجهة المحرضة … الله أكبر كيف ممكن ان نقبل كأساتذة جامعات بهذا الوضع المريض وبيئة الفساد هذه …

كل ما ذكر في أعلاه ليس كلام مرسل وإنما حقائق تستند الى الأدلة والوثائق والبراهين …. أحد نواب البرلمان وقادة الميليشيات يقدم طلبا رسميا لمعالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي يطلب طلبا غريبا وهو أن يتم معاقبة أحد التدريسيين المعروفين في احدى الجامعات بسبب اعتراض هذا التدريسي على توسع نفوذ هذا النائب داخل الجامعة وأصبح هذا النائب هو من يدير هذه الجامعة من الباطن ويتحكم بجميع قراراتها . بلمح البصر وبسرعة الضوء يتم إصدار عقوبة لهذا التدريسي بناءا على الرغبة المريضة لهذا النائب . هل هذا يصدق هذا الذي يحدث في ظل الادارة الضعيفة الميتة سريريا لمعالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي الحالي .

لا بل الأكثر يحدث في ظل إدارة وزير التعليم العالي والبحث العلمي الحالي ، هناك تدخل سافر وتدخل في أعمال الجان التحقيقية الوزارية وهتك لمبدأ استقلالية هذه اللجان في قراراتها . وصلنا لمرحلة أن يتدخل أحد نواب البرلمان باتصال تلفوني بسيط فيقوم مستشار الوزير ووكيله الإداري بإعطاء تعليماته وإيعازاته لهذا اللجنة التحقيقية الوزارية بان تقوم بإلغاء جميع توصياتها وكتابة توصيات جديدة بناءا على أهواء الوكيل الاداري وصديقه النائب … هل هذه وزارة لها كيان في العراق ، وهذا ما كشف عنه أحد أعضاء اللجان التحقيقية الوزارية الشرفاء برسائل مثبته انه يتم الضغط عليهم لتغيير توصياتهم وكتابة توصيات جديدة … من لا يصدق فليتصل بنا لتزويده بجميع الوثائق الرسمية لكل ما تم ذكره هنا …

لذلك في النهاية نقول لدولة رئيس الوزراء السيد مصطفى الكاظمي … الله الله بوزارة التعليم العالي العراقية وابعدوها عن الصراعات الطائفية ويجب استردادها لأبنائها بإقالة الوزير الحالي ووكيله الاداري من مناصبهما فوراً لتحريرها من هذا الانبطاح المقيت الذي تعيش فيه ….

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى